الراجل اللي كل شوية يقع في حب جديدة

الراجل اللي كل شوية يقع في حب جديدة…
كتبت/د/شيماء صبحي
يقولك“قلبي كبير”
“الراجل يقدر يحب أكتر من واحدة”
“دي طبيعة الراجل”
غالبًا مش عاشق…
غالبًا هو مش عارف يثبت على نفسه أصلًا.
هو كل ما يزهق… يدور على إحساس جديد.
كل ما يحس بفراغ… يجيب واحدة تملاه مؤقتًا.
كل ما يختنق من مسؤولياته… يهرب لحضن واحدة مش شايلة معاه هم بيت ولا عيال ولا مصاريف ولا ضغط.
تيجي تبص تلاقيه مع مراته عامل فيها الشهيد المظلوم:
“العِشرة”
“أم عيالي”
“مستحيل أسيب البيت”
“العيال هيتدمروا”
طب يا بطل…
ما إنت فاكر العيال والعِشرة دلوقتي؟
فين العِشرة دي وإنت بتتعرف؟
فين خوفك على نفسية عيالك وإنت بتخون؟
فين رجولتك وإنت بتعيش دور العاشق مع واحدة… وترجع البيت تعمل الزوج المثالي؟
الغريب إن بعض الرجالة عايزين كل حاجة:
عايز مراته تتحمل،
وعايز الحبيبة تدلع،
وعايز المجتمع يحترمه،
وعايز يفضل في نظر نفسه “راجل جدع”.
لا يا حبيبي…
إنت مش ثابت على مبدأ،
إنت ثابت على مصلحتك بس.
ولو دققت في أغلب القصص دي…
هتكتشف إن الموضوع مش حب أصلًا.
دي جرعة مؤقتة للهروب من نفسك.
هو مش بيحب الست الجديدة بقدر ما بيحب الإحساس اللي بيجيله معاها:
الإعجاب، الاهتمام، الإحساس إنه لسه مرغوب،
الهروب من ضغوط البيت،
الشعور المؤقت إنه “عايش”.
ولما يهدى وهج العلاقة…
يبدأ يزهق تاني.
يدور على محطة جديدة.
ونفس الفيلم يتكرر.
عشان كده تلاقي الراجل اللي كان بيقول:
“دي حب عمري”
بعد سنة بيقول على غيرها نفس الكلام.
هو مش بيحب بعمق…
هو بيتعلق بالإحساس اللحظي.
والأقسى من الخيانة نفسها…
التبرير.
لما يلبس رغباته لبس الحكمة والشرع والعِشرة والظروف.
مع إن الحقيقة أوضح من الشمس:
لو كنت راجل بجد…
واجه مشاعرك بدل ما تفتح أبواب وتكسر قلوب وتسيب ستات تتعلق بيك وإنت أصلًا مش عارف إنت عايز إيه.
الراجل الحقيقي مش اللي كل يوم في حضن شكل…
الراجل الحقيقي هو اللي يعرف يحتوي الملل بدون خيانة،
ويعترف بنقصه بدل ما يوزعه على الناس جروح،
ويفهم إن الحب مش لعبة تجديد طاقة كل ما يزهق.
لأن في النهاية…
أكتر راجل بيجري ورا كل إحساس جديد،
غالبًا عمره ما ارتاح فعلًا.
هو بس كان بيهرب من نفسه…
من محطة لمحطة…
لحد ما بقى تايه حتى وهو فاكر إنه “عايش حياته”.



