الجيش الإسرائيلي يغتال تاجر أسلحة بارز داخل العمق اللبناني

صفاء مصطفى الكنانة نيوز
أعلن الجيش الإسرائيلي، فجر اليوم الأحد، تنفيذ عملية استهداف دقيقة داخل الأراضي اللبنانية، أسفرت — بحسب بيانه — عن مقتل أحد تجار الأسلحة البارزين الذين وصفهم بـ”المتورطين في نقل أسلحة متطورة إلى تنظيمات معادية لإسرائيل”، في تطور جديد يعكس تصاعد التوتر العسكري بين تل أبيب وبيروت خلال الأيام الأخيرة.
وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي إن العملية “نُفذت بناءً على معلومات استخباراتية دقيقة، واستهدفت أحد العناصر المسؤولة عن تزويد مجموعات لبنانية بأسلحة وصواريخ تُستخدم ضد إسرائيل”، مشيرًا إلى أن الضربة الجوية تمت في منطقة تقع على عمق عشرات الكيلومترات داخل لبنان، دون الكشف عن هوية الشخص المستهدف أو طبيعة موقعه.
وأضاف البيان أن العملية جاءت ضمن “الجهود المستمرة لإحباط تهريب الأسلحة عبر الحدود اللبنانية والسورية”، مؤكدًا أن الجيش الإسرائيلي “سيتحرك ضد أي تهديد يستهدف أمنه القومي أينما كان”.
في المقابل، لم يصدر تعليق رسمي من السلطات اللبنانية حتى الآن، بينما أفادت وسائل إعلام محلية بأن الغارة الإسرائيلية استهدفت سيارة مدنية في منطقة البقاع الشرقي، مما أدى إلى مقتل شخص واحتراق المركبة بالكامل. وأوضحت التقارير أن الانفجار كان قويًا لدرجة أن دويه سُمع في مناطق مجاورة، وسط حالة من القلق بين السكان المحليين.
وذكرت مصادر أمنية لبنانية أن التحقيقات جارية لتحديد هوية القتيل، في وقت تتكتم فيه الجهات الرسمية على تفاصيل العملية بانتظار نتائج المعاينة الميدانية. كما أشارت المصادر إلى أن الطيران الإسرائيلي كان يحلق على علو منخفض في المنطقة قبيل وقوع الانفجار بدقائق.
ويأتي هذا التطور في وقت تتصاعد فيه المواجهات الحدودية بين الجيش الإسرائيلي وعناصر من حزب الله اللبناني منذ أسابيع، وسط مخاوف من توسع رقعة الصراع إلى داخل الأراضي اللبنانية. كما حذر مراقبون من أن مثل هذه العمليات قد تؤدي إلى ردود انتقامية تزيد من تعقيد المشهد الأمني في المنطقة.
من جانبها، ذكرت صحيفة “جيروزاليم بوست” أن الهدف من العملية هو “توجيه رسالة ردع واضحة” إلى الأطراف المسلحة في لبنان، بأن إسرائيل لن تتردد في استهداف أي شخص يشارك في تهريب أو تصنيع الأسلحة التي تُستخدم ضدها، حتى لو كان داخل العمق اللبناني.
ويُعد هذا الهجوم واحدًا من أعمق الضربات التي يعلن الجيش الإسرائيلي مسؤوليته عنها داخل لبنان منذ بدء التصعيد الأخير، ما يشير إلى تحول واضح في قواعد الاشتباك واحتمال انزلاق الوضع إلى مواجهة مفتوحة بين الجانبين إذا استمر هذا النمط من العمليات.



