أخبار العالم

الصحف العالمية الصادرة اليوم الثلاثاء

كتب وجدي نعمان

رصدت الصحف العالمية الصادرة اليوم، الثلاثاء، العديد من القضايا والتقارير، فى مقدمتها: تفتيش منزل النائبة الديمقراطية إلهان عمر وترامب يصفها بالفاسدة..حكم تاريخي بإيطاليا بسبب AI وتعويض 100 ألف يورو لميلوني بعد فيديو مزيف..ارتفاع أسعار الغذاء تدفع البريطانيين للبحث عن العروض

الصحف العالمية: تفتيش منزل النائبة الديمقراطية إلهان عمر وترامب يصفها بالفاسدة..حكم تاريخي بإيطاليا بسبب AI وتعويض 100 ألف يورو لميلوني بعد فيديو مزيف..ارتفاع أسعار الغذاء تدفع البريطانيين للبحث عن العروض

الصحف الأمريكية:
تفتيش منزل نائبة الكونجرس الديمقراطية إلهان عمر..وترامب يعلق: فاسدة تمامًا

أجرى عملاء فيدراليون أمس، الاثنين، تفتيشًا لمنزل النائبة الديمقراطية في الكونجرس الأمريكي إلهان عمر؛ فيما وصفته وكالة أسوشيتد برس بالتصعيد المفاجئ في تحقيق جنائي يسلط الضوء مجددًا على عمر، التي طالما كانت هدفًا لسخرية إدارة ترامب، وذلك في الأسابيع الأخيرة من حملتها لإعادة انتخابها.

وذكرت الوكالة أن عملية تفتيش منزل نائبة ولاية مينيسوتا -والتي تأتي قبيل انتخابات التجديد النصفي الشهر المقبل، الحاسمة لتحديد الحزب المسيطر على مجلسي النواب والشيوخ- واجهت إدانة سريعة من كبار الديمقراطيين في الكونجرس. وأثار هؤلاء تساؤلات حول التوقيت، نظرًا للبروتوكول المتبع منذ فترة طويلة لدى وزارة العدل، والقاضي بتجنب اتخاذ إجراءات تحقيق علنية تشمل مرشحين سياسيين في الفترة التي تسبق الانتخابات مباشرة.

من جانبها، قالت عمر، التي تعد من أشد منتقدي الرئيس دونالد ترامب، إنها تتعرض للاستهداف بصفتها واحدة من الأعداء السياسيين للرئيس الجمهوري.
وقالت أسوشيتد برس إنه رغم عدم اتضاح نطاق التحقيق، فإن ترامب ومسؤولين في إدارته أشاروا مرارًا في الأشهر الأخيرة إلى وجود تحقيق يتعلق بعمر؛ وهي من أصل صومالي، أثارت خلفيتها كمهاجرة إلى الولايات المتحدة وآراؤها اليسارية تدقيقًا من البيت الأبيض وجمهوريين آخرين.

وكان وزير الأمن الداخلي الأمريكي ماركواين مولين قد أشار الشهر الماضي إلى وجود تحقيق جارٍ يركز -على حد قوله- على احتمالية وجود تزوير في أوراق الهجرة الخاصة بعائلة النائبة. وقال مولين حينها: سيحدث شيء ما، في تصريح بدا وكأنه تمهيد لعملية التفتيش.

وفي بيان نشرته عمر يوم الاثنين على منصة X، وصفت عمر عملية التفتيش بأنها محاولة لاستهداف الأعداء السياسيين واستخدام أجهزة إنفاذ القانون الفيدرالية كسلاح.

وعلق الرئيس ترامب على تفتيش منزل النائبة إلهان عمر، ووصفها بأنها فاسدة تمامًا.

وقال ترامب للصحفيين قبل مغادرته البيت الأبيض متوجهًا إلى ولاية أوهايو: حسنًا، أعلم أنهم يدققون في أمرها بعناية شديدة. لقد اعتبرتها دائمًا شخصية فاسدة تمامًا، لكن هذا الأمر لا علاقة لي به.

وتابع قائلًا: أعتقد أنها شخصية سيئة للغاية، لكن الأمر متروك حقًا لوزارة العدل؛ فأنا ليس لي أي علاقة بذلك.

