المقالات والسياسه والادب

الذات والذات العليا الجزء الرابع الكارما الجزء الثاني

بقلم /شاميه كساب
(كارما العلاقات أو العلاقات الكارميه أو كارما الحب) كلها مسميات والمعنى واحد ، فما هو المعنى ؟
هى علاقات عاطفيه مليئه بالصراع والدراما ولكن للاسف صعب جدا إنهائها .
اولا يجب أن أن نعرف أن رغم التشابه الكبير بين العلاقه الكارميه وعلاقة توءم النفس (توءم الشعله ) ولكن المضمون يختلف ،العلاقه الكارميه مؤذيه ومدمره ، أما علاقه توءم الشعله روحانيه من المقام الأول ،هدفها التطهير والتقرب من الله ، العلاقه الكارميه لن تجعلك تتطور وتعلو بل ستكون فى تدهور وانخفاض ، أما علاقه توءم الشعله سترتقى وتعلو فى الوعى والشأن وتجعلك تتقدم للامام ( حتى فى الشكل الخارجى ستبدو أصغر واجمل ) للطرفين رغم المعاناه .
العلاقه الكارميه وصفاتها .
فقد تصبح مجنون بمن تحب ولكن تشعر بالضغط ، ومع ذلك لا تستطيع التخلى عنه ، رغم أن العلاقه مليئه بالتحديات ومرهقه و تعلم جيدا انك لا تستطيع الحفاظ عليها ، و لكن لا تقدر على تركها ، هى علاقه ملونه بالرومانسية مزيجا بالألم ، ستشعر أنك متوافق جدا مع حبيبك ،
العلاقه الكارميه لن تستمر طويلا ، وقليل منهم من يستطيعون الاتحاد اى الزواج ولكن سرعان ما يتم الانفصال تاركا امراض نفسيه وصحيه ، ولكنها تحمل دروسا لكل من يمر بها ، تستطيع القول إنها علاقه نرجسيه بمعنى الكلمة، علاقه متكرره الصراع دون توقف ، مما يؤدى للكثير من خيبات الامل ، وقتها الجانب السئ من نفسك يبدء فى الظهور ، وتجد صعوبه فى التحكم على نفسك ، علاقه سامه احاديه ( اى أحيانا حب من طرف واحد والآخر مستغل ) مع ذلك تجد الطرف المحب يبرر كل موقف سئ ليسعد نفسه ، تلك العلاقه تجد الطرفين لا يقبل أن طرف منهم يرتبط بآخر غيره ، بالرغم أن من الممكن أن يكون طرف منهم متزوج أو الطرفان ، اى (علاقه ثلاثيه ،علاقه رباعيه) .
بعض الأشخاص يحاولون إقناع أنفسهم أنهم فى علاقه قدريه كتوءم النفس أو الروح ( لتشابه بعض الصعاب ) وهذا للأسف منتشر حاليا ،
سيشعر الطرفان ان أرواحهم تعرف بعض ، عندما تراه تشعر انك عدت وطنك و تشعر لحنين لشئ ما لا تتذكره وسيخبركما حدسكم أنكما تقابلتو من قبل فيصبح ارتباطكم يتعدى الحدود وإحساس بانجذاب قوى لا يقاوم ولكن قلبكم وعقلكم يخبرانكم أن يجب الرحيل ولكنك سرعان ما تعود وانت اسوء من الاول وهذا لان تربطكما علاقه كارميه ، تمام كتوءم النفس ولكن الاختلاف هنا أنهم تربط بينهم علاقه روحانيه وعقلهم وقلوبهم تخبرهم أنهم متحدين حتى لو تواصلهم روحى فلا أحد فيهم يقتنع بفكره الرحيل النهائى و لكن عندما ينفصلان ويعودون يعودون و أهم احسن من الاول ،
الهدف واحد فى علاقه توءم الشعله والعلاقه الكارميه .
هو تصليح الخلل بداخلك ، فلا تنسى أن معامله الآخرين هى انعكاس لداخلكم ، ولكن فى علاقه توءم الشعله اساسا هم مرايه لبعضهم تعكس لكل طرف عيوبه والهدف أيضا الإصلاح ، وهذا ينبهك انك لا تحب نفسك ولا تعتنى بها بما يكفى ، فتلك العلاقه جائت لتحررك من مخاوفك وانهاء الماضى والتشافى منه ، ويظهر أيضا السماح من جانبك لدخول أشخاص فى حياتك يسيؤن التصرف معك وانت تتهاون ، فهنا العلاقه ترشدك على وجود خوف بداخلك من الوحده و دائم التردد فى اخذ خطوه للامام الذى تعتقده مجهول ، و توهم نفسك بالسعاده فى التعلق بتلك الأشخاص ،
( هذا لا يعنى أن الطرف الآخر سئ ) بل كل شخص منكم له رساله وتعلم دروس .
تلك العلاقه تبدء بسرعه وشغف ، تثمر ارتباط لحظى وانجذاب عميق ، فهذا يجعل الشك فيها بأنها علاقه توءم نفس،
ولكن احذر عندما يبدو كل شئ واضح وتتجاهله فى اعتقاد أن الطرف الاخر سيتغير للاسف لا يتغير ، فإن لم تتعلم الدروس وتتصالح مع نفسك ، ستظل تجذب تلك النوعيه من العلاقات ، لتصبح بلا شريك حياه ، العلاقه الكارميه ليس لها علاقه بتوءم الشعله ، بل من الجائز أنها تؤهلك بمقابله توءم شعلتك ، فإن بقيت عالقا بها ، لا تجذب توءمك ، فالعلاقة الكارميه هدفها تعلم الدروس وفهم النمط المتكرر كى لا يتكرر لتنطلق نحو المستقبل ، مثلها مثل علاقه توءم النفس إن لم تتشافى وقابلت توءمك ستصبح علاقتك بتوءمك كارميه نافره للاتحاد ، ولكن أن تشافيت ولم يتشافى توءمك تشافيك سينعكس عليه للتشافى ، ثم الاتحاد .
أما عن العلامات الكارميه وعلاماتها للعلاقات و كيفيه التعامل معها فى المقاله القادمه بمشيئه الرحمن.

مقالات ذات صلة