الذهب يواصل الصعود في الأسواق المصرية والعالمية مع تزايد المخاوف الاقتصادية والتوترات الجيوسياسية

صفاء مصطفى الكنانة نيوز
شهدت أسعار الذهب ارتفاعًا ملحوظًا اليوم الجمعة 24 أكتوبر 2025، في كل من السوق المحلي المصري والأسواق العالمية، مدعومة بحالة عدم الاستقرار الاقتصادي العالمي وتزايد التوقعات بتأجيل قرارات خفض أسعار الفائدة من قبل البنوك المركزية الكبرى، وفي مقدمتها مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، إلى جانب استمرار التوترات السياسية في الشرق الأوسط، ما دفع المستثمرين إلى الاتجاه نحو الذهب كملاذ آمن.
الذهب عالميًا.. الأوقية تتجاوز حاجز الـ4100 دولار
في الأسواق العالمية، واصل المعدن الأصفر مكاسبه ليصل سعر الأوقية إلى نحو 4138 دولارًا، محققًا زيادة جديدة في تعاملات اليوم بعد سلسلة من الارتفاعات المتتالية خلال الأسابيع الماضية.
ويرى محللون أن استمرار ارتفاع أسعار الذهب عالميًا يعكس تصاعد المخاوف من تباطؤ النمو الاقتصادي العالمي وتذبذب أسعار النفط، إضافة إلى تزايد التوترات الجيوسياسية في مناطق عدة من العالم، وهو ما عزز الطلب على الذهب باعتباره من أهم أدوات التحوط في أوقات الأزمات.
كما أشار تقرير حديث صادر عن مجلس الذهب العالمي إلى أن المعدن النفيس يعيش مرحلة من “الزخم الإيجابي” مع تزايد الإقبال عليه من قبل البنوك المركزية، التي واصلت شراء كميات كبيرة من الذهب لدعم احتياطاتها النقدية وحماية عملاتها من التقلبات في الأسواق العالمية.
أسعار الذهب في مصر اليوم
أما في السوق المحلي، فقد ارتفعت أسعار الذهب خلال تعاملات اليوم، متأثرة بالصعود العالمي للأوقية وبحالة عدم استقرار سعر صرف الجنيه أمام الدولار. وسجل عيار 24 نحو 6517 جنيهًا للجرام، بينما بلغ عيار 21 – وهو الأكثر تداولًا في مصر – نحو 5700 جنيه للجرام تقريبًا، بزيادة تقارب 40 إلى 50 جنيهًا مقارنة بتعاملات أمس.
كما سجل عيار 18 نحو 4888 جنيهًا، وبلغ سعر الجنيه الذهب نحو 45,600 جنيه، في حين تراوح سعر الأوقية في السوق المحلي بين 128,000 و129,000 جنيه حسب اختلاف المصنعية وسعر الدولار في السوق الموازية.
وأكد خبراء الصاغة أن السوق المحلي يشهد حالة من الترقب الحذر، حيث يتجه المستثمرون والأفراد إلى شراء الذهب بكميات محدودة انتظارًا لاستقرار الأسعار، بينما يرى البعض أن الأسعار مرشحة لمزيد من الارتفاع في حال استمرار الضغوط العالمية على الدولار وتباطؤ حركة خفض الفائدة.
تحليلات وتوقعات
ويرى خبراء الاقتصاد أن ارتفاع أسعار الذهب في مصر يرتبط ارتباطًا وثيقًا بحركة المعدن عالميًا، إلى جانب سعر الدولار في السوق المحلية، موضحين أن استمرار الأوضاع الجيوسياسية الراهنة، وغياب مؤشرات واضحة على استقرار الاقتصاد العالمي، سيبقي الطلب على الذهب قويًا خلال الربع الأخير من العام الجاري.
وأشار المحللون إلى أن تجاوز الأوقية حاجز 4100 دولار يعد إشارة قوية على أن الأسواق تتجه نحو مرحلة جديدة من الارتفاعات، خاصة إذا استمرت البنوك المركزية في الإبقاء على معدلات الفائدة المرتفعة لفترة أطول.
خلاصة المشهد
يبدو أن المعدن الأصفر لا يزال متمسكًا بموقعه كملاذ آمن أمام التقلبات الاقتصادية العالمية، ومع التغيرات في السياسات النقدية وارتفاع مستويات التضخم، يظل الذهب هو الخيار الأول للمستثمرين الذين يبحثون عن الأمان المالي في ظل الأزمات الدولية الراهنة.
في المقابل، يراقب المصريون عن كثب تحركات الأسعار يومًا بعد يوم، في انتظار استقرار السوق وتوازن الأسعار بين العرض والطلب، خاصة مع اقتراب موسم الزفاف وزيادة الإقبال على شراء المشغولات الذهبية.



