أخبار مصر

البابا يترأس القداس و الرئيس السيسي من كاتدرائية ميلاد المسيح حرصت على المشاركة بعيد الميلاد منذ 2015

كتب وجدي نعمان

وجه السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، التهنئة إلى قداسة البابا تواضروس الثاني بمناسبة الاحتفال بعيد الميلاد المجيد.

وقال الرئيس عبد الفتاح السيسى، خلال مشاركته فى تقديم التهنئة للأخوة الأقباط بعيد الميلاد من داخل كاتدرائية ميلاد المسيح بالعاصمة الجديدة، إن حجم المحبة بين المصريين يزيد يوما بعد يوم منذ 2015.

ميلاد يجمع المصريين.. البابا يترأس القداس والرئيس يشارك الأقباط فرحة العيد.. روحانية ووحدة وطنية في أكبر كاتدرائية بالشرق الأوسط.. رسائل تؤكد أن مصر وطن يتسع للجميع.. والقس بطرس: زيارة الرئيس تجسد مصر الحديثة

وأضاف السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، خلال كلمته بكاتدرائية ميلاد المسيح بالعاصمة الجديدة: “أحمد ربنا أننا منذ عام 2015 وأحنا بنيجي نحتفل مع بعض بالعيد.. أهنئ قداسة البابا والكنيسة وأهنئ كل المواطنين أهلنا المسيحيين والمصريين وكل الناس اللى فى العالم.. كل سنة وأنتم طيبين”.

وتابع السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، قائلا: “كل مرة بقول الكلمة دي، بقول لكم قداسة البابا له تقدير خاص واحترام كبير لشخصه العظيم ولكم كلكم وربنا يحفظكم ويحفظ بلدنا”.

وأكد الرئيس السيسي: “مش عاوز أخد وقت قداسة البابا.. عام سعيد عليكم وعلينا كلنا وعلى الدنيا كلها ونقول يا رب إن 2026 يبقى عام بفضل الله أفضل علينا وعلى كل الدنيا”، موضحا أن قداسة البابا له مكانة عظيمة في قلبه واحترام كبير.

وأوضح الرئيس عبد الفتاح السيسى: “لن نسمح لأحد بأن يكون سببا في تضرر علاقتنا، عيد سعيد علينا كلنا.. وربنا يحفظنا ويجعل دائما أيامنا أعياد وأفراح.. اللهم أمين”.

وأضاف الرئيس السيسي: “كنت بقول أنه فى عام 2015 أول مرة اتشرف بالزيارة دي.. واحتفل وأشوف المحبة اللى بينا.. وفى الفترة من 2015 لحد النهاردة حصل حاجات كتير وأحداث كتيرة وأيام صعبة كتير.. لكن كل مرة بقول الكلام ده.. دايما شعب مصر مع بعض.. كلنا بنحب بعض وبنخاف على بعض ونحترم بعض.. وعلاقتنا كشعب مصر يجب أن تكون بلا أي تمييز.. وتفضل العلاقة قوية ونطورها.. وهو ده الرصيد اللي لازم نخلي بالنا منه.. مفش أنتم وأحنا.. فيه أحنا.. كلنا واحد”.

ووجه السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، نصيحة للشعب المصري قائلا: “بقول للمصريين أوعوا تقلقوا أبدا، بس بشرط، خليكم دايما مع بعض، واوعى حد يحاول أبدا يخلينا أبدا نختلف أو حتى نؤذي نفسنا وبلدنا، دي وصيتي ليكم، لينا كلنا”.

وأضاف الرئيس السيسي، “أي مشكلة بفضل الله سبحانه وتعالى، بتتحل، بس تفضل مصر بخير وسلام وشعبها بخير وسلام”.

وتابع الرئيس السيسي فى نهاية كلمته: “مرة تانية مش عاوز أطول عليكم، كل عام وأنتم بخير وسلام وسعادة وقداسة البابا بخير وسلام وسعادة، واحنا بنبقى فرحانين أوي واحنا موجودين معاكم، وربنا يفرحكم ديما ويفرح مصر والدنيا كلها، اللهم أمين.. كل سنة وأنتو طيبين، متشكر جدا”.