أزمة دبلوماسية جديدة..ويتكوف وكوشنرا يؤجلان زيارة مرتقبة لروسيا بسبب زيلينسيكي

قالت صحيفة نيويورك تايمز إن أزمة دبلوماسية جديدة حول أوكرانيا اندلعت يوم الجمعة الماضي، بعد قرار الرئيس ترامب تعليق العقوبات على الديزل الروسي، وإن مبعوثَي ترامب، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، قد أرجآ رحلتهما المرتقبة إلى روسيا لحين إصلاح الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي علاقته مع ترامب.

الصحف العالمية الصادرة اليوم الثلاثاء

وتحدثت الصحيفة عن اجتماع عقده ويتكوف وكوشنر مع مسؤولين أوكرانيين وأوروبيين بارزين في مدينة ميامي بولاية فلوريدا يوم الجمعة الماضي، وكان من المقرر أن تُناقش خلاله مقترحات محدثة لإنهاء الحرب في أوكرانيا، قبيل رحلة أخرى يعتزم ويتكوف وكوشنر القيام بها إلى روسيا.

لكن ويتكوف وكوشنر سرعان ما أعلنا قرار الجانب الأمريكي تعليق العقوبات المفروضة على وقود الديزل الروسي، وهو ما أذهل الحاضرين. وأرفق الأمريكيون ذلك بطلب حازم من ترامب، مفاده أن تتوقف أوكرانيا عن مهاجمة مصافي النفط الروسية. وتساءل أحد المسؤولين الأوكرانيين عما سيحصلون عليه في المقابل.

وجاء الرد الأمريكي بأن الولايات المتحدة تقدم بالفعل الكثير لأوكرانيا، وفقًا لثلاثة أشخاص مطلعين على تفاصيل الاجتماع، وأنه لا ينبغي عليها تقديم مقابل لوقف أوكرانيا هجماتها على المصافي الروسية. وأشار الجانب الأمريكي بعد ذلك إلى المساعدة الاستخباراتية الأمريكية، التي تُعد حيوية للمجهود الحربي الأوكراني.
وبحسب اثنين من هؤلاء الأشخاص، اعتبر البعض في الغرفة هذا الكلام بمثابة تهديد مبطن. وفي المقابل، نفى مسؤول أمريكي، تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته نظرًا لحساسية الملف الدبلوماسي، وجود أي تلميح بتهديد بحجب هذا الدعم. لكن المسؤول أشار أيضًا إلى أن غضب ترامب من أوكرانيا بلغ حدًا يجعل من الصعب التنبؤ بما قد يفعله.

والآن، تفاقم الخلاف ليتحول إلى أكبر أزمة بين واشنطن وكييف منذ المشادة الحادة التي وقعت العام الماضي في المكتب البيضاوي مع الرئيس الأوكراني. ويبدو مجددًا أن مستقبل الدعم الأمريكي لأوكرانيا بات على المحك؛ فقد كشف هذا التصعيد المتبادل كيف أن جهود ترامب لخفض أسعار الطاقة، قبيل انتخابات التجديد النصفي المقررة الشهر المقبل، هددت بزعزعة استقرار المحادثات الهشة بشأن أوكرانيا.

صفقة الديزل الروسي تثير غضب الكونجرس.. انتقادات من الحزبين وترامب يدافع عن قراره

قالت صحيفة واشنطن بوست إن صفقة الديزل الروسي التي أعلن عنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الأسبوع الماضي أثارت انتقادات حادة من الكونجرس من كلا الحزبين، في الوقت الذي دافع فيه ترامب عن الاتفاق، مؤكدًا أنه اتخذ القرار الصائب للشعب الأمريكي.
وأشارت الصحيفة إلى بيان أصدره سبعة أعضاء في لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ، أربعة جمهوريين وثلاثة ديمقراطيين، جادلوا فيه بأن الاتفاق ينتهك قانونًا صدر عام 2022 يحظر واردات الطاقة الروسية، لمنع الدولارات الأمريكية من تمويل حرب بوتين الوحشية ضد أوكرانيا، التي بدأت في فبراير من ذلك العام.

وأكد المشرعون السبعة في بيانهم أن قرار الرئيس ترامب بالسماح باستيراد الديزل الروسي إلى الولايات المتحدة يتعارض بشكل مباشر مع ذلك القانون، وشددوا على ضرورة ألا تمنح الولايات المتحدة بوتين شريان حياة ماليًا بينما تواصل روسيا قتل المدنيين الأوكرانيين، وطالبوا بضرورة تراجع إدارة ترامب عن هذا المسار فورًا.

