الإبتزاز العاطفي

الإبتزاز العاطفي
كتبت /ليلى موسى
يعد الابتزاز العاطفي من السلوكيات التي قد تؤثر بشكل كبير في العلاقات بين الأشخاص، سواء كانت علاقات أسرية أو صداقات أو علاقات اجتماعية.
ويحدث عندما يستخدم شخص مشاعر شخص آخر، مثل الحب أو الخوف أو الذنب، للضغط عليه ودفعه إلى القيام بأشياء لا يرغب فيها.
ويظهر الابتزاز العاطفي بأشكال مختلفة، فقد يقول الشخص المبتز عبارات تجعل الطرف الآخر يشعر بالذنب، مثل: «لو كنت تحبني لفعلت ما أطلبه»، أو يهدده بالابتعاد عنه أو حرمانه من شيء مهم بالنسبة له. وقد يستخدم الصمت والتجاهل المستمر أو التهديد بإنهاء العلاقة كوسيلة للضغط والسيطرة.
ومن أهم أسباب انتشار الابتزاز العاطفي ضعف القدرة على وضع الحدود في العلاقات، والخوف من فقدان الأشخاص المقربين، إضافة إلى اعتقاد بعض الأشخاص أن تلبية جميع طلبات الآخرين دليل على الحب أو الوفاء. وقد يؤدي استمرار هذا النوع من التعامل إلى فقدان الثقة بالنفس، والشعور الدائم بالذنب والقلق، وصعوبة اتخاذ القرارات بشكل مستقل.
وللتعامل مع الابتزاز العاطفي، من المهم أولًا إدراك أن الحب الحقيقي لا يقوم على التهديد أو الضغط أو إجبار الطرف الآخر. كما يجب وضع حدود واضحة، والتعبير عن الرفض بطريقة هادئة وحازمة، وعدم الشعور بالذنب لمجرد رفض طلب غير مناسب. وفي الحالات التي يصبح فيها الضغط شديدًا أو مستمرًا، يمكن طلب المساعدة من شخص بالغ موثوق أو مختص.
وفي النهاية، فإن العلاقات الصحية تقوم على الاحترام والثقة والتفاهم، وليس على الخوف أو الشعور بالذنب. لذلك فإن معرفة أساليب الابتزاز العاطفي والقدرة على وضع حدود صحية تساعد الإنسان على حماية نفسه والحفاظ على علاقات أكثر توازنًا واحترامًا.



