المقالات والسياسه والادب

البعد الخامس بقلم / شاميه كساب

تخيل الكون كله برأسك وانت تقف وتشاهده وهو امامك ، مجرد أبعاد فى خيالك ، وعليك أن تختار أما أن تعيش فى البعد الثالث الذى هو ما نحن فيه بكل عيوبه وسلبياته ومهازله أما أن ترتقى بروحك تدريجيا و تقفز للبعد الرابع وبعدها الخامس ، بعيدا عن الاحقاد و الاغلال وجهل بعض البشر ، حيث عالم الوفره فى كل شئ حيث انك عندما أنهيت رحلتك وسلمت امرك كله لله فقد وصلت للدعوه المستجابه وجذب ما ترغب والرضا أليس هذا وفره ، هذا يعتمد على رحلتك التى تجاوزتها من صحوه روحيه وتجرد من كل قيود الماضى و السلبيات والجراح العميقه والمعتقدات الخاطئه والتقاليد التى عادتا تجعل من حولك يستخدمون معك سيف الحياء ( “ما اخذ بسيف الحياء فهو حرام “سيف الحياء معناه ، قوه الاحراج و الضغط الذى قد يتسبب فيه الخجل فى الضغط على الغير ، و للتصحيح فهو ليس حديثا إنما قول لبعضهم ، و يوجد حديث صحيح لرسول الله صلى الله عليه وسلم يغنى عنه إلا و هو ( لا يحل مال امرئ مسلم الا بطيب خاطر ) صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم) رغما عنك وجعلتك تشعر انك محاط بجشع مما تولد داخلك كراهيه لدرجه انك ياتى عليك وقت وتستخدم انت ايضا الجشع للآخرين إرضاء لغروروك الذى تولد نتيجه ذلك ، و ايضا بعد تعلم الدروس و اتمام الكارمات و وصولك الوعى الكامل بكل الامور المحيطة بك و وصلت للنقاء الروح والإدراك للذات ثم وصلت التسليم الكامل لله ، عن نفسى أطلق على البعد الخامس ( اليوتوبيا “Utopia” اى المدينه الفاضله أو الطوباويه أو المثاليه “هو مكان خيالى مثالى لا وجود له أو مدينه خياليه لا وجود لها بها مجتمع يزخر بأسباب الراحه و السعاده لكل بنى البشر “اسطوره من كتاب يوتوبيا للمؤلف توماس فور ) حيث المدينه الخياليه ،فالاسم نفسه قادم من التائب عن كل الاحقاد البشريه وكافه معيقات النفس البشريه ، حيث انك لا تحتاج لتلك الأمور التى تفسد الروح و تحول الإنسان لطاحونه مميته لنفسه ولغيره ، فأنت تخطيت تلك المرحله حتى وصلت لمرحله السلام الداخلى مع النفس ، والتصالح والتسامح مع الذات ومع الآخرين ، وعرفت قدراتك و مواهبك و استحقاقتك وإمكانياتك ورغباتك ، هو مكان داخلك مدركا فيه طبيعتك الحقيقيه ، لا داعى لمذيد من القلق بشأن ما سيحدث غدا او كيفيه دفع الالتزامات ، تلك هى الحريه المطلقه والسلام المطلق ، وما دمت عرفت إذن تستطيع جذب طموحاتك لأن الجيد يجذب الجيد وسيساعدك فى ذلك الدعاء وانت اقرب الى الله مع التخطيط والتركيز بعقلك الذى أصبح ذات وعى عالى وستتعلم برمجه عقلك على الاستقبال وتدربه أن الله أعطاك طموحك حقا امامك على أرض الواقع ستشعر أنه حقيقى حقا وتسعد به و تحمد وتشكر الله كثير ، وبالفعل سيحقق ما تمنيته بأفضل طريقه ( تلك قانون من قوانين الجذب مع التمرين نفسه )
ولكن احذر من الاصطدام بالبعد الثالث ، مع العلم أنه سيحدث مؤكد ولكنك وقتها ستتصرف بوعى وتأخذ كل امورك بهدوء وعقلانيه مع كل الأمور حتى اتفهها ، ستكون مدرك و تحل كل المشكلات بسرعه البرق يقينا منك أن الله بجانبك ، ستدرك انك خلقت مخير و ستختار وتغير قدرك ( بالدعاء والتقرب إلى الله والحمد والشكر والصدقات وبر الوالدين ) فهذا ستجعله من تلقاء نفسك نهج حياتك .
