المقالات والسياسه والادب
الأقنعة ملفينا توفيق ابو مراد/لبنان

الصمت قناع”” كم تكون الأقنعة مقنعة
وفي الكلام أقنعة… وفي السلام ألف قناع وقناع
إن الإنسان عندما يتكلم لا تظهر حقيقته، فكيف وهو صامت.
ليست كل الاقنعة اقنعة شر ، لكن اقنعة الخير منبوذة عند المصالح الهوجاء.
“كم من أقنعة تغلف وجوهنا، أو أرواحنا… ننطلق بالحياة، نتعرض لمواقف… تجعلنا نهرب حتى من أنفسنا””
في حياتنا نبدأ أنقياء ، نعيش في عائلاتنا ، ثم مجتمعنا ، مدارسنا ، ننطلق بالحياة ، نتعرض لمواقف و مشاكل كم نكون بغنى عنها ، تجعلنا نهرب حتى من أنفسنا ، ننكمش ، أو نواجه … كل ذلك يترافق و يتوافق و يتنافق ؛ بالأقنعة.
تتحول النفس البشرية بانتقالها من النقاء الفطري إلى مواجهة صراعات الحياة والتستر خلف الأقنعة.
كم من جرائم ترتكب بالقتل من وراء الاقنعة ؛ لا اقصد ما يضعه المجرمون على وجهوهم لاخفاء هوياتهم ، بل ما تتفاعل به افكار البشر ، قد يقتل الاخ اخاه بفكره ، و الزوج زوجته ، او الزوجة زوجها ، و الصديق صديقه ؛ لخطأ ارتكبه احدهم بحق الآخر ، او حتى فكر انسان يقتل مجتمعا باسره من خلال فكره لانه لا يتوافق مع عقيدته او سياسته او حتى حرصه على بلده .مهما كانت ثقافته او علمه ، و حتى جهله او بساطته .
المجتمع مجموعة من البشر تتوافق فتسمو ، و تتنافق تدب بين افرادها المشاكل قد تعود بعدها المياه الى مجاريها ، و فد تحدث انفصلا و انفصاما ما من سبيل لاصلاحه .
و ليبقى المجتمع متماسكا ؟ تحل الاقنعة ، بينما الجمر تحت الرماد .
بعد هبة ريح تسقط الأقنعة ، يتطاير الرماد بزر في العيون حتى تتعامى عن الحقائق ، تتجدد المشاكل فتصبح حروبا .
يتدخل المصلحون ، بل اصحاب الاقنعة الداعية سرا الى المشاكل و الحروب ، كل من الافرقاء المتصارعة يشعر ان مصلحاً ما يدعمه ، يلوز به ، ينفذ اجندته ، و كم من مصالح تتضارب (و هي الأقنعة ) تحت ستار الصلح .



