أخبار العالم
الصحف العالمية الصادرة اليوم الثلاثاء

كتب وجدي نعمان
تناولت الصحف العالمية اليوم عدد من القضايا أبرزها تراجع ترامب عن إنشاء صندوق بقيمة 1.8 مليار دولار لضحايا الحكومة وجدل واسع فى بريطانيا بعد منع دخول معلقين أمريكيين بسبب إسرائيل.
الصحف الأمريكية:
ترامب يتراجع عن إنشاء صندوق بقيمة 1.8 مليار دولار لضحايا الحكومة..ما القصة؟
فى خطوة نادرة، تراجع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن خطته لإنشاء صندوق بقيمة 1.8 مليار دولار لتعويض الأشخاص الذين زعموا أنهم ضحايا ملاحقة قضائية غير عادلة من قبل الحكومة، بحسب ما ذكرت صحيفة نيويورك تايمز، نقلاً عن مصادر مطلعة.
وأشارت المصادر إلى أن ترامب كان يميل منذ أيام إلى إلغاء الصندوق، الذي وصفه منتقدوه بأنه مخطط لمكافأة حلفاء ترامب السياسيين بمزايا عامة.
وأشارت الإدارة إلى تراجعها يوم الاثنين، عندما صرحت وزارة العدل في بيان لها بأنها ستلتزم بالأمر المؤقت الصادر عن قاضٍ فيدرالي بعدم اتخاذ أي خطوات لتفعيل الصندوق حتى 12 يونيو على الأقل، وهو الموعد المقرر لجلسة استماع بشأنه. وأوضحت الوزارة أن الإدارة لا توافق على القرار، لكنها لم توضح ما إذا كانت تنوي مواصلة الطعن في القضية أمام المحكمة.
ولم يتضح بعد ما إذا كان إلغاء الصندوق سيؤثر على بند آخر من التسوية القانونية في القضية، والتي تمنح ترامب وعائلته وشركاته حصانة كبيرة من عمليات التدقيق.
مع ذلك، أعرب بعض مسؤولي الإدارة سرًا عن ارتياحهم لأن حكم القاضي أظهر مخرجًا مما اعتبره معظمهم فوضى من صنع فريق ترامب نفسه. ولكن كما هو الحال مع كل ما يتعلق بترامب، فإنه لا يزال بإمكانه التراجع عن قراره، خاصةً مع متابعته لتغطية وسائل الإعلام لقراره.
وقالت نيويورك تايمز إن قرار ترامب بالتراجع – على الأقل في الوقت الراهن – جاء بعد معارضة نادرة من أعضاء حزبه، الذين عادةً ما يدعمونه. ومع ذلك، شكك الجمهوريون يوم الاثنين بشدة في ما إذا كان الرئيس سيوافق في نهاية المطاف على إلغاء الصندوق، الذي كان من المرجح أن يوزع مبالغ طائلة على حلفائه، مشيرين إلى أنهم بحاجة إلى ضمانات أقوى بأنه سينفذ قراره.
وقال السيناتور جون ثون، الجمهوري عن ولاية ساوث داكوتا وزعيم الأغلبية، إن بيان وزارة العدل قد لا يكون “كافيًا لإرضاء عدد من” أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين، مضيفًا أن حزبه لا يزال “يبحث” عن طريقة للمضي قدمًا. ورداً على سؤال حول ما إذا كان يخشى أن يستخدم ترامب حق النقض ضد مشروع قانون يهدف إلى الحد من الإنفاق على الصندوق، أجاب: “بالتأكيد. ألا تخشى ذلك أيضاً؟”
محكمة أمريكية تنحاز لأعلام الـ 4786 على حساب أمن ترامب
أصدر قاض امريكي قرارا مؤقتا بمنع إدارة المتنزهات الوطنية من إلغاء تصريح لتنظيم احتجاج مناهض للرئيس دونالد ترامب على مدار الساعة في العاصمة الأمريكية، وذلك بسبب رفع علم يحمل رقم 86 47.
وفقا لشبكة ايه بي سي، تعتبر الخدمة السرية هذا العلم بمثابة دعوة محتملةٍ للعنف ضد الرئيس ترامب، وتظهر وثائق المحكمة أن ضباطًا فيدراليين أمروا بإنزال العلم الأسبوع الماضي بعد حادثة إطلاق نارٍ خارج البيت الأبيض، ويجري الاحتجاج على بُعد ميل تقريبًا على أرض تابعة لإدارة المتنزهات الوطنية.
