المقالات والسياسه والادب

اطمني ربنا لسه بيكتب لك أجمل الأقدار

اطمني ربنا لسه بيكتب لك أجمل الأقدار

كتبت/د/شيماء صبحي 

ممكن جدًا تيجي عليكي أيام تحسي إن الدنيا ضاقت، وإن كل حاجة ماشية عكس ما كنتي متخيلة، وإن الطريق اللي كنتي رسماه لنفسك اختفى فجأة، وبدأ طريق تاني يظهر قدامك انتي أصلًا مش فاهمة هو رايح فين.

ممكن تسألي نفسك: “ليه؟ وإيه اللي حصل؟ وإزاي الأمور اتغيرت بالشكل ده؟”

والحقيقة إننا مش دايمًا بنفهم حكمة ربنا وقت الابتلاء، ولا بنشوف الصورة كاملة وإحنا جوه الألم. لكن المؤمن الحقيقي بيعرف إن ربنا عمره ما بيدبر لعباده إلا الخير، حتى لو الخير ده جه في صورة وجع أو تأخير أو تغيير مفاجئ.

قال تعالى: “لَا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أَمْرًا”.

قد إيه الآية دي مريحة! لأنها ببساطة بتقولك: متحكميش على الموقف دلوقتي، لأن ربنا لسه ما أنهى القصة. يمكن اللي زعلك النهاردة يكون هو نفسه سبب سعادتك بكرة. ويمكن الباب اللي اتقفل كان رحمة، والطريق اللي اتغير كان نجاة، والتأخير اللي تعبك كان إعداد لشيء أجمل بكتير.

ربنا شايف اللي جوا قلبك، شايف خوفك وحيرتك ودموعك اللي محدش شافها، سامع دعواتك اللي بتقوليها بينك وبين نفسك، وعارف قد إيه انتي تعبانة.

عشان كده قال سبحانه: “فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا”.

يعني قبل الفرج، ربنا بينزل السكينة. قبل ما تتحل المشكلة، بيطمن القلب. قبل ما يفتح الأبواب، بيديكي قوة تصبري وتكملي.

اللي حصل لك ماكانش صدفة، ولا سهو، ولا نسيان من ربنا. ده تدبير إلهي كامل، حتى لو إحنا مش فاهمينه دلوقتي.

متيأسيش.

ممكن في ثانية واحدة تتغير كل الظروف. في لحظة واحدة ربنا يبدل الحزن فرح، والخوف أمان، والضيق فرج، والدموع ابتسامة.

كم من أمور ظننا أنها انتهت، فأحياها الله من جديد. وكم من أحلام دفناها، ثم أعادها الله إلينا بشكل أجمل مما تمنينا.

عشان كده، خدي بالأسباب، وادعي، واطمني، وسلمي أمرك لله، وقولي بقلب واثق:

“يارب أنا لا أرى الخير، لكني أثق أنك تراه. وأنا لا أعلم الغيب، لكني أعلم أنك أرحم بي من نفسي.”

اطمني

ربنا لسه بيكتب لك فصلًا جديدًا من حياتك، يمكن يكون هو أجمل فصل كله.

فخلي قلبك مطمئن، وروحك قوية، وثقتك في ربنا أكبر من أي خوف، لأن من كان الله معه، فلن يضيعه أبدًا.

مقالات ذات صلة