المقالات والسياسه والادب
الشهيد البطل مقدم شرطة ماجد أحمد صبري

من كتاب “شهداء الواجب في حرب مصر ضد الارهاب “
للكاتب والمؤرخ العسكري
أحمد علي عطية الله
21-الشهيد البطل مقدم شرطة ماجد أحمد صبري
وهاهى مواكب الشهداء تتصاعد الى السماء شهيدا تلو شهيد دفاعا عن الوطن وذرات رماله وشرفه وعرضه بنفس راضية يجودون بدمائهم وأرواحهم لله فى سبيل الوطن … وشهيدنا اليوم أحد رجال الشرطة المصرية الذى جاء استشهاده ملحمة من الفداء وانكار الذات عندما احتضن أحد الارهابين الذى جاء يفجر كمينه بأحد أسواق الشيخ زويد ليبتعد به عن أفراد الكمين وعن الباعة والمشترين من البدو من أهل الشيخ زويد ويفديهم بنفسه
ويروى لنا جوانب عن سيرة هذا البطل الشهيد أربعة من القريبن منه : أخيه ـ وأحد البدو من الشيخ زويد، وجندى قريب منه ـ وصديق حميم له
فيقول اخيه الأستاذ حازم أحمد صبرى أن أخيه البطل الشهيد ماجدً احمد صبري من مواليد ١/١٠/١٩٨٧ بالقاهره خريج كلية الشرطة دفعة ٢٠٠٨ كان بارً جدا باهله وكان يكره لقب ماجد بيه او باشا كنت لما أقدمه لأصدقائي كان يغضب اذا قلت ماجدً بك .. كان لا يظهر سلاحه كنوع من المظاهر امام الناس .. كان يعشق عمله اول عمل له كان في قسم المرج حيث أحرز نجاحا كبيرا أحضر العديد من القضايا منها مصنع سلاح في منطقه البركه وعندما عرض عليه صاحب المصنع رشوة مليون جنيه رفضها وقدمه للمحاكمة وكرمه وقتها اللواء حبيب العادلي وزير الداخليه واللواء اسماعيل الشاعر..
التحق بمباحث مدينه بدر وخلال عمله هناك تم القبض علي مجموعه من الإرهابين الهاربين وقت الثورة , تم عمل معاون مباحث قسم عين شمس ثم عمل بمباحث الشيخ زويد البطل ده كان رئيس مباحث الشيخ زويد جميع من عملوا معه يشهدو بأخلاقه ومروئته حتي العساكر كان لما يجيب اكل كان يجيب لكل من معه
استشهد بوم ٩/٤/٢٠١٩ تلقيت خبر الاستشهاد عن طريق وزاره الداخليه .. احد الزملاء اتصل وقال لي: أستاذ حازم .. قلت له: أفندم ..
قال لى : قلبى عندك .. عندي خبر وحش لحضرتك..
قلت له: اتفضل..
قال لى: ماجدً استشهد
قلت له: انا عارف استشهد اول امس ماجدً بك عبد الرزاق (احد زملاء البطل الشهيد الذى توفى قبله بيومان)
قال لى : يا فندم لا.. ماجد صبرى اللى استشهد
طبعا انهرت وكنت وقتها بالرياض ونزلت في نفس اليوم لأحضر مراسم الجنازة
البطل ده والده ووالدته خرجوا للاستفتاء علي الدستور لابسين علم مصر وابنهم
لم يمر علي استشهاده اسبوع
لا تنسو من ضحي بحياته من اجل تراب ذلك البلد لننعم بالفرح والحياه الامنه افتكروهم بالدعاء
عمرنا ما حننسي شهدائنا الابطال
انه البطل الشهيد المقدم ماجد صبري
هذا البطل رفض الزواج لانه كان يخشي ان يستشهد ويترك زوجته واولاده يتامي لانه كان يسعي للشهادة
وكان طلب ان ينقل للشيخ زويد بناء علي رغبته
واخفي عن الاسرة انه يعمل بالشيخ زويد وكان بيقول انه في الاسماعيلية
وتلقى الضوء على جانب اخر من حياة هذا البطل من خلال ماكتبه أحد البدو من مواطنى الشيخ زويد القريبين من البطل الشهيد خلال عمله هناك ..
