المقالات والسياسه والادب

الدنيا مدرسة واللي ما يتعلم يعيد كتبت/ د/ شيماء صبحى

الدنيا يا صاحبي مش فندق بنقعد فيه يومين ونمشي، دي مدرسة كبيرة، كل يوم فيها درس، وكل لحظة فيها عبرة، وكل حد بنقابله بيعلّمنا حاجة، حتى لو ما نطقش!
بس المصيبة إن في ناس بتدخل المدرسة وبتقعد على آخر دكة، نايم، مش مركز، ولما يجيله الامتحان يقول: ليه الحظ خانّي؟!

لا تلوم الحظ…

الحظ؟! ده رزق، والرزق من ربنا. ساعات ييجي في وقت مش متوقع، وساعات يتأخر عشان فيه حكمة! متقولش “أنا نحس” ولا “الدنيا بتكرهني”…
قول: قدر الله وما شاء فعل.
وخلي الكلمة دي دايمًا على طرف لسانك، مش ضعف ولا استسلام، دي تسليم لله وثقة فيه.

التعلّق وجع

اتعلّقش بحد زيادة، ولا بشيء ماشي، حتى لو كان قلبك، لأن كله فاني.
اللي بتحبه النهارده ممكن تودعه بكرة، والدنيا ماشية زي المطار.. ناس داخلة، وناس طالعة.
الحب حلو، بس لما يبقى ناضج، لما تحب من غير ما تضيع نفسك، لما تحب وانت فاهم إنه مش دايم.

أنت دواك فيك!

سيدنا علي قالها من سنين:
“دواؤك فيك وما تُبصر.. وداؤك منك وما تشعر”
يعني إيه؟
يعني بدل ما تدور على الحلول برّه، بص جواك. بدل ما تشكي من الناس، اسأل نفسك: أنا عملت إيه؟
وبدل ما تستنى من الناس تسندك وقت الكرب، افتكر إن ربنا بيقولك: “أنا معاك، أنا اللي هاتولي أمرك”.
“وكفى بالله وكيلا.”

الدنيا ما تستاهلش

بص حواليك كده، زخارف، ولبس، وسوشيال ميديا، وناس بتتصوّر على إنها مبسوطة وهي من جوّاها فاضية!
الدنيا دي لو جرينا وراها، هنهلك.
طالبها؟ استعد للندم.
جري وراها؟ استعد للحسرة.
خلي بالك مرتاح.. ما تتعلقش بيهم ولا بأحوالهم.

مش كل حاجة قدر

ناس تقولك: “مكتوبلي أعيش كده، خلاص!”
لأ، مش دايمًا.
ربنا ادانا عقل، وادانا حرية اختيار.
وساعات كتير إحنا اللي بنفشل ونقول: قدر!
لا تسيب نفسك للريح وتمشي وتقول الكون كده. الجهل الحقيقي إنك تستسلم وأنت قادر تغير.

كل حاجة رسالة

حتى الألم.. رسالة.
حتى اللي بعد عنك.. درس.
حتى الخيبة.. علامة.
خليك ممتن لكل حاجة بتمر بيك، لأن ربنا بيكلمك من خلالها، بيقولك: “اصحى، خليك صاحي، خليك واعي.”

ما جيناش نرضي الناس

اللي عايش عشان يرضي الناس، عمره ما هيعيش لنفسه.
أنا أعمل اللي يناسبني، وأنت اعمل اللي يناسبك.
مفيش حد جي الدنيا دي يحقق توقعات التاني.
عيش حقيقتك.. مش تمثيليتك.

خدلك وقفة مع نفسك

لو حسّيت إنك بقيت أناني، قاسي، مش فارق معاك حد..
اقف مع نفسك شوية، اسأل: إيه اللي خلاني كده؟
وابدأ تسيب التلتين من اللي عندك واللي مش ملكك، اللي مرهقك ومش ضايف ليك.

السُكوت مرض

أسوأ حاجة؟
مش الزعل.
ولا الخسارة.
ولا الفقد.
أسوأ حاجة إنك تفقد شهية الحياة…
ما تضحكش، ما تتكلمش، ما تردش، تموت وإنت لسه بتنفس!

الحياة ضربة ودرس

ضربتك مرة؟
اتعلم!
ما اتعلمتش؟
يبقى تستحق التانية.
دي مش قسوة، دي الحقيقة.
اللي بيتعلم، بيتطور، واللي يفضل في مكانه، بيتكرر وجعه.

كل حد بيعدّي، بيسيب بصمة

في ناس بتدخل حياتنا تهدّنا.
وناس بتدخل تبنينا.
بس في كل الحالات.. بنتغير.
مش بنفضل نفس الشخص.
وكل بذرة خير زرعتها في حد؟
هترجعلك، حتى لو بعد حين.

خد نفس، وراجع نفسك، وخلي كل لحظة في حياتك ليها معنى..
الدنيا مش لعبة، بس مش وحشة..
الدنيا درس، واللي يفهمه، يعيش صح.

مقالات ذات صلة