الزمالك يعاني من تراجع مستمر ويهدر الفوز بتعادل مثير أمام البنك الأهلي 1-1

صفاء مصطفى الكنانة نيوز
تعادل مخيب مجدداً لفريق نادي الزمالك 1‑1 أمام نادي البنك الأهلي في مباراة شهدت نقاط ضعف واضحة لدى الأبيض في استثماره للأوقات الحرجة، ليتواصل نزيف النقاط في المسابقة المحلية.
على استادٍ بدا فيه الزمالك متحفظاً إلى حد كبير، بدا أن الضغط المتزايد على الفريق ورغبة كتيبة المدرب في كسر سلسلة نتائج سلبية أثّرت على الأداء. في الشوط الأول، لم يستطع الفريق فرض إيقاعه رغم السيطرة النسبية للكرة، ولم يتهدّد مرمى الخصم رغم بعض المحاولات الفردية هنا أو هناك.
ومع بداية الشوط الثاني، ومع تحفيز جماهيري واضح، بدأت ملامح الشراكة الهجومية تظهر، ليتمكن الزمالك من تسجيل هدف التقدم في منتصف الشوط. لكن سرعان ما جاء رد البنك الأهلي، مستفيداً من ارتباك دفاعي وسوء تغطية في الجبهة اليمنى للزمالك، ليعدل النتيجة، ويضرب فريق القلعة البيضاء في الصميم.
بعد الهدف، حاول الزمالك شنّ عدة هجمات وتخيير الكرات بين الأجنحة، لكن الأخيرين أضاعا كثيراً من المساحات التي تحرّكا فيها. وفي المقابل، اعتمد البنك الأهلي على الهجمات المرتدة والفرص المحدودة، مما منحه ثقة أكبر في آخر ربع الساعة التي كادت تمضي دون جديد بسبب التسرّع والقرارات الفنية المترددة من الجانب الأبيض.
بالنظر إلى جدول الترتيب، فإن هذا التعادل يُعدّ بمثابة هدية خصم، حيث إن الزمالك كان رافداً بقوة نحو منافسه على الصدارة أو المراكز المؤهلة، لكن استمرار التراخي بهذا الشكل يعكس أزمة أعمق من مجرد نتيجة مباراة. ضرورة مراجعة عاجلة للاعبين، التركيز، واستغلال الفرص أصبحت مطلباً ملحّاً.
وفي ختام الموقعة، وقف مدرب الزمالك أمام وسائل الإعلام بوجه جاد، مشيراً إلى أن «الفريق بحاجة إلى الاستمرار في العمل، والتركيز في التفاصيل الصغيرة التي تُكلّفنا»، مكرّراً أن «غيرنا ليس بعيداً، وعلينا أن نصحح المسار فوراً». أما اللاعبين، فبدوا محبطين بعض الشيء، وتحدّث بعضهم عن «فرصة ضائعة»، وعن أن «الهدوء أمام المرمى لم يكن في صالحنا».
وبهذا يدخل الزمالك مرحلة أخرى من الفرص المهدورة، في وقت يُعدّ فيه الخصوم أكثر الشعور بالخطر. التفاؤل لا يزال قائماً، لكن الحقيقة أن الهدف لا يُحقّق إلا عبر الاستمرارية في الأداء وليس في اللحظات المتقطّعة فقط. هل يكون القادم قراراً فنياً أو حتى تغييراً في الحافز؟ الأيام القليلة المقبلة ستكشف المعادلة.