هنا احب أن أوجه رساله للزوهرين ،
(اعلم بمعانتكم من الصغر مع الوالدين خصوصا مع الام ، فانتهز الفرص حينما أحد الوالدين يسمح لك بوقت يرضى عنك فيه حاول أن تتمتع ببرهم قدر امكانك لأنهم سرعان ما تجدهم انقلبوا عليك (عن تجربه ) فهذا قدرك احمد الله واصبر وايضا توائم النفس لهم نفس الرساله ) و الله اعلى واعلم فهو الغفار الرحيم
ما هى اوصاف البعد الخامس :
1) ستشعر بكامل معانى الجمال والكمال لله وحده ،
2) ستتعرف على حقيقتك و معنى انك خليفه الله فى الارض.
3) اقتناعك أن لن يحدث لك اى مكروه لانك وصلت للحمايه الالهيه فلا مجال للخوف .
4) اقتناعك أن لن يحدث أى شئ بالكون بارضاء الله وإرادته
5) ستشعر بجمال الطبيعة والشمس والقمر والبحر ….الخ.
6) ستشعر باولفه مع كافه الحيوانات وان الحيوانات والأطفال ينجذبون لك .
7) من اجمل ما ستشعر به ويبهجك هو نور الله الذي سيحاوطك هذا اجمل احساس ستشعر به على الاطلاق ستجد نفسك من أسعد المخلوقات عندما تستشعر نور الله .
(عن نفسى كل تلك الرحله الطويله وهى رحله الصحوه الى نهايه الطريق وهو التسليم تلك الرحله الطويله الشاقه المؤلمه مستعده أن اخوضها مئات المرات لأجل الشعور بنور الله ما من احد يستطيع وصفه من شده جماله حبيبى يا الله يا نور يا حى يا قيوم )
8) خيالك سيكون متفتح وبإمكانك التنقل عبر الابعاد والاكوان بثقافتك ( القراءه ) و وعيك وتخيلاتك وتاملاتك
9) لا تستطيع تغير الماضى فهو حدث بالفعل بيد الله ولكن تستطيع أن تضع رؤيه وهدف للمستقبل والله سيساعدك على إنجازها ، فإن الله يحب عباده العلماء الباحثين دائما للتطور .
10) سيمكنك الوصول إلى الكائنات النورانيه و ما وراء الطبيعه ( سوف تشعر شعور قوى بالملائكه من حولك (هذا ايضا شعور جميل وحينما يعبرون بجانبك ستشعر بقشعريه انبهك ابتسم لهم واشكرهم فهم يفعلون ذلك لأنهم يحبونك )
11) تأتى الجزء الممتع فى الأمر من باب المرح ( ستقيم حفله بداخلك ستشعر بالاحتفال حقا أنها ستكون حفله وداع لكل شخص سام سلبى نرجسى فى حياتك ولكن الدعوه لن تكون عامه فمن يتبقى سيظل تحت بند ( مرحبا بك لحين إشعار آخر ) فأنت لم يعد عندك عقده التعلق ، ولا مانع أن تلقى كلمه للمدعوين فى احتفالك الداخلى .