ويترأس قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، قداس عيد الميلاد مساء 6 يناير 2026، بمشاركة لفيف من أحبار الكنيسة، وسط حضور واسع من المصلين، في أجواء روحانية خاصة.

ومنذ افتتاحها رسميًا في يناير 2019 بحضور الرئيس عبد الفتاح السيسي، أصبحت الكاتدرائية مقرًا رئيسيًا للاحتفال بـ عيد الميلاد، ووجهة سنوية تحمل رسائل واضحة عن التماسك الوطني والمواطنة دون تفرقة، خاصة مع حرص الرئيس على المشاركة في القداس وتقديم التهنئة للأقباط، في تقليد يعكس دعم الدولة لقيم التعايش.

وتُعد الكاتدرائية، الأكبر في الشرق الأوسط، تحفة معمارية تمزج بين الحداثة والطراز القبطي الأصيل، بما تحمله من قباب وأيقونات ورسوم دينية، لتتحول ليلة عيد الميلاد إلى رسالة مصرية للعالم عنوانها التسامح والسلام ووحدة النسيج الوطني.

و في أجواء روحانية مهيبة، وتزامنًا مع احتفالات الكنيسة القبطية الأرثوذكسية بعيد الميلاد المجيد، شهدت كاتدرائية ميلاد المسيح بالعاصمة الجديدة، أكبر كاتدرائية في الشرق الأوسط، قداس عيد الميلاد الذي ترأسه قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، وسط مشاركة واسعة من أحبار وأساقفة الكنيسة، وآلاف المصلين من مختلف المحافظات.

وبدأت مراسم قداس عيد الميلاد مساء السادس من يناير، داخل الكاتدرائية التي أصبحت منذ افتتاحها رمزًا دينيًا وثقافيًا يعكس مكانة مصر وتاريخها الممتد في احتضان التنوع الديني وترسيخ قيم المواطنة. وشارك في القداس لفيف من المطارنة والأساقفة والكهنة، إلى جانب حضور شعبي كثيف، حيث امتلأت قاعات الكاتدرائية بالمصلين الذين توافدوا منذ الساعات الأولى للمشاركة في هذا الحدث الروحي الأهم في التقويم الكنسي.

مشاركة الرئيس.. فرحة الأقباط

وشهد قداس عيد الميلاد حضور الرئيس عبد الفتاح السيسي، الذي حرص كعادته على مشاركة الأقباط فرحتهم بالعيد، في تقليد سنوي يعكس روح الوحدة الوطنية والتلاحم بين القيادة السياسية والشعب المصري بمختلف أطيافه. واستقبل المصلون الرئيس بترحيب واسع وتصفيق حار، في مشهد يعكس حالة من الفرح والاعتزاز بهذه الزيارة التي باتت تحمل دلالات رمزية قوية على دعم الدولة لمبدأ المواطنة والمساواة.

وأكدت مشاركة الرئيس في قداس عيد الميلاد على الرسائل التي تحرص الدولة المصرية على توجيهها داخليًا وخارجيًا، بأن مصر وطن يتسع لجميع أبنائه، وأن المناسبات الدينية تمثل فرصة لتأكيد وحدة النسيج الوطني، بعيدًا عن أي تمييز على أساس الدين أو المعتقد.

وخلال القداس، ألقى قداسة البابا تواضروس الثاني عظة العيد، التي تناول فيها معاني السلام والمحبة والتسامح، مشددًا على أهمية التمسك بالقيم الإنسانية والروحية التي يحملها عيد الميلاد، والدعوة إلى العمل من أجل بناء مجتمع يسوده التفاهم والاحترام المتبادل. كما وجه البابا التهنئة للشعب المصري كافة، داعيًا أن يعم السلام والاستقرار ربوع البلاد.

القس بطرس: عيد الميلاد رسالة سلام وفرح لكل البشر

وفي سياق متصل، أكد القس بطرس فؤاد، كاهن كنيسة الكوكبان الأنبا بيشوي والأنبا كاراس بمدينة النور وعضو مجلس كنائس مصر، أن عيد الميلاد المجيد يمثل إشراقة جديدة للحياة وبداية عام يحمل الأمل والسلام والتفاؤل، مشيرًا إلى أن بشارة الميلاد “المجد لله في الأعالي وعلى الأرض السلام وبالناس المسرة” تعكس المعنى الحقيقي لميلاد السيد المسيح، الذي جاء ليمنح العالم الفرح والأمان والسلام.

