المقالات والسياسه والادب

اخر مرة بقلم نور شاكر


كم مرة
قلت إنها آخر مرة
سأكتبك فيها

وكم مرة
أقسمت أن أغلق
باب الحروف وأمضي
بعيدا عنك

لكنني
ما إن أدير ظهري إليك
حتى أجد بناني
يخط اسمك سرا
ويكتب عنك دون علمي

كأن في داخلي قلبا
لا يعترف بسلطتي عليه

إنها المشاعر
حين تعاند النسيان
والحنين حين يوقظ
ما ظنناه نام
وذلك الوفاء الذي
أدسه في صدري
وأحكم عليه أبواب الصمت

فيتسرب
من بين أضلعي قصيدة تفضحني

أقول لن أكتبك
ثم أخالف قولي
أعاهد الحرف ألا يأتي بك
فيجيء بك وحدك

وأعاهد نفسي
ألا أعود فأعود إليك
من حيث لا أدري

أنا الخائنة لوعودي
المتمردة على قراراتي
التي لا تفي لقلبها
ولا لحروفها
ولا لكل النهايات التي أعلنتها

لكنني
رغم كل ما نقضت
من عهود
ورغم كل ما حاولت من نسيان

ما خنت شيئا
كما خنت وعودي
وما وفيت عهدا
كما وفيت إليك

مقالات ذات صلة