اعتذار الشناوي يعيد الهدوء لمعسكر الفراعنة بعد واقعة التغيير أمام كاب فيردي

اعتذار الشناوي يعيد الهدوء لمعسكر الفراعنة بعد واقعة التغيير أمام كاب فيردي
صفاء مصطفى الكنانة نيوز
شهد معسكر منتخب مصر لحظة إنسانية لافتة، بعدما حرص حارس المرمى محمد الشناوي على تقديم اعتذار واضح وصريح للجهاز الفني بقيادة حسام حسن عقب واقعة اعتراضه على قرار استبداله خلال مباراة كاب فيردي في دورة العين الدولية بالإمارات. جاءت كلمات الشناوي داخل غرفة خلع الملابس أمام جميع اللاعبين، في مشهد عكس روح الجماعية والانضباط داخل المنتخب، حيث قال نصًّا: “آسف للجميع وللكابتن حسام حسن.. أنا ما كنتش باعترض والله، أنا كنت عاوز أكمل الماتش بس.. وشوبير أخويا الصغير وسعيد بتألقه.”
هذا الموقف جاء بعد دقائق من انتهاء المباراة التي انتهت بفوز منتخب مصر وحصوله على المركز الثالث في البطولة، ليغلق الشناوي سريعًا أي باب قد يسبب توترًا داخل الفريق، مؤكدًا احترامه الكامل للجهاز الفني ورغبته في دعم زملائه، وعلى رأسهم الحارس الشاب مصطفى شوبير الذي قدّم مستوى لافتًا في اللقاء.
وفي المقابل، جاء رد حسام حسن متوازناً خلال المؤتمر الصحفي عقب المباراة، حيث أكد أنه يبحث عن أقصى استفادة ممكنة من المباريات الودية في هذه المرحلة قبل خوض منافسات أمم أفريقيا، مشيرًا إلى أن الجهاز الفني تابع ظهور أكثر من لاعب بشكل جيد خلال المباراتين أمام الجزائر وكاب فيردي.
وقال حسام حسن في تصريحاته: إن اللاعبين بذلوا مجهودًا كبيرًا رغم ضغط المباريات والإجهاد الذي أدى إلى إصابة بعض العناصر وغياب عدد كبير عن المعسكر. وأوضح أن هذه الغيابات لم تؤثر بالشكل الذي كان يتوقعه البعض، مؤكدًا أن المنتخب استفاد من اختبار عدد من الوجوه الجديدة.
وأضاف المدير الفني لمنتخب مصر أن المرحلة المقبلة تتطلب مزيدًا من الدعم للمدرب الوطني، معربًا عن أمنيته بأن يقود الأجهزة الفنية للمنتخبات المصرية مدربون وطنيون في مختلف المراحل لبناء جيل جديد من المدربين، كما يحدث في العديد من الدول التي تسير على هذا النهج بنجاح.
وتطرق حسام حسن للحديث عن مسيرة المنتخب، مؤكدًا أن الفريق نجح في التأهل لكأس العالم دون هزيمة، وهو الأمر نفسه في تصفيات أمم أفريقيا، مشيرًا إلى أن الكرة الإفريقية تتطور بشكل كبير، وأن هناك منتخبات كبيرة لم تتمكن من حجز مقعد في البطولات الكبرى.
وعن الانتقادات التي وُجِّهت للجهاز الفني بعد الخسارة أمام أوزبكستان، قال حسام حسن إنه يرحب بالانتقادات الإيجابية والبناءة فقط، مؤكدًا أنه يرفض أي انتقاد يحمل دوافع شخصية أو يتجاوز حدود النقد الفني.
وبهذا المشهد المتكامل بين الشناوي وحسام حسن، يطوي منتخب مصر صفحة التوتر سريعًا، ويستعيد أجواء التركيز قبل الدخول في الاستحقاقات المقبلة، مع تأكيد من الجميع على أن مصلحة المنتخب فوق أي اعتبارات شخصية داخل الملعب أو خارجه.



