تاج الأنثى… حين تمشي بالضوء يا أنثـى إذا مرت تدفق من خطاها نبضٌ يؤولهُ قلب من لم ينتبه في حضرة الضحكات تنفرج السما وتعيد للأشياء أنفاسا تسر وتشتعل ضحكت؟ فتثاءب الورد فوق الماء من شغف وأثمرت الصحراء حين تبسمت فيكِ اتساع النور… فيكِ حكاية أخرى تروض بالندى وتثور في لغتي كأنكِ أول الموجات حين تفسر الشاطئ الحر. تمشين؟ فينحني الهواء كي يحميكِ وتسري في العيون رُهبةٌ تُربكُ اللغة اليتيمة في فمي. تأتين مثل الفجر— لا يدرى أتبكي الشمس فرحة أم تخجل الأنحاء من لون الضياء؟ يا سيدة الأسرار من أين يخرج هذا البهاء؟ وكيف في لحظيكِ تغفو الناس ثم تصحو ثم تضيع بلا أثر؟ في صوتكِ المطر الذي يهدهد غيمة مخذولة ويعيد ترتيب النهارات على كتفين مرتعشين. وفيكِ طفولة تتدلى من ضفيرتها وتلعب فوق ضحكتكِ كأنها لا تعرف كيف تكبر. يا أنثى إذا مرت تتلو السكينةُ سورة الارتباك وتسجد الكلمات قرب خطاها كما يسجد لليل نجومه. وحين ترف ملامحكِ يُولد في داخلي كون فتنشق القصيدةُ وتنساب من صمتي حكايا لا تنتهي. أنا الذي إن لامست روحكِ قامتي عاد الجمال إلي وتحول الحزن إلى نافذةٍ تمرّ منها فراشات المعاني. أنتِ الترف الذي يجعل الورق ينحني احترامًا والقلم يخلع صمتهُ كي يتعلم كيف يتبعكِ. فابقي… كي لا تتيه اللغة ولا يغلق الليل أبوابهُ دون أن تفتحي فيه ضوءا آخر. وابقي… تاجا يتيه الحرف في ظله وأنوثةً كلما مشت ارتفع الكون احتراما. د.هدى عبده