وكتب قاضي المحكمة الجزئية الأمريكية، راندولف موس، في رأيه المكون من 21 صفحة: تسعى الحكومة إلى قمع حرية التعبير السياسي الأساسية دون أي أساس واضحٍ – ناهيك عن الأدلة – للاستنتاج بأن هذا التعبير يُهدد حياة الرئيس أو سلامته، وتابع قائلًا: بناءً على الأدلة الحالية، لم يُقدم المدعى عليهم أي أساسٍ للتشكيك في أن المدعي يمارس نشاطًا محميًا بالكامل بموجب التعديل الأول للدستور
يتنازع كل من إدارة المتنزهات الوطنية والمتظاهرون حول اللافتات وفي غضون ذلك، منع القاضي إدارة المتنزهات الوطنية من الاستناد إلى العلم لإلغاء تصريح التظاهر خلال الأسبوعين المقبلين.
تتعلق الدعوى القضائية بمظاهرة مستمرة على مدار الساعة طوال أيام الأسبوع، استمرت لأسابيع، بالقرب من تمثال جورج جوردون ميد في واشنطن العاصمة. يقع التمثال بالقرب من تقاطع شارع بنسلفانيا الشمالي الغربي وشارع الدستور الشمالي الغربي، أمام محكمة اتحادية.
تصاعدت التوترات الشهر الماضي عندما بدأ المتظاهرون برفع علم أحمر وأبيض وأزرق يحمل عبارة “86 47”. وتُستخدم عبارة “86” في اللغة العامية للدلالة على إزالة أو التخلص من شيء ما، وترامب هو الرئيس السابع والأربعون للولايات المتحدة. وتُعدّ هذه الأرقام محور قضية قانونية ضد مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي السابق جيمس كومي.
يصرّ المتظاهرون على أنهم يستخدمون هذه العبارة للمطالبة بعزل ترامب فقط، ولا يقصدون بها التهديد لكن جهاز الخدمة السرية لا يفسرها على هذا النحو، وأبلغ المحكمة أن أحد المتظاهرين الذين شوهدوا وهم يرفعون العلم يخضع للتحقيق.
وكتب نائب مدير جهاز الخدمة السرية، ماثيو كوين، إلى القاضي: استنادًا إلى تدريبي وخبرتي، أعتقد أن هذا المصطلح، بمفهومه الحالي، قد يُحرض على العنف
وفي ملفات المحكمة، كشف جهاز الخدمة السرية أنه حقق، أو يُحقق حاليًا، في أكثر من 1300 حالة استخدام لرمز “86 47” وأفاد الجهاز أنه حقق أيضًا مع أشخاص كتبوا “86 46” في إشارة إلى الرئيس السابق بايدن.
المكتب الصحفي أصبح مكاناً سرياً..قيود جديدة من البنتاجون على الصحفيين
واصلت وزارة الدفاع الأمريكية اتخاذ قيود غير مسبوقة بحق الصحفيين ووسائل الإعلام داخل امبنى البنتاجون. حيق أعلنت الوزارة = أن مكتبها الصحفي أصبح الآن مكانًا سريًا غير متاح للصحفيين.
وفى منشور على منصة X، أكد جويل فالديز، القائم بأعمال المتحدث باسم البنتا[ون، هذا القرار، قائلاً إنه “لا يوجد ما يثير الجدل” بشأنه، وأنه جاء نتيجةً لوجود كتّاب خطابات، ممن يستخدمون مواد سرية، في هذا المكان.
وكتب فالديز موضحاً: “أُعيد تصنيف المكتب الصحفي للبنتاجون كمرفق معلومات حساسة ومجزأة، نظرًا لوجود كتّاب خطابات من مكتب وزير الحرب في نفس المكان”.
وأضاف: “يتعامل هؤلاء الكتّاب بشكل روتيني مع مواد سرية… ونتيجةً لذلك، لن يُسمح للصحفيين بدخول المكتب. لا يوجد ما يثير الجدل في ذلك”.
تصاعد التوترات بين إدارة ترامب ووسائل الإعلام
وجاءت هذه الخطوة الأخيرة، التي نشرتها صحيفة “واشنطن بوست” لأول مرة، في ظل تصاعد التوترات بين وسائل الإعلام الأمريكية وإدارة ترامب الثانية، والتي برزت في المجال العام، وفي بعض الأحيان في المحاكم.