ويقول المواطن م د فى رسائل لأخو الشهيد :
الله يرحمه ويسامحه ويجعل مثواه الجنة بإذن الله تعالى .. اقسم بالله العلي العظيم كان بيتعامل مع الواحد كأنه اخوه مش مواطن ورئيس مباحث .. كان محبوب من كل الأهالي في الشيخ زويد لدرجه تخيل حضرتك كان لما بيمسك اي واحد بيشتغل في المخدرات كان الله يرحمه ويسامحه بيمسح بكرامته الأرض وفي الاخر أقسم بالله بيمشيه ومبيرضاش يعمل ليه محضر
حتي اللي كان بياخدهم تحري كان مفروض يباتوا في القسم كان بيخليهم ساعة بالكثير وبيروحهم
كان لما يعلم اي مواطن أو مواطنة محتاج اي مساعدة كان الله يرحمه ويسامحه يتصل عليه ويقولي تعال عاوزك.. اروح ليه.. كان بيديني ظرف جواب مقفول يقول ليه اديهم لفلان
يمين الله اتحاسب عليه يوم الموقف العظيم عمر مايجي انسان علي سيناء بالكامل مثله..
انسان قبل ما يكون ظابط
قمة في الأدب والاحترام والتواضع
احكي لحضرتك ايه ولا ايه
وعن يوم الاستشهاد يقول م .د ابن الشيخ زويد:
وهو كان عاوز يمسك العيال اللي بيشتريوا طلبات للتكفرين
قال ليه اروح أقف فين؟
مكان يكون امان علشان خاطر اعمل كمين مفاجئ
قولت ليه عند بيت اليوناني أمان وعندهم تليفون أرضي لو عاوز تتحري عن أي حد التليفون هيكون موجود
راح وعمل كمين في نفس المكان اللي قولت ليه عليه وكتر خير الست صاحبت البيت عملت ليه قهوه فاتحه مع العلم انه بيحب القهوه الغامقه وطلعت ليه طربيزه والتليفون الأرضي
وكل ما عربيه تعدي يفضل يضحك مع الناس ويسببهم
الست صاحبت البيت جابت ليه ميه يشرب
شرب الميه وقال ليها الله الميه ده طعمها حلو جدا قالت ليه ده ميه مطر من السماء قال انا عاوز اخد الزجاجة ده بتاعت الميه معايه
قالت ليه خدها وكل يوم بإذن الله تعالى هبعت ليك زجاجة مع ابني (هوا الله يرحمه بيعرف ابنها)
عدت عليه واحدة الأمناء بيقولوا ليه يا باشا في واحده عندها 60 سنه ومعهاش بطاقه؟ راح ليها وقال ليها يا ماما فين البطاقه بتاعتك اتلخبطت في الكلام وقالت ليه: انا حديثه سن.. فضل يضحك هوا وكل الكمين وباس علي رأسها وقال ليها امشي
وبعد كده قعد حوالي ساعه او ساعه ونصف ورجع علي سوق الثلاثاء أول ما وصل السوق كان ابن الحرام مجهز نفسه راح على القوه كلها اول ما وصلت السوق وفجر نفسه في الكل الأهالي والشرطه
في اللحظه دى كان بيني وبينه حوالي 100 متر بالظبط
جريت بدور في وسط الناس اللي واقعة علي الارض ولقيته
الله يرحمه ويسامحه ويجعل مثواه الجنه بإذن الله تعالى
قسم بالله العظيم كان بالنسبه ليه اكتر من اخ وصديق
سبحان الله كان بيصلي الفجر حاضر كل يوم وبعد كده بيلف حولين المدرسة اللي بجوار القسم شويه رياضه وبعد كده الساعه 6 أو 6.30 بالكثير كان بيتصل بيه علي البيت يقول ليه قبل ما تروح الشغل تعال ليه
وبإذن الله تعالى من الشهداء
علشان خاطر كل أعماله بتقول كده
الإنسان سبحان الله مواقف وهوا كان أبو المواقف الصعبة
قسم بالله العظيم لما كان موجود في الشغل القسم كله خلية نحل شغالين
والله والله والله وهوا بينطق الشهاده كان مبتسم
سبحان الله
