عالم الطفل والمراءة والموضة

التنمر وتأثيره على النفس كتبت  ليلى موسى 

التنمر وتأثيره على النفس

كتبت / ليلى موسى 

التنمر حين تتحول الكلمات إلى جراح لا تُرى 

«التنمر لا يصنع شخص قويا ، بل يكشف ضعف صاحبه».

ليست كل الجراح مرئية، فبعضها يُحفر في النفس بكلمة، بنظرة، أو بسخرية عابرة يظنّها صاحبها مزاحًا.

 التنمّر ليس مجرد تصرّف عابر أو اختلاف في الآراء، بل هو سلوك مؤذٍ يمارس بوعي أو دون وعي، يترك أثرًا عميقًا قد يمتد لسنوات.

التنمّر هو أن تستخدم قوتك — أيا كان نوعها — لإشعار الآخر بأنه أقل، أضعف، أو غير مرحّب به. قد يكون بسبب الشكل، الصوت، اللهجة، التفكير، أو حتى الطموح. والمفارقة المؤلمة أن المتنمّر غالبا لا يدرك أن ما يفعله يعكس فراغًا داخليا ، لا تفوقًا.

الكلمة قد تكون أخطر من الضربة؛ لأنها لا تُنسى بسهولة. قد تُمحى الكدمات من الجسد، لكن كلمات التنمّر تظل عالقة في الذاكرة، تعود في لحظات الضعف لتشكّك الإنسان في نفسه وقيمته. لذلك، فإن الصمت عن التنمّر مشاركة غير مباشرة فيه، والسكوت عنه يسمح له أن يكبر وينتشر.

مواجهة التنمّر لا تعني فقط الرد، بل تبدأ بالوعي، وبغرس ثقافة الاحترام والاختلاف، وتعليم أن القوة الحقيقية ليست في الإيذاء، بل في الاحتواء. أن تكون إنسانًا يعني أن تدرك أن لكل شخص معركة لا تراها، وأن لطفك قد يكون طوق نجاة لاي إنسان.

في النهاية. 

لنتذكّر دائمًا

الكلمة الطيبة صدقة، والكلمة الجارحة مسؤولية.

فلنختر كلماتنا بعناية، فربما نصنع بها إنسانًا أقوى، لا مكسورًا.

يظل يعاني طيلة حياته.

 

مقالات ذات صلة