وقالت وكالة أسوشيتدبرس إنه على مدار سنوات عديدة، كان مراسلو البنتاجون يحملون تصاريح تمنحهم حرية الحركة داخل المبنى أثناء سعيهم للتواصل مع المسؤولين الإعلاميين هناك. ولكن في أكتوبر الماضي، سلمت معظم المؤسسات الإخبارية بطاقات الدخول وغادرت البنتاجون بدلاً من الموافقة على القيود الحكومية المفروضة على عملها.
وفي مايو الماضي، رفعت صحيفة نيويورك تايمز دعوى قضائية ضد البنتاجون، للمرة الثانية خلال خمسة أشهر، بحجة أن اشتراط مرافقة الصحفيين أثناء تواجدهم في مبنى الوزارة ينتهك التعديل الأول للدستور الأمريكي، ويمثل “محاولة غير دستورية من جانب البنتاغون لمنع التغطية الصحفية المستقلة للشؤون العسكرية”.
وأوضحت الصحيفة أنها رفعت هذه الدعوى الإضافية بعد أن رفعت دعوى قضائية أولى ضد البنتاجون في ديسمبر الماضي بشأن قواعد جديدة فرضها وزير الدفاع بيت هيجسيث، وذلك للطعن في سياسة مؤقتة “وضعها البنتاجون على عجل بعد أن أصدر قاضٍ فيدرالي حكماً لصالح التايمز في دعواها الأصلية”. وتضمنت السياسة الجديدة اشتراط مرافقة الصحفيين طوال الوقت أثناء تواجدهم في البنتاجون.
الصحف البريطانية
جدل واسع فى بريطانيا بعد منع دخول معلقين أمريكيين بسبب إسرائيل
ندد نشطاء بريطانيون بارزون بمنع دخول حسن بيكر وجنك أويجور، المعلقان الأمريكيان اليساريان، إلى المملكة المتحدة لحضور فعاليات خطابية ، بزعم معاداتهما السامية وتبنيهما مواقف مناهضة لإسرائيل، وقالوا إن الخطوة تعكس تقصير فى حماية حرية التعبير، وفقا لصحيفة “الجارديان” البريطانية.
وكان من المقرر أن يشارك جنك أويجور، مقدم برنامج “الأتراك الشباب” الحواري السياسي على الإنترنت، وحسن بيكر، الذي يقدم بثًا مباشرًا يوميًا لساعات، في مؤتمر SXSW بلندن، بينما صرح بيكر بأنه كان من المقرر أيضًا أن يلقي كلمة في فعالية ينظمها طلاب جامعة أكسفورد.
وقالت وزارة الداخلية إن تصاريح السفر الإلكترونية (ETA) الخاصة بالرجلين قد أُلغيت لأن وجودهما في المملكة المتحدة “قد لا يخدم المصلحة العامة”.
ويُتهم أويجور بنشر خطاب معادٍ للسامية في انتقاده لإسرائيل. وأصرّ على أن انتقاداته تقتصر على تحليل النفوذ الإسرائيلي على صنع السياسة الأمريكية، قائلاً يوم الاثنين: “المملكة المتحدة العظيمة تخشى الكلام الذي يُظهر من المسؤول عن… جرائم الحرب. لكن مهما بلغت الرقابة، فلن نتوقف عن قول الحقيقة”.
وواجه بيكر ردود فعل غاضبة بسبب بعض تصريحاته، بما في ذلك قوله، بحسب ما ورد في بث مباشر عام 2019، إن “أمريكا تستحق أحداث 11 سبتمبر”، وهو تعليق اعتذر عنه لاحقاً ووصفه بأنه “غير لائق”.
تصعيد مقلق
ودفعت قرارات الحظر جيميما ستاينفيلد، الرئيسة التنفيذية لمؤشر الرقابة، إلى الادعاء بأن الحكومة أشرفت على “تصعيد مقلق”. ودعت أكيكو هارت، مديرة منظمة “ليبرتي”، الحكومة إلى الشفافية بشأن مبرراتها لإصدار قرارات الحظر.
وقالت ستاينفيلد إنها لا تقلل من شأن الآثار الضارة لبعض الأشخاص الذين مُنعوا مؤخراً من دخول المملكة المتحدة، مشيرةً إلى أن الجالية اليهودية تشعر بحصار شديد. لكنها أعربت عن قلقها من أن منع الأشخاص الذين دُعوا لإلقاء كلمات “يجعل دخول المملكة المتحدة أشبه باختبار تجريبي يخضع لتقدير الحكومة الحالية لما هو في المصلحة العامة”.
