المقالات والسياسه والادب

اغتيال قلب

هدى عبده

اغتيال قلب

لم أعد تلك التي

تكتب اسمكَ في هواء الانتظار

أنا التي

كسرت مرآة الوهم

واكتشفت أنكَ

لم تكن… سوى احتمال

كنت أُشيدُ منك معنىً للنجاة

وأنت تهدمُني

ببرود الغافلين

أمنحتكَ القلب؟

بل منحتكَ عمري كلهُ

فأضعتني

كأنني سهوٌ… على هامش السنين

أيها العابر في دمي

كطعنةٍ لا تعتذر

كيف استطعت

أن ترى وجعي

وتُكملُ دوركَ… في الهروب بلا أثر؟

كنت أظن الحب معجزةً

فإذا به

سيفٌ يُجرّبُ حدّهُ في خاصرتي

كنت أظنكَ وطنًا

فاكتشفت

أنّ المنافي كلها… تسكنكَ أنت

نزفت… نعم

لكنني لم أنكسر

كنت أُعيد تشكيل روحي

من شظايا الانكسار

وأرتبُ الفوضى

لأفهم كيف يولد من رمادي

اختياري… وانتصاري… واعتذاري عن انبهاري

ثم ماذا؟

هل خسرتُكَ؟

أم ربحتُ بصيرتي؟

في اللحظة الأولى

التي سقطت فيها من عرشي

ارتفعتُ

وفي اللحظة

التي انتهى فيها صوتُكَ داخلي

بدأت أسمعُني… بوضوح

الآن

لا أبحث عنكَ

ولا أُحاكم ما جرى

أنا فقط

أمشي إلى اللهِ

خفيفةً… كأنني نجوت

وأترك خلفي

قلبًا قديمًا

تعلّم أخيرًا

أنّ من لا يُحب الله فينا

لن يعرف كيف يكون الحب نبيلا

د. هدى عبده 🖋

مقالات ذات صلة