أخبار العالم

إسرائيل تواصل استهداف قيادات «حماس»… ومفاوضات المرحلة الثانية تراوح مكانها

إسرائيل تواصل استهداف قيادات «حماس»… ومفاوضات المرحلة الثانية تراوح مكانها

 

عبده الشربيني حمام

 

يواصل سلاح الجو الإسرائيلي شنّ ضربات جوية على قطاع غزة يقول إنها تستهدف شخصيات عسكرية في صلب «حماس»، في وقت يحذّر فيه الوسطاء من التبعات الإنسانية لانهيار اتفاق وقف إطلاق النار في القطاع.

وأعلن الجيش الإسرائيلي في وقت سابق اغتيال محمد عودة، القائد الجديد للجناح العسكري لحركة «حماس»، في غارة جوية على مدينة غزة، بعد أحد عشر يومًا فقط من اغتيال سلفه عز الدين الحداد.

وتكشف سلسلة الضربات المتلاحقة، بحسب محللين عسكريين، عن مسعى إسرائيلي متواصل لتفكيك البنية القيادية للحركة، في ظل حالة الجمود التي تلفّ المسار التفاوضي بشأن المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار.

وكانت حركة «حماس» قد أكّدت مقتل عودة وزوجته وعدد من أبنائه في القصف الذي استهدف مبنى سكنيًا في حي الرمال بمدينة غزة، فيما أفادت مصادر صحية في القطاع بسقوط قتلى وجرحى آخرين في الغارة نفسها.

ويأتي الاغتيال الإسرائيلي امتدادًا لسلسلة طويلة من الضربات التي استهدفت قيادات الصف الأول في الحركة منذ بدء الحرب، شملت من قبل رئيس مكتبها السياسي إسماعيل هنية، وزعيمها في غزة يحيى السنوار، والقائد العام للجناح العسكري محمد الضيف، وصولًا إلى محمد السنوار.

ويرى المحلل السياسي الفلسطيني حسن سوالمة أن التتابع السريع في استهداف القيادات يشير إلى أن إسرائيل تراهن على إبقاء الحركة في حالة إرباك قيادي دائم، عبر استهداف من يتولّون المواقع العليا.

وتتزامن حالة التصعيد مع توقف فعلي في المسار السياسي، إذ لم تتقدّم المفاوضات حول المرحلة الثانية من خطة وقف إطلاق النار، التي تتضمّن بندين هما الأكثر تعقيدًا: نزع سلاح «حماس» وانسحاب الجيش الإسرائيلي من القطاع.

وتتمسّك الحركة برفض تسليم سلاحها، معتبرةً إياه «خطًا أحمر»، بينما تصرّ الجهات المشرفة على الاتفاق على أن نزع السلاح «غير قابل للتفاوض» وأنه يعطّل التقدّم في سائر الملفات، من إعادة الإعمار إلى انسحاب القوات وتشكيل إدارة فلسطينية جديدة.

وفي المقابل، تحمّل الحركة إسرائيل مسؤولية الجمود، مطالبةً إياها بتنفيذ ما نصّت عليه المرحلة الأولى من الاتفاق، وفي مقدّمتها إدخال المساعدات الإنسانية بالكميات المتفق عليها، قبل الانتقال إلى مناقشة المرحلة الثانية.

ويرى محللون أن الوضع القائم بات يخدم طرفي الصراع في إطالة أمد «الستاتيكو» تحت غطاء التمسّك بالمواقف، في غياب أي أفق سياسي حقيقي.

وبعد نحو سبعة أشهر على سريان وقف إطلاق النار الذي دخل حيّز التنفيذ في العاشر من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، لا يزال القطاع يشهد عنفًا شبه يومي، إذ تتبادل إسرائيل والحركة الاتهامات بخرق الهدنة، فيما تتحدث جهات فلسطينية عن مقتل مئات الفلسطينيين منذ بدء سريان الاتفاق.

وتؤكد منظمات إغاثية أن المساعدات لم تدخل بالكميات الموعودة، في وقت تواصل فيه إسرائيل السيطرة على أكثر من نصف مساحة القطاع.

مقالات ذات صلة