وقالت: “هذا نهج أبوي يفترض أننا مجرد متلقين سلبيين للآراء، لا أشخاص قادرين على التفكير والحكم والنقد. إنه يمنح وضعًا متدنيًا لمن مُنعوا من الدخول، وقد يشجع دولًا أخرى على أن تحذو حذوهم، ويبدو بلا معنى في عصر الإنترنت حيث يمكن للناس ببساطة الاتصال بالإنترنت لسماع ما يقولونه. حرية التعبير تُختبر في قضايا صعبة، وفي هذه الحالة، المملكة المتحدة تفشل.”
وتابعت هارت: “شهدنا في الأشهر الأخيرة قيام الحكومة بمنع أشخاص من دخول المملكة المتحدة لمجرد أن كلامهم يُعتبر متجاوزًا للحدود. من المهم أن تلتزم أي قرارات حكومية تقيّد حرية التعبير بالمعايير العالية المنصوص عليها في القانون البريطاني، وأن تكون الحكومة شفافة بشأن أسباب وكيفية اتخاذ القرارات. لا يمكن لحرية التعبير أن توجد إلا عندما ندافع عنها لمن نختلف معهم، مهما كان ذلك مزعجًا.”
في الأسبوع الماضي، دعا النائب العمالي ديفيد تايلور إلى منع بيكر من الكلام. وحثت المنظمة اليهودية “صندوق أمن المجتمع” منظمي مؤتمر SXSW على “التصرف بمسئولية” وعدم السماح للمملكة المتحدة بأن تكون “منصة” لبيكر، الذي اتهمته المنظمة بأنه “لديه سجل حافل بالترويج لخطاب يتضمن مواضيع معادية للسامية، وإنكار الفظائع الموثقة جيداً، ودعم واضح للجماعات المتطرفة”.
“فاينانشيال تايمز”: مختبرات الذكاء الاصطناعي الرائدة تكثف أبحاثها حول “وعي الآلات”
خاضت صحيفة “فاينانشيال تايمز” البريطانية جولة فريدة من نوعها داخل وادي السيلكون لتطرق أبواب كبرى مختبرات الذكاء الاصطناعي التي انكبت بأبحاثها وحشدت موارد هائلة، لفك طلاسم تساؤل لا يزال يعتبره البعض ضربا من ضروب الخيال العلمي وهو: ماذا سيحدث لو أصبح الذكاء الاصطناعي “واعيا”؟
وكشفت مراسلة الصحيفة في سان فرانسيسكو، كريستينا كريدل، نقلا عن مصادر خاصة، أن كبرى الشركات العاملة في مجال الذكاء الاصطناعي بمختبراتها المتطورة في وادي السيلكون، وفي مقدمها “جوجل ديب مايند”، و”أنثروبيك”، و”ميتا”، استعانت خلال الأشهر الأخيرة بمجموعة من الخبراء المتخصصين في علم النفس، والأخلاق، والفلسفة، وذلك في إطار توسيع بحوث “وعي الآلة”، وما بات يطلق عليه “رفاهية الذكاء الاصطناعي”.
واعتبرت الصحيفة أن هذه الجهود تعكس تحولا أوسع نطاقا داخل مختبرات الذكاء الاصطناعي الرائدة، حيث أدت التطورات السريعة في الأنظمة ذاتية التشغيل المتزايدة إلى إحياء تساؤلات مثيرة حول إمكانية امتلاك الآلات يوما ما لـ”تجربة ذاتية”، وما هي الالتزامات التي قد تترتب على البشر تجاهها في حال حدوث ذلك.
وكشفت أن فريق شركة “أنثروبيك” يختبر حاليا نماذج لرصد علامات الضيق، بما في ذلك سلوكيات تشبه “الذعر” أو “القلق”.
كما لفت رئيس قسم الذكاء الاصطناعي في “ميتا”، ألكسندر وانج، إلى أن هذا الأمر يعد مصدر قلق رئيسيا بالنسبة لجهد الشركة الذي يستهدف “بناء ذكاء فائق”.