وأوضح القس بطرس فؤاد في تصريحات لـ”اليوم السابع” أن ميلاد المسيح لا يقتصر على كونه مناسبة دينية، بل يحمل معاني عميقة للخلاص والفداء وتجديد الحياة، قائلًا إن الميلاد يمنح الإنسان فرصة جديدة للنظر للحياة بروح مختلفة مليئة بالأمل والتجديد، ويؤكد أن السلام الحقيقي يبدأ من الداخل وينعكس على المجتمع بأكمله.

وأشار إلى أن احتفالات عيد الميلاد، وعلى رأسها قداس العيد، تمثل فرحة خاصة للمسيحيين، بما تحمله من طقوس روحية وأجواء إيمانية مميزة، مؤكدًا أن هذه المناسبة تجمع القلوب وتعيد التأكيد على قيم المحبة والسلام.

مشاركة الرئيس فرحة خاصة ورسالة وطنية قوية

وأعرب القس بطرس فؤاد عن اعتزازه الكبير بمشاركة الرئيس عبد الفتاح السيسي في احتفالات عيد الميلاد، مؤكدًا أن زيارة الرئيس السنوية لكاتدرائية ميلاد المسيح وتهنئته لقداسة البابا تواضروس الثاني ولكل المسيحيين تضيف فرحة خاصة للعيد، وتعكس روح الدولة الحديثة ومصر الجديدة القائمة على المواطنة والاحترام المتبادل.

واختتم متمنيًا أن تكون أيام عيد الميلاد أيام بركة وتجديد لكل المصريين، وأن يعم السلام والأمان والفرح والطمأنينة، وهي الرسالة التي جاء بها السيد المسيح بميلاده، لتظل مصدر رجاء وأمل للجميع.

كاتدرائية ميلاد المسيح بالعاصمة الجديدة

وتُعد كاتدرائية ميلاد المسيح بالعاصمة الجديدة واحدة من أبرز الإنجازات المعمارية الدينية في مصر خلال السنوات الأخيرة، إذ تجمع بين الطراز القبطي الأصيل والحداثة المعمارية، وتستوعب آلاف المصلين، ما جعلها قبلة رئيسية للاحتفالات الكبرى، وعلى رأسها قداس عيد الميلاد المجيد.

ومع انتهاء قداس العيد، استمرت مظاهر الاحتفال داخل محيط الكاتدرائية، حيث حرص العديد من المصلين على التقاط الصور التذكارية وتبادل التهاني، في أجواء اتسمت بالبهجة والتنظيم، وسط إجراءات تأمينية وخدمية مكثفة لتسهيل حركة الدخول والخروج.

وفي يوم العيد، يتوافد الأقباط على الكاتدرائية منذ الصباح لتقديم التهنئة لقداسة البابا تواضروس الثاني، في تقليد كنسي واجتماعي راسخ، يعكس علاقة القرب والمحبة بين البابا وأبنائه. وحرص كثير من الأسر على قضاء جزء من يوم العيد داخل الكاتدرائية، ومشاركة البابا فرحة العيد، في مشهد يعكس الروابط الروحية والإنسانية داخل الكنيسة.

وتشهد الكاتدرائية حضورًا متنوعًا من مختلف الفئات العمرية والاجتماعية، حيث يحضر الشباب وكبار السن والأطفال، في صورة تؤكد أن عيد الميلاد يمثل مناسبة جامعة تتجاوز حدود الطقوس الدينية، لتصبح احتفالًا اجتماعيًا وإنسانيًا يحمل معاني الفرح والتواصل.

ويؤكد المشهد العام لاحتفالات عيد الميلاد في كاتدرائية ميلاد المسيح بالعاصمة الجديدة، أن الكنيسة القبطية تواصل أداء دورها الروحي والوطني، وأن هذه الكاتدرائية باتت رمزًا ليس فقط للعبادة، بل للوحدة الوطنية والتعايش المشترك.

مقالات ذات صلة