ويقول الجندى الذى يعمل معه واسمه احمد كامل الفيومي لأخو الشهيد :
تصدق بالله أنا كل ما بتكلم عنه افضل اعيط عليه
والله العظيم يا بيه أنا ماجد بيه ألف رحمة ونور تنزل عليه أنه مقطع قلبي اقسم بالله العظيم أنا كنت بحبه حب
ده أنا لو فضلت اتكلم سنين على إللي كأن بيعملوا معايا مش هخلص والله العظيم
وم الاثنين قبل الحادثه كنت صايم وكان واقف معايا في المطبخ كنا بنعمل لحمة على الفحم المغرب أذن راح أداني أكل قبل ما هو يأكل منه وخالاني مشيت فطرت قبله يا نور عيني يا حبيبي قلبي
اخر حاجه أكلها .. قال لي يا فيومي علشان هواه كان بيقولي يا فيومي على طول فاجه قالي أعمل فشار كتير وعملت ساعاتها كتر اوووووي
في مراه كنت نايم بليل وفيه ظابط صاحبه جاله ونده عليا علشان اعملهم قهوه قومت من النوم ومشيت جالي المطبخ وجه بايسني اقسم بالله يا بيه وقالي معلش صحيتك من النوم
تصدق بالله يا بيه أنا بتكلم معاك لكن دموعي نازله وقلبي بيتقطع على حبيبي ونور عيني
عارف أنا إللي لميت الهدوم أنا ومحمد بيه رشوان وحاجته كلها والله وأنا بلم في الحاجات بقيت اعيط على الحاجات
والله يا بيه والمصحف يوم ما حصلت الحادثه أنا قاعت 4 أيام عيط ومرضيتش أكل خالص جه محمد بيه رشوان وبقي يزعق لي
والنبي السلام امانه سلملي عليهم كتير اوووووي وقل لها كل سنه وانتي طيبه يا ست الكل أكيد الغالي كان هيقولها كل سنه وانتي طيبه
هعمل ايه طيب الواحد قلبه بيتقطع اقسم بالله يا بيه كان حته من قلبي
كان بيقول لي يا فيومي أن شاء الله لازم اجي فرحك
تصدق بالله يا بيه أنا مرة كنت متخانق مع خطيبتي وهو إللي صالحنا
كنت بحكيله على كل حاجه حلوه وحشه وكنت باخد رأيه في كل حاجه
والله العظيم أخويا اللي هو اخويا عمري ما كلمته في حاجه ولا اخد رأيه كنت بكلمه واحكيله على كل حاجه
والله يا بيه الفراق صعب صعب جدا
والله يا بيه بعد الغالي حبيبي الدنيا ما تسوى أي حاجة
ده كنت لما انزل اجازه يديني فلوس يقولي هتركب وأنت مروح اقول معايا والله يقولي أنت عايزني ازعل منك
والله يا بيه أنا حزنت حزن على حبيبي لأنه كان حنين جدآ ولا عمره ما زعلني خالص وكان يضحك معايا ويهزر معايا على طولن يضحك معايا ويهزر معايا على طول
أما صديقه الحميم الدكتور محمد المنشاوي
فقد بدات الصداقة بينهما منذ الدراسة وكان مرتبط به جداً وكانوا يتقاسموا سويا شراء فطار في رمضان وتوزيعه علي العساكر والماره بالشوارع وقت الافطار في رمضان وصديقه هذا حتي الان يقوم بعمل ما تعود عمله مع الشهيد
كان يتقاسم اي تكلفة لاي محتاج هو والدكتور محمد المنشاوي
حبيبي يا ماجد الكلام ده صعب قووي ى ى انا حسيت بيه والله اوي انا قولتلك قبل كده اصعب حاجه كنت موجوع عشانها احساسه وهوه بيستشهد بس طلاما كان فرحان انا فرحت بكده الله يرحمك يا حبيبي والله بطل عاااااش بطل ومات بطل
والواحد مش معترض على قدر ربنا بس كل يوم بقول يا رب يكون حلم الي الواحد فيه لما بأبشوف صورة بأكون عايز اجيبه من جوه الصورة يقف قدامي نتكلم الله يرحمه يا رب
حتي الان بيبعت رسائل للشهيد علي موبيله