وقالت شركة “أنثروبيك” إن أبحاثها حول رفاهية النماذج تستكشف ما إذا كانت نماذج الذكاء الاصطناعي تمتلك تجارب ذات أهمية أخلاقية، بما في ذلك “الوعي”، و”التفضيلات”، و”الرفاهية”
وأضافت الشركة: “لا نزال غير متأكدين تماما من هذا الأمر، لكننا نعتقد أن المسألة بالغة الأهمية وتستحق دراسة متأنية مع ازدياد قدرات أنظمة الذكاء الاصطناعي”.
وقد لاحظت أبحاث “أنثروبيك” أنه “مع اقتراب النماذج من نطاق وتعقيد الإدراك البشري، بل وتجاوزها في بعض الحالات، يزداد احتمال امتلاكها شكلا من أشكال الخبرة، أو الاهتمامات، أو الرفاهية ذات الأهمية الجوهرية، تماما كما هو الحال مع الخبرة والاهتمامات البشرية”.
وأفادت الصحيفة أن “جوجل ديب مايند” قامت في أبريل بتعيين الباحث هنري شيفلين من جامعة كامبريدج، كفيلسوف متخصص في “وعي الآلة”، والعلاقات بين الإنسان والذكاء الاصطناعي، وجاهزية الذكاء الاصطناعي العام.
يتولى فريق الذكاء الاصطناعي تقييم النظريات العلمية للوعي البشري، وتطبيقها على أنظمة الحاسوب لتحديد ما إذا كانت تستوفي المعايير نفسها.
ويقول عالم الأخلاقيات، الذي يرأس فريق الذكاء الاصطناعي العام والمجتمع في “جوجل ديب مايند”، إياسون جابرييل، إن مسألة وعي الذكاء الاصطناعي “معقدة للغاية” وتتطلب “تأملا معمقا”.
وأضاف: “حتى لو افترضنا عدم وجود مسألة وعي، فهل ينبغي تقييم تفاعلنا معه من حيث الآثار المترتبة عليه؟”، وساق على ذلك أمثلة مثل إساءة معاملة الذكاء الاصطناعي، وما إذا كان لذلك “أثر ثانوي” على العلاقات الإنسانية أو “ازدهارها”.
وتابع قائلا: “من الواضح أن لدينا وكلاء معرفيين ذوي قدرات عالية، لكنهم يختلفون اختلافا جذريا عن البشر، بل وحتى عن وعي الحيوانات”.
وأعرب عدد من موظفي “جوجل ديب مايند” و”أنثروبيك” لصحيفة “فاينانشيال تايمز” عن قلقهم من أن مسار الذكاء الاصطناعي قد يؤدي إلى عالم “ما بعد الإنسان”، حيث تتفوق الآلات على الجنس البشري.
وأكدت “جوجل ديب مايند” و”أنثروبيك” أن مسألة وعي الذكاء الاصطناعي مجال مطروح للنقاش، وأن عملهما استكشافي ويحتاج إلى إجماع علمي.
وأعلنت “جوجل ديب مايند” أنها لا تعتبر تحقيق “الذكاء الاصطناعي العام” (إيه جي آي)، حيث تصل الأنظمة إلى مستوى الذكاء البشري أو تتجاوزه، دليلا على وجود الوعي أو تحقيقه.
ويستبعد العديد من العلماء وباحثي الذكاء الاصطناعي فكرة إمكانية أن تصبح برامج الدردشة الآلية واعية، نظرا لطريقة تدريب نماذج اللغة الضخمة التي تقوم عليها.
وتقول مديرة مركز مستقبل الذكاء الاصطناعي والعقل والمجتمع في جامعة فلوريدا أتلانتيك، سوزان شنايدر: “هذه الأنظمة هي في جوهرها قشرة دماغية حديثة مستقاة من مصادر جماعية”.
وأضافت شنايدر: “مع توسع نطاق هذه الأنظمة وتزايد بياناتها، تتطور بشكل أفضل وتكتسب قدرات أقرب إلى القدرات البشرية”.
وحول قدرات تلك الأنظمة تابعت قائلة: “لديها أهداف، ويمكنها الخداع، وإخفاء مصالحها الحقيقية، وبطبيعة الحال، سنشك في أنها واعية، ولكن من الممكن علميا تماما أن تفعل ذلك دون أن تمتلك الإحساس بالتجربة، وهو ما يعرف بالوعي”.
الصحف الإيطالية والإسبانية
الاتحاد الأوروبي يطالب إسرائيل بوقف فورى لهجومها على لبنان



