المقالات والسياسه والادب

ارفقوا بقلوب ولادكم الطريّة علّموهم يعني إيه حب ورفض بوعي

ارفقوا بقلوب ولادكم الطريّة.. علّموهم يعني إيه حب ورفض بوعي

كتبت/ د/شيماء صبحي

ارفقوا بقلوب ولادكم اللي لسه طريّة ولسه بتتعلّم، علّموهم يعني إيه يتقبلوا الرفض، وازاي محدش بيخسر لما حد ما يحبّوش. ادوهم حب وحنان في البيت، خليهم يحسّوا بالأمان والاطمئنان، عشان لما يخرجوا برّه يعرفوا يقفوا على رجليهم، ما يتكسرش جواهم حاجة لو اتقابلوا برفض أو تجاهل.

قولولهم إن اللي ما قبلكش مش معناه إنك وحش، بس هي أقدار وأسباب مختلفة، والحياة ما بتقفش على شخص.

قولولهم كمان إن الحب مش جناح واحد، لازم يكون متبادل من الطرفين، وإن العلاقة لو ما فيهاش أخذ وعطا تبقى ميّتة، مالهاش روح ولا حياة.

 

وقبل ما يدخلوا الجامعة، حضّروهم إنهم هيشوفوا الجنس التاني وهيعيشوا مرحلة جديدة فيها مشاعر كتير متلخبطة، فوران عاطفي وتغيّرات كبيرة. فهمّوهم إن اللي بيحصل طبيعي، بس لازم يعرفوا يتحكموا في نفسهم، وما يسيبوش مشاعرهم تجرّهم بعيد عن أولوياتهم ودراستهم.

 

قولولهم إن الإعجاب مش غلط، بس اللي مهم هو ازاي يتعاملوا معاه. ما يتكلموش بكل اللي في قلبهم، وما يصرّحوش لأي حد بمشاعرهم كده على المكشوف، يخلوها تحت عقلهم ودينهم.

 

افهموا إن ولادكم لسه بينضجوا، ولسه بيتعلّموا، المرحلة دي فيها أخطاء وتجارب، ساعدوهم يعرفوا الصح من الغلط، وازاي يتصرفوا مع مشاعرهم بطريقة سليمة.

 

والأمهات خصوصًا، لازم يسمحوا لبناتهم يتكلموا معاهم براحة عن الحب والمشاعر، ما يكسفوهمش ولا يهاجموهم، حتى لو الكلام صادم. البنت خيالها واسع وبتعيش أحاسيس كتير، ولازم تلاقي أمها حضنها وسماعها.

وبرضو الولد، طبيعي يحكي لمامته أكتر من أبوه في الحاجات دي، فاحتووه ووجهوه بهدوء.

 

اللهم احفظ قلوب ولادنا وعقولهم ودينهم وأرواحهم

مقالات ذات صلة