الرحيل خلاصا

كتبت /سما فتح الله
الإفراط فى المحبه
والأفراط فى المشاعر
الإفراط فى الحزن وفى العقاب
بعد عمرٍ طويل، يكتشف المرءُ أن ما أنهكه لم يكن سوى الإفراط؛ إفراط في التحمّل، في التعلّق، في العطاء، وفي الصمت حين كان البوح نجاة،
وفي البقاء حيث كان الرحيل خلاصًا.
يكتشف أن كل ما أوجعه كان من فرط ما أعطى،
لا من قسوة ما أُخذ منه.
وقد يكون حسد
فالحسد مش بييجي بس على الفلوس أو الجمال.. الحسد بييجي على الضحكة اللي طالعة من القلب.. على الونس.. على الصحبة الحلوة.. على طبطبة الصبح من حد بيحبك بصدق..
▪بييجي على راحة البال اللي انت نفسك مش واخد بالك إنها نِعمة.. بييجي على بيتك مهما كان بسيط، لو كان مليان دفى ورضا..
▪أوقات كتير، الحسد بييجي على الحاجات اللي إحنا بنعتبرها “عادية”.. بس في عين غيرنا، هي كنز.. مش قادرين يوصلولها، ولا حتى يذوقوا طعمها..
▪بييجي على الحب الصادق، اللي مافيهوش مصالح ولا تمثيل.. على السلام اللي في صدرك لما تحط راسك وتنام مرتاح..
▪بييجي على العلاقة اللي فيها ستر ورضا، حتى لو مافيهاش رفاهية.. على الضهر اللي سندك من غير ما تطلب.. على كلمة “أنا جنبك” اللي بتتقال وقت الشدة بصدق..
▪الحسد ساعات بيبقى على النعمة اللي انت شايفها بسيطة، بس غيرك شايفها حلم بعيد..
▪عشان كده، خبي فرحتك، واحمد ربنا عليها في سرك.. واللي ليك، ربنا هيكمله ويحفظه من عين كل حاسد..


