المقالات والسياسه والادب

اطلقت إسمك فى المدى بقلمي هدى عبده 

اطلقت إسمك فى المدى

بقلمي هدى عبده 

 

يا نبض روحي والضياء إذا سرى

في مُهجتي فَتفتح الإِحساس دُرِّي

أمشي إليكِ كأنني وترٌ شَدا

فاهتز في كفيك لحن البوح حرّي

أخشى غيابك والليالي عابساتٌ

فأضمُّ طيفكِ في الضلوع فاستقري

ما كنتُ أعرفُ أن حبكِ موطنٌ

حتى احتميت بنوره من كل شر

إني رأيتكِ في الملامح قبلةً

وتوضأت روحي بعينيكِ الزهرّ

فإذا ابتسمتِ تكسرت في داخلي

صور الأسى، وتهدل التوجع عني

وإذا سكت تناثرت أقماره

في خاطري، واستيقظ التكوين بسري

يا أنثى تهادت في خطى كلماتها

فغدوت بين حروفها طفلًا أسري

لا تُطفئي شمع الرجاء فإنني

من دفءِ كفيكِ استمددت مسيرتي

واجعلي الحلم الجميل سفينتي

فالبحر دون هواك موت مُستعري

إن ضاق صدري بالمسافة لحظةً

أطلقت اسمك في المدى فتناثر قهري

وتكسّرت فوق الدعاء مخاوفي

وسرى يقين العاشقين إلى سرّي

فالحبّ ليس تملّكًا أو رغبةً

بل أن نذوب بخالق الأنوار طُرِّي

هو أن نرى في وجهِ من نهوى يَدًا

للهِ تُؤنس خطونا، وتضمّ عُمري

فإذا وصلت إليكِ كنت كأنني

قد عُدت نحو الله بعد تشرّدي

هذا الهوى دربي، وغايةُ سيره

أن نستقيم على المحبة كالكوثرِ

فخذي يدي، ولنرتق بنبضنا

حتى نصير صلاة عشق في السحر.

د. هدى عبده ✒️

مقالات ذات صلة