بهذه الكلمات القاطعة يُغلق الباب أمام كل من يحاول أن يضع نفسه وصيًا على عقول الناس أو يفرض وصايته على ضمائرهم باسم الدين فالمشكلة لم تكن يومًا في الدين ذاته بل في الذين جعلوا منه سلعة رائجة فيرفعون آياته حين تخدم مصالحهم
ويغضّون الطرف عنها حين تقف ضدهم فتحوّل بعض رجال الدين إلى مديري تسويق لشركات السلطة
و يبيعون صكوك الطاعة والولاء
و يوزعون وعود الجنة كما لو كانت قسائم شراء رغم أن كتاب الله جاء واضحًا، مباشرًا، يخاطب الإنسان بعقله وضميره دون وسطاء فالدين ليس شعارات جوفاء ولا أحاديث مجتزأة، ولا ترهيبًا دائمًا إنما هو ميزان عدل ورحمة وحرية مسؤولة.
وعنوان الصحوة الحقيقية اليوم هو استعادة الدين من أيدي المتاجرين به بالعودة إلى النص الإلهي نفسه وقراءته بعين صافية بلا وسائط ولا أقنعة وبلا العودة إلى الوراء فالله سبحانه لم يطلب من عباده أن يقلّدوا بل أن يؤمنوا ويعقلوا.
ولذلك، فإن شعار هذه المرحلة يجب أن يكون:
الدين كله لله… ومن كتاب الله نأخذ دين الله، لا من كتب التاريخ الظنية ولا من أسواق الفتاوى ….