أخبار العالم

الجواسيس الإسرائيليين الثلاثة المقبوض عليهم في مصر و الصور الأولى

كتب وجدي نعمان

نشرت صحيفة “يديعوت أحرونوت” الإسرائيلية صور “الجواسيس” المعتقلين الثلاثة في مصر، وجميعهم من قبيلة “العزازمة” من بلدة “سيجيف شالوم” في النقب.

الصور الأولى لـ"الجواسيس" الإسرائيليين الثلاثة المقبوض عليهم في مصر

الجواسيس الإسرائيليين الثلاثة المقبوض عليهم في مصر و الصور الأولى

والمعتقلون هم بلال مسعودين (27 عاما، متزوج وأب لطفلين)، وبلال سالم أبو عيش (28 عاما، متزوج وأب لخمسة أطفال)، وأحمد الدوجي (25 عاما).

وأوضحت الصحيفة العبرية أن الثلاثة سقطوا في قبضة “المخابرات العامة المصرية” في الـ21 من مارس الماضي عند معبر طابا، حيث طلب من الثلاثة النزول من سيارة الأجرة والانتقال إلى سيارات جهاز المخابرات المصرية.

وقالت يديعوت أحرونوت إنه لا تزال السلطات المصرية تكتم على مصير الـ 3 إسرائيليين من بدو النقب والمعتقلين منذ نصف عام، فيما تعترف تل أبيب بعجزها عن الحصول على معلومات رسمية وتكتفي بردود مقتضبة تترك العائلات في قلق متزايد.

وأضافت الصحيفة العبرية أن عائلاتهم تلقت رسائل تفيد بأن الاعتقال ليس بسبب جنحة جنائية، بل بسبب أمور تتعلق بالأمن القومي المصري.

وأشارت إلى أن العائلات حافظت على صمت إعلامي لأشهر طويلة على أمل الإفراج عنهم، لكن جميع التحريات باءت بالفشل، حتى إن محامين مصريين استأجرتهما العائلات استقالا بعد فشل مساعيهما في الحصول على أي معلومات، فيما ردت وزارة الخارجية الإسرائيلية ومكتب رئيس الحكومة ورئاسة الدولة بردود مقتضبة مفادها أننا سنبلغكم لحظة معرفتنا بأي جديد.

وأشارت إلى أن النائب السابق بالكنيست طالب الصانع، وهو محام، تم تكليفه من قبل العائلات للتعامل مع هذا الملف الغامض، حيث تواصل مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، والرئيس يتسحاق هرتسوغ، ووزير الخارجية جدعون ساعر، لكنه تلقى منهم جميعا ردودا مقتضبة بأن الموضوع قيد المعالجة، معربا عن استيائه من عدم وجود استجابة جدية بينما يحصل الإسرائيليون المعتقلون في أي مكان آخر في العالم على علاج فوري.

وقالت “يديعوت أحرونوت” إن المحامي إسحاق ملتسر في بئر السبع تواصل أيضا مع الوزارات الحكومية ذات الصلة في إسرائيل ولم ينجح في الحصول على إجابات، بينما أفادت مديرة القسم للقانون الدبلوماسي والمدني في وزارة الخارجية ميراف ماركس بأن الوزارة تعمل مع الجهات المصرية المعنية منذ الحادي والعشرين من مارس، وأكدت فهمها بأن الثلاثة رهن الاعتقال، لكنها لا تملك معلومات إضافية رغم الطلبات العديدة.

وأضافت الصحيفة العبرية أن السفير الإسرائيلي في مصر أوري روتمان، الذي يمارس مهامه من تل ابيب لأن أوراق اعتماده لم تحظ بعد بموافقة مصرية، رفض التعليق على قضية الاعتقال وأحال الصحيفتين إلى المتحدث باسم وزارة الخارجية، بينما اكتشف النائب السابق طالب الصانع لدى زيارته للسفارة المصرية في تل ابيب ولقائه القنصل المصري مباشرة أن الرد الوحيد كان أن الثلاثة رهن الاعتقال.

وأشارت إلى أن وزارة الخارجية الإسرائيلية أصدرت بيانا أكدت فيه أنها تتعامل مع ملف ثلاثة مواطنين إسرائيليين في مصر انقطع الاتصال بهم، وأن الوزارة وجهت طلبات للسلطات المصرية للحصول على معلومات رسمية، لكنها لم تتلق حتى الآن ردا رسميا كافيا، وستواصل التحرك أمام السلطات المصرية والبقاء على تواصل مع عائلاتهم.

و قالت هيئة البث الإسرائيلية “كان 11” إن تل أبيب تعجز عن الحصول على إجابات رسمية من مصر بعد اعتقال 3 إسرائيليين بتهم أمنية.

أول تعليق رسمي من إسرائيل حول اعتقال 3 من "جواسيسها" في مصر

وقالت إن وزارة الخارجية الإسرائيلية ردت للمرة الأولى على اعتقال 3 من سكان النقب في مصر، مؤكدة أنها لم تتلقَ بعد رداً رسمياً كافياً من القاهرة.

وأضافت الهيئة أن الخارجية الإسرائيلية أشارت إلى أن الوزارة، بالإضافة إلى جهات أخرى، تواصلت مع السلطات المصرية طلباً للحصول على معلومات رسمية بشأن المعتقلين الثلاثة، وهم بليال مسعوديان الوليدي، وبيلال الأفشق، وأحمد أدوجي.

وأشارت هيئة البث الإسرائيلية إلى أن المعتقلين الثلاثة، وهم من بدو النقب، محتجزون في مصر منذ نحو نصف عام في ظروف غير واضحة، حيث تلقت عائلاتهم رسائل تفيد بأن الاعتقال ليس على خلفية جنائية، بل يتعلق بأمن مصر القومي.

ولفتت إلى أن الشبان الثلاثة خرجوا في إجازة إلى مصر في شهر مارس الماضي، وتم اعتقالهم على يد السلطات في معبر طابا أثناء عودتهم إلى البلاد.

وذكرت هيئة البث الإسرائيلية أن عائلات المعتقلين أفادت بأن الشبان الثلاثة تواصلوا معهم حتى لحظات اعتقالهم تقريباً، قبل أن ينقطع الاتصال بهم تماماً، ولم تتأكد عائلاتهم من اعتقالهم إلا بعد جهود بذلها محاميهم الإسرائيلي الذي أبلغته الخارجية الإسرائيلية بوجودهم في السجون المصرية.

من جانبها، كشفت صحيفة “معاريف” الإسرائيلية أن رد وزارة الخارجية جاء على الأرجح على ضوء الرسالة التي وجهتها عائلات الشبان الثلاثة مساء أمس إلى وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر.

وأضافت الصحيفة أن الوزارة نفت وصول أي معلومات إليها بشأن المفقودين الثلاثة، مؤكدة أن عائلاتهم تعيش في ظلام دامس منذ انقطاع الاتصال بهم في العشرين من مارس عام 2026.

وختمت صحيفة “معاريف” تقريرها بأن العائلات تسعى لمعرفة ما إذا كان الشبان رهن الاعتقال أو التوقيف، وما إذا كانوا قد مثلوا أمام جهات إنفاذ القانون، وما إذا كانت السلطات المصرية تملك معلومات عن مكان وجودهم، داعية وزير الخارجية للتحرك عبر التمثيل الإسرائيلي في القاهرة لتحقيق اختراق في كشف مصيرهم، وإعطاء معنى عملي لمفهوم “المواطن الإسرائيلي” بأن تقف الدولة إلى جانب مواطنيها حتى عندما يكونون خارج الحدود.

مقالات ذات صلة