كلمتك هى :
( اشكر كل من تعامل معى بقسوه بكل انواع القسوه كنت مرشدى ومعلمى فى رحلتى الوعى والتسليم فوجودك فى حياتى ليس صدفه بل لأن الله احبنى فأرسل لى من اتعلم على يده الدروس واجتاز اختباراتى و واحصل على الجائزه الكبرى على الاطلاق )
12) ستشعر أنك تعتلى جبلا وترى كل شئ لا شئ محجوب عنك ، فروحك النقيه وقتها ستكشف لك الأمور كافه وحدسك سيكون قوى جدا
13) سيمكنك التنقل داخل ذكرياتك كلها وحتى الذى كنت تراه مؤلم فى الماضى ، لن تتأثر به كانك تشاهد فيلم .
14) سترى جميع الاحتمالات لحدوث الشئ داخل عقلك .
ومن أصبح روحانيا ( ليس بالصدفه أن يكون روحانى فهو فى الأصل أما زوهرى أو توائم نفس أو لديه روحانيات متوارثه من الأجداد )
و للحق اغلبيه من مروا بتلك الرحله الروحيه فى الأساس هم روحانين ولكن لم يعلموا إذ لم يكن جميعهم.
الروحانين المتطورين الابعاد الفيزيائيه لا تعنى لهم شئ فهذا بالنسبه لهم هى إبعاد وعى وإدراك وتسليم .
كيف أن اعرف انى بالبعد الخامس:
عندما تكتشف وتقبل انك لست من هنا ، وانك فى رحله حج عبر الكون الشاسع ، وأنه فى اى وقت يمكنك المغادره ، ستعرف أن المغادره هى مصير الجميع بدون استثناء ، ستختفى من داخلك تماما عدم لوم الآخرين على تجاربك وانك تعيش بمفردك فى الحب الآلهى ، سيكون نهج حياتك هى ممارسه الطاقه الناعمه للحب المطلق لله و ان المغفره من الله و ستغفر وتسامح الجميع سيكون لديك قناعة ( اغفر لكى يغفر لى ) ، ستكون مقتنع بأن الحب والتسامح هما مفتاح سجنك الداخلى ، ستشعر بتحرير نفسك ، وانك ذات عقل واصل لمستويات عاليه من الوعى فلا تنشغل بالتفاهات ، ستعلم كل شئ عن حياتك وعن كل شئ حدث ولماذا حدث ستنكشف ما كان مخفى وحاولت فهمه حتى ولم تستطع ستجده امامك أما تراه فى رؤيه استيقاظ أو إشارات أو تجد نفسك تعيد شريط تلك التجربه فى عقلك و تظهر لك اشياء بوضوح ، ستعرف رسالتك فى الحياه وتشعر أنك جنديا مخلصا وحارس للحياه ، ستبدء فى أداء رسالتك بكل حب وغير طامع فى اى مكاسب دنيويه ، مثلا أن كانت رسالتك توعيه الناس ستفعل ذلك على أكمل وجه وانت غير طامح فى مقابل مالى أو معنوى ولا شكر من أحد ، انت تفعل لأجل الله ، وان هذه رسالتك ، ستتلقى إشارات وإرشادات الاهليه لا احد سيفهما غير كارقام شئ معين على لافتات ايه قرائنيه كله هذا سيكون بمثابه بوصله لاتجاهاتك ، ستفهم حقيقه معينه ( ولكل شخص حقيقه مختلفه عن الآخر ) و يتأكد لك أن نعيش الزيف ، وسيكون بالنسبه لك اكتشاف ، هناك أشخاص قالت ما اكتشفته ، وهناك أشخاص من شده ما اكتشفته لا تقوله ولكنها تلمح به لعل وعسى أحد يفهمه ، وتستخدم أيضا اكتشافك فى رسالتك بطريقه عقلانيه يتقبلها البعض ممن ما زالوا يعيشون البعد الثالث ، ولكن من انتقلوا بروحهم للبعد الرابع سيفهمون مقصدى، ويكون لهم بمثابه إرشاد لحين أن يصلوا إلى البعد الخامس ، و ويكتشفوا …

مقالات ذات صلة