وفي السياق ذاته، وافق السيناتور الجمهوري جيري موران على الرأي القائل إن الولايات المتحدة يجب أن تشدد العقوبات أكثر، لا أن تقوضها بالسماح باستيراد الديزل الروسي، بحسب ما ذكره في منشور على منصة X.

وفي مجلس النواب الأمريكي، قال النائب الجمهوري دون بيكون إن ترامب يظهر ضعفًا تجاه بوتين، بينما صرح النائب برايان فيتزباتريك، الجمهوري عن ولاية بنسلفانيا، بأنه سيطرح تشريعًا يحظى بدعم الحزبين لمنع جميع عمليات شراء النفط الروسي.

وكانت وزارة الخزانة قد رفعت مؤقتًا العقوبات المفروضة على الديزل الروسي يوم الجمعة، مما سمح باستيراد الوقود إلى الولايات المتحدة حتى شهر أبريل. كما قال ترامب يوم الأحد إن روسيا وأوكرانيا اتفقتا على هدنة في مجال الطاقة، رغم أن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي نفى موافقة أي من الطرفين على ذلك، مشيرًا إلى أن روسيا لا تزال تضرب البنية التحتية للطاقة في أوكرانيا.

من جانبه، وصف السيناتور الجمهوري عن ولاية كارولينا الشمالية، توم تيليس، هذا القرار بأنه ستكون له عواقب مميتة، بينما وصف نائب الرئيس السابق مايك بنس قرار رفع العقوبات بأنه بمثابة طوق نجاة لآلة بوتين الحربية.

كما وجه الديمقراطيون انتقادات لاذعة للبيت الأبيض؛ إذ وصف زعيم الأقلية في مجلس الشيوخ، تشاك شومر، القرار بأنه صفقة مع الشيطان أُبرمت لدعم المسار السياسي المتعثر لترامب.

في المقابل، دافع بعض الجمهوريين عن الاتفاق الذي أبرمه الرئيس، معتبرين إياه تسوية ضرورية لخفض أسعار الوقود.
وقال السيناتور جون باراسو، وهو ثاني أرفع مسؤول جمهوري في مجلس الشيوخ، في تصريحات على شبكة سي بي إس نيوز يوم الأحد: ينصب تركيز الرئيس على خفض تكلفة الطاقة. وأضاف أن ترامب مضطر لاتخاذ قرارات صعبة؛ فهو يوازن بين جهوده لوقف وإنهاء حرب بوتين في أوكرانيا وبين خفض الأسعار للأسر الأمريكية.

الصحف البريطانية

المتسوقون في بريطانيا يبحثون عن العروض مع ارتفاع تضخم أسعار الغذاء.. ما القصة؟

أظهرت أرقام جديدة ارتفاعاً طفيفاً مجدداً في تضخم أسعار المواد الغذائية في المملكة المتحدة، حيث يعتمد المتسوقون على العروض الخاصة للسيطرة على نفقاتهم، وفقا لصحيفة “الجارديان” البريطانية.

وكشفت بيانات صادرة عن مؤسسة “Worldpanel by Numerator” أن أسعار السلع في المتاجر الكبرى كانت أعلى بنسبة 2.5% مقارنة بالعام الماضي خلال الأسابيع الأربعة المنتهية في 4 أكتوبر، وذلك ارتفاعاً من نسبة 2.3% المسجلة في الشهر السابق.

وذكرت المؤسسة أن الإنفاق على العروض الترويجية خلال الشهر الماضي زاد بأكثر من 250 مليون جنيه إسترليني مقارنة بالعام الماضي؛ إذ تظل العروض الخاصة أداة مهمة للمتسوقين الساعين للتحكم في فواتير البقالة، أو لجعل السلع الأغلى ثمناً والعبوات الكبيرة في متناول ميزانياتهم.

وقال فريزر ماكيفيت، رئيس قسم تجارة التجزئة ورؤى المستهلكين في المؤسسة”: “مع اقتراب موعد إعلان ميزانية الخريف، لا تزال تكلفة المعيشة تشكل مصدر قلق كبير للمتسوقين، كما أن تكلفة تعبئة وقود السيارات تزيد من الضغوط على ميزانيات الأسر”.

