المقالات والسياسه والادب
اخلق حضن جديد كتبت/ د/شيماء صبحى

من قلبك.. مش من حد تاني
بعد ما بتفوق من الصدمة،
وبتلم شتات نفسك بالعافية،
بتكتشف إنك بقيت فاضي..
مش بس فاضي من جوا، لأ،
أنت محتاج “حضن جديد”،
بس المرة دي…
تخلقه بإيدك، مش تستناه من حد.
مش كل حضن لازم يكون شخص،
أوقات الحضن بيكون مكان، أو عادة، أو إحساس،
وأوقات بيكون “أنت”.. حضن لنفسك.
تعالى نبدأ نبني من جديد:
1. ابني حضن داخلي
يعني ايه؟
يعني تكون أنت أول واحد بيحن على نفسك،
أول واحد يطبطب عليك،
بدل ما تقسو وتجلد ذاتك،
ابدأ تقول لنفسك: “أنا هنا ليك.. مش هسيبك”.
ابدأ تسأل نفسك:
إيه اللي بيطمنك؟
إيه اللي بيهدي قلبك؟
إيه اللي بيحسسك إنك بخير؟
واعرف تجاوب.
2. اعمل روتين حنين
الدفا مش شرط ييجي من حضن حد،
ممكن ييجي من كوبايه شاي بالنعناع في بلكونة هادية،
أو مشي على الكورنيش، أو نور خافت في أوضتك،
أو كتاب بتحبه، أو صوت موسيقى بيهدّيك.
كل عادة دافية بتخلقلك حضن جديد.
ابني تفاصيل صغيرة بتحضنك من الحياة.
3. حضن الناس الصح
افتح قلبك لدوائر جديدة،
بس خد بالك..
ما تدخلش الحضن بإيدك قبل ما تتأكد إنه أمان.
ابنِ صداقات حقيقية، ناس تحس بيك مش بس تسمعك،
ناس وجودهم مش مشروط، ومفيهوش مقارنة ولا ضغط.
4. لو هتحب تاني، حب بعقل وقلب
ما تتعلقش عمياني،
ما تدورش على اللي راح جوه اللي جاي،
سيب الشخص الجديد يكون هو.. مش بديل.
وإنت كمان، ما تكونش نسخة من “اللي اتكسر” زمان،
حب بشروط احترام، أمان، دعم، وراحة.
الحب الصح حضن كبير.. بس ما يتبنيش في يوم.
5. خلي علاقتك بربنا هي الأصل
الناس بتغيب،
الليلة بتسود،
الدنيا بتضيق،
بس وقت ما الكل بيبعد..
ربنا بيقرب.
الحضن الحقيقي اللي ما بيروحش،
هو سجدة وقت الضعف،
دعوة وانت بتعيط،
لحظة صُلح بينك وبين خالقك،
دي اللي ما بتتنساش.. ولا بتخذلك.
6. احتفل بخطواتك
حتى لو خطوة صغيرة،
حتى لو مجرد يوم عدّى من غير دمعة،
ده حضن..
لما تقول لنفسك: “أنا كويس.. رغم كل حاجة”،
ده حضن.
7. سيب مكان للحضن اللي جاي
الحضن الجديد جاي،
يمكن يتأخر،
يمكن ييجي بشكل مختلف،
بس هييجي.
وإنت لما توصله،
ما تكونش لسه متعلّق بالحضن اللي فات،
استقبله بقلب نضيف، مش مكسور.
وأخيرًا…
فيه ناس بتفضل تدور على اللي يضمّهم،
وفيه ناس بتتعلم تبقى الحضن لنفسها وللي حواليها.
وإنت؟
اختار تكون الحضن..
قبل ما تدور عليه.


