ارتفاع الحرارة بخلاف المعتاد: لماذا تشهد مصر دافئاً مبكراً في نوفمبر
صفاء مصطفى الكنانة نيوز
في بيان صحفي أعلنت الهيئة العامة للأرصاد الجوية (الأرصاد) أن درجات الحرارة اليوم تشهد ارتفاعاً ملحوظاً عن معدلاتها الطبيعية لشهر نوفمبر، وتبلغ الزيادة بنحو درجتين إلى ثلاث درجات مئوية مقارنة بالمعتاد لهذا الوقت من العام.
وقالت الدكتورة منار غانم، عضو المركز الإعلامي بالأرصاد، إن الأجواء تشهد حالياً توافراً لكتل هوائية قادمة من مناطق صحراوية، ما يسهم في رفع درجات الحرارة نهاراً مع أجواء مستقرة، وازدياد الإحساس بالحرارة نتيجة ارتفاع نسب الرطوبة وهدوء الرياح.
ما الأسباب؟
الكتل الهوائية الصحراوية: توضح غانم أن البلاد تتأثر حالياً بامتداد لكتل هوائية قادمة من الصحراء، ما يؤدي إلى تسخين الهواء نهاراً وزيادة الإشعاع الشمسي في النهار.
انخفاض سرعة الرياح وارتفاع الرطوبة: هذا التراكب يجعل الطقس أشد حرارة من مجرد قراءة درجة الحرارة؛ فالإحساس الحراري يتأثر أيضاً بهدوء الرياح.
فروق كبيرة بين النهار والليل: تنبه الأرصاد إلى أن الفارق بين درجة الحرارة الأعلى في النهار والصغرى ليلاً قد يصل إلى 12 درجة مئوية تقريباً، مما يسبب إحساساً أكبر بالدفء نهاراً وبرودة ليلاً.
ما هي الأوضاع المتوقعة؟
يُتوقع أن تستمر درجات الحرارة العُظمى في القاهرة الكبرى بين 27 و28 درجة مئوية تقريباً خلال اليومين القادمين، مع استمرار الطقس مائلاً للحرارة نهاراً، ومعتدلاً إلى مائل للبرودة بعد غروب الشمس.
فرص الأمطار ضعيفة للغاية في أغلب المناطق، لكن هناك احتمال بسيط لسقوط أمطار خفيفة إلى متوسطة على السواحل الشمالية الغربية وشمال الوجه البحري.
تنبيه من الشبورة المائية في الصباح الباكر وعلى الطرق الزراعية والقريبة من المسطحات المائية، مع توصية للمواطنين بحذر القيادة في تلك الفترات.
لماذا يُعد هذا الانحراف عن المعدل مهماً؟
لأن ارتفاع الحرارة في شهر يُفترض أنه يشهد برودة أكبر يشير إلى تغيّر في نمط الطقس، وقد يؤثر على قطاعات مثل الزراعة، السياحة، والصحة.
فرق الحرارة الكبير بين النهار والليل قد يسبب مشكلات صحية مثل نزلات البرد أو الإرهاق الحراري لدى بعض الفئات، خصوصاً إذا لم يتم الاستعداد بملابس مناسبة.
المستهلكون والمزارعون والسائحون قد يفاجأون ببيئة حرارية مختلفة عن المعتاد، ما يدعو للاستعداد المبكر والتكيف مع الوضع.