وأضاف: “أفاد أكثر من نصف المستهلكين بأنهم يشعرون بقلق بالغ أو شديد بشأن أسعار الوقود، بينما ذكر واحد من كل ثلاثة تقريباً أن هذه الأسعار تؤثر بالفعل بشكل ملموس على أوضاعهم المالية”.

وتابع قائلاً: “إلى أن يعلن وزير المالية عن خططه، نتوقع استمرار هذا الحذر عند الدفع في المتاجر، حيث سيعتمد المتسوقون بشكل أكبر على العروض الترويجية لإبقاء إنفاقهم على البقالة تحت السيطرة”.

ومع ذلك، وفي خبر سار للأسر التي تستعد لاحتفالات “الهالوين”، انخفضت أسعار منتجات الشوكولاتة والحلويات (عند مقارنة المنتجات المماثلة) بنسبة 3% عما كانت عليه قبل عام.

وقد اشترت نحو 1.2 مليون أسرة ثمار اليقطين خلال الأسابيع الأربعة الماضية – بزيادة قدرها 10% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي – في حين اشترت أكثر من 250 ألف أسرة قهوة بنكهة توابل اليقطين. وأضاف ماكيفيت: “يُعد كل من عيد الهالوين وعيد الميلاد من أهم فترات العام بالنسبة لمنتجات الشوكولاتة والحلويات، لذا فإن انخفاض الأسعار سيُشكل خبراً ساراً للمتسوقين وتجار التجزئة على حد سواء. ورغم أن انخفاضاً بنسبة 3% لن يعوّض بالكامل الزيادات الكبيرة (التي بلغت خانة العشرات) التي شهدها عام 2025، إلا أنه من شأنه أن يساعد في تخفيف بعض الأعباء عن ميزانيات الأسر مع اقتراب موسم الأعياد”.

لتخفيف الاكتظاظ .. بدء الموجة الـ2 من الإفراج المبكر عن سجناء بإنجلترا وويلز
 

انطلقت الموجة الثانية من عمليات الإفراج المبكر عن السجناء، حيث يغادر مئات المدانين السجون في أنحاء إنجلترا وويلز بموجب خطة حكومية مثيرة للجدل تهدف إلى تخفيف الاكتظاظ.

وقالت صحيفة “الجارديان” البريطانية إنه يتم الإفراج هذا الشهر عن نحو 2000 مجرم – بمن فيهم مرتكبو جرائم العنف المنزلي والجرائم العنيفة – على أن يتبعهم 3000 آخرون على مراحل خلال العام المقبل. وقد تم خفض العدد الإجمالي من 6000 سجين بعد تدخل من آندي بورنهام.

وتُستثنى من القرار الحالات المدانة بالقتل غير العمد؛ مما يعني أن قتلة الشرطي أندرو هاربر – الذي لقي حتفه أثناء أداء واجبه عام 2019 – لن يكونوا مؤهلين للاستفادة من هذا الإجراء.

وتأتي هذه الدفعة الثانية من عمليات الإفراج المبكر في وقت يعقد فيه أعضاء نقابة موظفي المراقبة القضائية (Napo) اجتماعاً تمهيدياً للتصويت على اتخاذ إجراءات إضراب احتجاجاً على الأجور وأعباء العمل.

وكانت مفاوضات الأجور مع موظفي المراقبة القضائية قد انتهت بتقديم عرض مالي مشروط وُصف بأنه “الأفضل والنهائي” بنسبة زيادة 5%، وهو العرض الذي رفضته لجنة التفاوض التابعة للنقابة. وسيُطلب من الأعضاء التصويت بشأن اتخاذ إجراءات عمالية (احتجاجية) تتعلق بالأجور وأعباء العمل، وذلك في اقتراع رسمي يبدأ في 19 أكتوبر.

وتقول النقابة إن موظفي المراقبة القضائية أُجبروا على تحمل أعباء عمل إضافية كبيرة منذ أن بدأ الإفراج المبكر عن عشرات الآلاف من السجناء اعتباراً من عام 2022.

وقد ارتفع عدد السجناء بأكثر من 1700 شخص خلال الأشهر الثلاثة الماضية؛ إذ بلغ إجمالي عدد السجناء في إنجلترا وويلز 87,499 سجيناً يوم الاثنين – وفقاً لبيانات وزارة العدل – مقارنة بـ 85,761 سجيناً في 29 يونيو/حزيران، أي بزيادة قدرها 2%.

