التوقف الدولي يربك أوروبا.. 60 إصابة تشعل خلاف التعويضات

التوقف الدولي يربك أوروبا.. 60 إصابة تشعل خلاف التعويضات
عبده الشربيني حمام
خلّفت فترة التوقف الدولي الأخيرة، التي امتدت لـ16 يوماً وشهدت جدولاً مضغوطاً للمنتخبات، موجة عارمة من الإصابات البدنية التي ضربت أندية النخبة في القارة العجوز، وأشعلت هذه الحصيلة غضب الإدارات الفنية للأندية التي انتقدت بشدة “تغول” الروزنامة الدولية على حساب سلامة اللاعبين ومصالح الأندية الاستثمارية.
وبحسب إحصائيات موثقة أوردتها وكالة الأنباء الإسبانية (EFE)، تعرض ما لا يقل عن 60 لاعباً من الركائز الأساسية في الدوريات الأوروبية لإصابات ومشاكل بدنية متفاوتة الخطورة، أُجبروا على إثرها على مغادرة معسكرات بلدانهم والعودة مبكراً لبدء برامج التأهيل.
خريطة الإصابات وتوزيعها على المسابقات
أظهرت البيانات تبايناً واضحاً في حجم الضرر الذي لحق بالدوريات، حيث تصدر الدوري الإنجليزي الممتاز (البريميرليغ) قائمة المسابقات الأكثر تضرراً بفقده الركائز الأثمن سوقياً بعدد 16 إصابة، الدوري الإيطالي 14 إصابة، الدوري الإسباني 13 إصابة، الدوري الفرنسي 9 إصابات، الدوري الألماني 8 إصابات (المسابقة الأقل تضرراً بين الخمسة الكبرى)، والدوري البرتغالي 3 إصابات (سُجلت كأضرار جانبية خارج الدوريات الخمسة الكبرى).
هل ينقذ برنامج “فيفا” ميزانيات الأندية؟
تضع هذه الحصيلة برنامج فيفا لحماية الأندية أمام اختبار حقيقي، البرنامج الذي خُصصت له ميزانية سنوية تبلغ 80 مليون يورو لتعويض الأندية عن رواتب لاعبيها المصابين أثناء أداء الواجب الدولي، يصطدم بتطبيق شروط قد تحرم الكثير من الأندية من الاستفادة منه.
وتتضمن شروط “فيفا” حدوث عجز كلي مؤقت يمنع اللاعب من اللعب لناديه لمدة تتجاوز 28 يوماً متتالياً، وهذا يعني أن الإصابات الطفيفة والمتوسطة (التي تقل مدة غيابها عن 28 يوماً) ستتحمل الأندية رواتبها ومصاريف علاجها بالكامل دون أي تعويض من الـ “فيفا” .
واضافت “في حال تخطي الإصابة حاجز الـ 28 يوماً، يبدأ الـ “فيفا” بالتعويض من اليوم الـ 29، وذلك باحتساب الراتب الأساسي الثابت فقط (دون مكافآت أو حوافز)، بحد أقصى يصل إلى 20,548 يورو يومياً، وسقف لا يتجاوز 7.5 مليون يورو للاعب الواحد في السنة”.
وأشارت شروط الاتحاد الدولي إلى استبعاد الإصابات السابقة التي يعانيها اللاعب قبل انضمامه للمنتخب، حيث تفتح هذه الموجة من الإصابات الباب مجدداً لصدام قانوني واقتصادي عنيف بين رابطة الأندية الأوروبية، والاتحاد الدولي (فيفا) وسط تهديدات متزايدة من الأندية بمقاطعة بعض الأجندات الدولية لحماية أصولها الاستثمارية من “الإنهاك البدني”


