أخبار العالم
الحكومة الإيطالية ترسل عسكريين إلى ميلانو على خلفية الاضطرابات

كتب وجدي نعمان
أفادت وسائل إعلام إيطالية بأن حكومة البلاد قررت إرسال 500 عسكري إلى مدينة ميلانو لاستباب الأمن هناك على خلفية الاضطرابات وأعمال الشغب.

وأشارت صحيفة “إيل ميساجيرو”، يوم الاثنين، إلى أن هذا القرار جرى اتخاذه خلال اجتماع مسؤولي الأجهزة الأمنية ووزارة الداخلية برئاسة رئيسة الحكومة جورجيا ميلوني.
ومن المقرر أن تصادق الحكومة على هذا القرار خلال اجتماع طارئ لها يوم 20 أكتوبر.
وسيتم إرسال العسكريين بعد وقوع أعمال الشغب التي رافقت الاحتجاجات ضد سياسات حكومة ميلوني.
وتقدر أضرار القطاع التجاري في ميلانو بنحو 700 مليون يورو، حيث اقتحم ونهب المحتجون العديد من المحلات التجارية في وسط المدينة.
وشهدت إيطاليا موجة من الاحتجاجات ابتداء من 16 أكتوبر الجاري، شملت روما وتورينو وبولونيا وميلانو.
و اندلعت هذا الأسبوع موجة من الاحتجاجات في عموم أوروبا الجنوبية والغربية، مدفوعة بمجموعة متنوعة من المطالب المحلية، لتجتاح كلا من فرنسا وألبانيا وإيطاليا والبرتغال وإسبانيا واليونان.

فمنذ أواخر سبتمبر، تهز المظاهرات المناهضة لارتفاع تكاليف المعيشة وتردي الظروف التعليمية فرنسا، حيث تحولت العديد منها إلى أعمال عنف.
وفي الوقت نفسه، دخلت ألبانيا يومها الخامس من أعمال الشغب المناهضة للحكومة، بينما شهدت ميلانو وعدة مدن إيطالية احتجاجات على الأوضاع الاقتصادية العامة.
واستهدفت الاحتجاجات في إسبانيا أزمة الإسكان وارتفاع تكاليفه، فيما تجمع عمال مصافي تكرير النفط في اليونان للمطالبة بتحسين شروط السلامة في بيئة العمل.
فرنسا: تصعيد العنف وإحياء “السترات الصفراء”
تشهد فرنسا حالة من الاضطراب منذ منتصف سبتمبر، عندما أضرب معلمو مدرسة “سانت إكزوبيري” في ضاحية “كريتاي” جنوب شرق باريس احتجاجا على نقص الكوادر.
وسرعان ما انضم الطلاب إلى الإضراب بتسييرهم اعتصامات تضامنية مطالبين بتحسين الظروف التعليمية.
واكتسبت الحركة زخما في باريس قبل أن تمتد إلى باقي البلاد، متطورة لتعبر عن استياء اقتصادي أوسع. فقد ارتفعت أسعار الطاقة والغذاء بشكل حاد في الأشهر الأخيرة، حيث أشارت وكالة الإحصاء الوطنية (INSEE) إلى أن أسعار الطاقة ارتفعت بنسبة 21.3٪ في سبتمبر مقارنة بالعام السابق، وقفزت أسعار البنزين بنسبة 25.7٪، بينما بلغ معدل البطالة 8.3٪ في الربع الثاني من العام، صعودا من 7.6٪ في العام الماضي.
وفي يوم السبت، نزل ما لا يقل عن 550 ألف شخص إلى الشوارع في جميع أنحاء فرنسا، وفقا لوزير الداخلية لوران نونيز، الذي أشار إلى اعتقال 1800 شخص وإصابة أكثر من 500 من رجال الشرطة والإطفاء.
وشهدت مدن متعددة نهب المتاجر وإضرام النار في السيارات وصناديق القمامة، كما تم تدمير مبنى بلدية “ليموج” (المشيد عام 1883) بشكل كبير بعد أن التهمته النيران.
من جهته، شارك نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس مقطعا مصورا للمبنى المحترق، متهما “الليبراليين الغربيين” بـ “استيراد العالم الثالث”، ومحذرا الأمريكيين من أن هذا هو “المستقبل الذي يسعى الديمقراطيون في الكونغرس لتحقيقه لبلدكم”.
واستجاب العديد من المتظاهرين يوم السبت لدعوات عبر وسائل التواصل الاجتماعي لإحياء حركة “السترات الصفراء” التي انبثقت عام 2018 احتجاجا على الظلم الاجتماعي، حيث شوهد العديد منهم يرتدون هذه السترات الرمزية.
وحمل وزير الداخلية نونيز، وغيره من المسؤولين الفرنسيين، “جماعات يسارية متطرفة وعنيفة للغاية” مسؤولية تأجيج العنف في المظاهرات، التي انطلقت العديد منها بشكل سلمي في البداية.
وفي تطورات حديثة اليوم، أعلن رئيس الوزراء الفرنسي عن تقديمه طلبا رسميا لفرض حظر تجول في عدة مناطق من البلاد لمواجهة أعمال العنف المتصاعدة.