وصرحت وزارة العدل بأن المفرج عنهم سيخضعون لما وصفته بـ “أشد نظام رقابة في التاريخ البريطاني”. ومن المقرر أن تفرض مناطق تقييد جديدة – صُممت للسيطرة على تحركات أخطر مرتكبي الجرائم الجنسية والعنيفة – بقاء السجناء المفرج عنهم ضمن نطاق جغرافي محدود لا يتجاوز بضعة أميال، وذلك في مسعى لطمأنة ضحايا جرائمهم. أعلنت وزارة العدل عن توسيع نطاق المراقبة الإلكترونية، مع اعتماد مبدأ جديد يقضي بوضع أجهزة تتبع ومراقبة للمخالفين عند خروجهم من السجن. ومن المتوقع أن تتيح التقنية التي سيتم طرحها هذا العام لأجهزة المراقبة اللاحقة للإفراج (خدمات المراقبة القضائية) إمكانية الاطلاع على بيانات التتبع بشكل شبه فوري، مما يساعد الموظفين على رصد أي مخالفات.

غير أن مفوضة شؤون الضحايا، كلير واكسمان، صرحت هذا الشهر بأن ثقة الحكومة في هذه الخطة “لا تزال غير متوافقة مع الواقع على الأرض”.

الصحافة الإيطالية والإسبانية
حكم تاريخي بإيطاليا بسبب AI.. سجن وتعويض ميلوني 100 ألف يورو بعد فيديو مزيف

حُكم على رجلين في إيطاليا بأكثر من عامين سجن لكل منهما، بعد إنشائهما وتوزيعهما مقطعًا إباحيًا مزيفًا باستخدام الذكاء الاصطناعي يُظهر وجه رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني، في أول حكم من نوعه يُطبق قانون الذكاء الاصطناعي الأوروبيAI  أمام محكمة جنائية. وحُكم على ميلوني بتعويض قدره 100 ألف يورو، أعلنت التبرع به لصندوق دعم ضحايا العنف ضد المرأة.

الصحف العالمية الصادرة اليوم الثلاثاء

أنشأ المتهمَان مقطعًا جنسيًا مزيفًا باستخدام تقنيات «الديب فيك»، إذ ركّبا وجه ميلوني على جسد امرأة أخرى عبر أدوات الذكاء الاصطناعي التوليدي، قبل أن ينتشر الفيديو على منصات التواصل الاجتماعي لأسابيع. وبعد تحقيق استمر عدة أشهر، أدانت المحكمة الإيطالية المتهمَين بالإضرار بالسمعة والاعتداء على الخصوصية، وفق الإطار الجنائي الإيطالي المعزز بأحكام قانون الذكاء الاصطناعي الأوروبي الخاص بالمحتوى الاصطناعي.

ويعتبر الحكم سابقًا قانونيًا مهمًا، لأنه يطبق المادة 50.5 من قانون الذكاء الاصطناعي الأوروبي، التي تُلزم بوسم المحتوى المُنتَج بالذكاء الاصطناعي وتفرض مسؤوليات جنائية عند استخدامه للإضرار بأشخاص محددين. كما قبلت المحكمة كدليل عينة صوتية مدتها أربع ثوانٍ لصوت ميلوني الحقيقي، تم توثيقها وتصديقها رسميًا، لإثبات أن المحتوى الاصطناعي كان ينتحل شخصيتها.

يشمل قانون الذكاء الاصطناعي الأوروبي الدول الأعضاء الـ27 في الاتحاد الأوروبي، وتنص المادة 50 على وجوب وسم المحتوى الاصطناعي الناتج عن أنظمة الذكاء الاصطناعي بوسم قابل للاكتشاف، سواء كان نصًا أو صورة أو صوتًا أو فيديو. لكن التطبيق الفعلي لا يزال متفاوتًا، إذ تملك منصات النشر مهلة تمتد حتى 2025-2026 لتنفيذ الآليات التقنية اللازمة.

