أخبار عربية

الأمم المتحدة تعتمد القرار السنوي بحق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير بأغلبية ساحقة

الأمم المتحدة تعتمد القرار السنوي بحق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير بأغلبية ساحقة

صفاء مصطفى الكنانة نيوز 

جددت الجمعية العامة للأمم المتحدة، يوم الثلاثاء، تأكيدها على حقّ الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره والاستقلال، من خلال تبني قرار سنوي صاغته لجنة حقوق الإنسان والتشريعات الدولية التابعة للأمم المتحدة. 

 

وحصل القرار على تأييد واسع من المجتمع الدولي، حيث صوتت 172 دولة لصالحه، مقابل معارضة سبع دول فقط، هي إسرائيل والولايات المتحدة وميكرونيزيا والأرجنتين وباراغواي وبابوا غينيا الجديدة وناورو، بينما امتنعت ثمان دول عن التصويت. 

 

وينص القرار على أن حق تقرير المصير هو حق غير قابل للتصرف، ولا يجوز فرض شروط أو تحفظات عليه أو المساومة بشأنه. كما يشير الوثيقة إلى رأي محكمة العدل الدولية الاستشاري الصادر في يوليو 2024، الذي اعتبر الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية غير قانوني ودعا إلى إنهائه دون تأخير، موضحًا أن استمرار الاحتلال يشكّل عقبة كبيرة أمام قدرة الفلسطينيين على ممارسة حقهم في تقرير المصير. 

 

من جهته، عبّر مندوب دولة فلسطين لدى الأمم المتحدة رياض منصور عن تقديره العميق للدول التي صوتت لصالح القرار، مؤكّداً تصميم بلاده على مواصلة جهودها لتعزيز الدعم الدولي لحقوق الشعب الفلسطيني. كما حذّر من “تصاعد خطاب التحريض” من بعض المسؤولين الإسرائيليين، ووصفه بأنه تهديد لحقوق الفلسطينيين، بما في ذلك ما وصفه بمحاولات الترحيل القسري والتطهير العرقي. 

 

بدورها، رحّبت وزارة الخارجية الفلسطينية بالتصويت، معتبرة أن القرار يشكّل “بارقة أمل” للشعب الفلسطيني، ويعد ركناً أساسياً من حقوقهم الكفيلة بضمان دولتهم المستقلة. 

 

من ناحية الفصائل الفلسطينية، وصفت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين القرار بأنه انتصار معنوي. ومع ذلك، أبدت الجبهة تحفظها على جوانب تنفيذية، معتبرة أن القرار وحده ليس كافياً في ظل غياب آليات تضمن إجبار إسرائيل على التسليم بالتزاماتها الدولية. 

 

القرار يعكس وجهة نظر واسعة داخل الأمم المتحدة تفيد بضرورة دعم الفلسطينيين في سعيهم لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي وتحقيق استقلالهم، ويُعدّ تجديدًا لخطاب دولي يرفض الممارسات الاستيطانية ويطالب باحترام القانون الدولي. 

مقالات ذات صلة