استطاعت إيطاليا إصدار الحكم قبل اكتمال تلك الآليات لأنها تملك تشريعًا وطنيًا سابقًا ضد الإباحية غير المتوافق عليها، المعروف بـ«الإباحية الانتقامية»، وقد وسّعت قضية ميلوني نطاقه ليشمل «الديب فيك» المُنتج بالذكاء الاصطناعي. في المقابل، لا تملك دول أوروبية أخرى مثل فرنسا وألمانيا وإسبانيا قواعد مماثلة بالكامل، رغم أنها تعمل على تعديل قوانينها الجنائية.

تكشف القضية عن تحدٍ تقني كبير، إذ وجدت دراسة نُشرت هذا العام في مجلة PLOS ONE أن الأشخاص المدربين مسبقًا تمكنوا من تمييز مقاطع الفيديو الحقيقية عن «الديب فيك» بنسبة 73% فقط، بينما انخفضت دقة التمييز لدى غير المدربين إلى مستوى قريب من التخمين العشوائي.

كما تواجه أنظمة الكشف الآلي صعوبة في مواكبة سرعة تطور نماذج التوليد، فبمجرد تعلمها رصد آثار تقنية معينة، تظهر إصدارات أحدث تتجاوزها. ما يجعل المعركة بين أدوات التزييف وأدوات الكشف غير متكافئة.

رغم أهمية الحكم تاريخيًا، يُظهر القضية فجوة بنيوية في أوروبا: فالقانون موجود، لكن البنية القضائية اللازمة لتطبيقه ما تزال ناقصة، من قضاة ونيابات وخبراء فنيين قادرين على التعامل مع أدلة الذكاء الاصطناعي. كما أن تحديد منشئ «الديب فيك» يتطلب خبرة تقنية متخصصة، بينما تتفاوت استجابة منصات النشر، ومعظمها خارج أوروبا، لطلبات إزالة المحتوى.

بابا الفاتيكان يجرى جراحة الرئة.. موجة تضامن عالمية وإلغاء أجندته حتى 20 أكتوبر

تتجه أنظار العالم إلى الفاتيكان، اليوم الثلاثاء 13 أكتوبر 2026، وسط موجة تضامن واسعة مع البابا لاون 14 ، بعد إعلانه خضوعه لعملية جراحية لاستئصال عُقيدة محدودة في الرئة، اكتُشفت خلال فحوص طبية روتينية. وبين رسائل الدعم من القيادات الدينية والسياسية، ودعوات الصلاة في الكنائس حول العالم، تحولت المحنة الصحية للبابا إلى لحظة تضامن إنساني وديني تجاوزت حدود إيطاليا

وذكرت صحيفة أوسيرفاتوري رومانو، الصحيفة الرسمية للفاتيكان، أن رسائل المساندة والتمنيات بالشفاء العاجل وصلت من مختلف أنحاء العالم، فيما تعهدت الكنائس الإيطالية بتخصيص صلواتها واحتفالاتها الدينية للدعاء من أجل سلامة البابا ونجاح العملية.

وأعلن البابا بنفسه، الأحد الماضي، أنه قرر الخضوع للجراحة بناءً على نصيحة الأطباء، موضحًا أن العُقيدة المكتشفة في الرئة ظهرت في مرحلة مبكرة، وأنها محددة الموضع. وأكد أنه يثق بتوصيات الفريق الطبي، معربًا عن امتنانه للمؤمنين الذين يساندونه بالصلاة والدعاء.

ووفقًا لما أعلنه المتحدث باسم الفاتيكان ، ماتيو بروني، كان مقررًا إدخال البابا إلى مستشفى جيميلي في روما في وقت متأخر من صباح الثلاثاء، تمهيدًا للتدخل الجراحي، مع توقع أن تستمر فترة إقامته بالمستشفى نحو أسبوع بعد العملية.

في واحدة من أبرز رسائل التضامن، أكد الكاردينال ماتيو زوبي، رئيس مجلس الأساقفة الإيطاليين، أن المجتمعات الكنسية ستتذكر البابا في صلواتها، مشددًا على أن الكنيسة تقف إلى جواره في هذه المرحلة الدقيقة.

ونقلت الصحيفة الفاتيكانية عنه رسالة مؤثرة مفادها أن الكنيسة عائلة واحدة، وأن البابا لن يواجه هذه المحنة بمفرده، مع الدعاء بأن تمر الجراحة بسلام وأن يستعيد عافيته وقوته سريعًا.

وامتد التضامن إلى المؤسسات الرسمية الإيطالية؛ إذ أعرب الرئيس سيرجيو ماتاريلا عن دعمه للبابا، مؤكدًا أن مشاعر المساندة لا تقتصر على المؤمنين الكاثوليك، بل تشمل أشخاصًا من مختلف أنحاء إيطاليا والعالم. كما أعربت رئيسة الوزراء جورجيا ميلوني عن ارتياحها للهدوء والطمأنينة اللذين أظهرهما البابا عند إعلانه عن العملية.

ولم تقتصر الدعوات على إيطاليا، بل امتدت إلى الولايات المتحدة، مسقط رأس البابا، حيث دعا رئيس مؤتمر الأساقفة الكاثوليك الأمريكيين، رئيس الأساقفة بول ستاج كوكلي، المؤمنين إلى تخصيص وقت للصلاة من أجل البابا والفريق الطبي المشرف عليه، معربًا عن أمله في أن تُوفَّق أيدي الجراحين خلال العملية.

كما انضمت جماعات دينية وثقافية ومجتمعات من أصول عربية وأجنبية في إيطاليا إلى موجة التضامن، مشيدة بدور البابا في دعم الحوار والتعايش السلمي والتقارب بين الشعوب والأديان.

وبالتوازي مع الاستعدادات الطبية، فرضت العملية تغييرات على جدول البابا. وأعلن الفاتيكان إلغاء جميع المقابلات المقررة له حتى الثلاثاء 20 أكتوبر، فيما تقرر أن يترأس الكاردينال لويس أنطونيو تاجلي القداس المقرر في ساحة القديس بطرس الأربعاء 14 أكتوبر، بدلًا من البابا، مع تخصيص صلوات من أجل صحته.
وتعكس موجة التضامن حجم المكانة التي يحتلها البابا ليون الرابع عشر لدى قطاعات واسعة من المؤمنين، فضلًا عن رمزيته بوصفه شخصية دينية تدعو إلى الحوار والسلام والتقارب بين الثقافات.
ومع توجه الأنظار إلى مستشفى جيميلي في روما، تبقى الأولوية لنجاح التدخل الجراحي وتعافي البابا، وسط دعوات متزايدة بأن تتكلل العملية بالنجاح. وحتى صدور إعلان طبي رسمي، لا يمكن الجزم بنتائج الجراحة أو تفاصيل التعافي، فيما تتواصل رسائل الدعم والصلاة من داخل إيطاليا وخارجها.

حريق قطار في إسبانيا يفتح فاتورة خسائر فادحة.. تأثر 13 ألف مسافر

فتحت أزمة حريق قطار السرعة العالية في إسبانيا الباب أمام خسائر اقتصادية محتملة لشركات السكك الحديدية، بعدما تسبب الحادث الذي وقع في منطقة ريكلّا بإقليم سرقسطة، في تعطيل حركة القطارات بين مدريد وبرشلونة، وتأثر نحو 13 ألف مسافر و33 قطارًا، مع استمرار التأخيرات في اليوم التالي، رغم بدء استئناف الحركة بصورة تدريجية.

وتواجه شركات «رينفي» و«إيريو» و«أوويجو» أعباء تشغيلية ومالية نتيجة إلغاء الرحلات وتأخرها، إلى جانب تكاليف إعادة تنظيم حركة القطارات وتوفير بدائل للمسافرين المتضررين،  كما أتاحت الشركات تغيير التذاكر أو إلغاءها واسترداد قيمتها دون رسوم إضافية، وهو ما يضيف أعباء محتملة على الإيرادات، دون أن تكون هناك حتى الآن حصيلة مالية رسمية تحدد إجمالي الخسائر أو قيمة التعويضات المدفوعة.

ووفقًا لبيانات شركة «رينفي»، تأثر 33 قطارًا بنحو 12,979 مسافرًا، بعدما أدى الحريق إلى تعليق حركة القطارات فائقة السرعة بين مدريد وبرشلونة في الاتجاهين. وشملت التداعيات 18 قطارًا لم يتمكن من مغادرة محطات انطلاقه، و14 قطارًا توقفت أثناء سيرها، فيما امتدت الاضطرابات إلى خدمات الشركات الأخرى التي تستخدم البنية التحتية نفسها.

لم تتوقف تداعيات الحادث عند يوم وقوعه، إذ بدأت حركة القطارات في التعافي تدريجيًا مساء الاثنين، بعد تعليق استمر أكثر من أربع ساعات، لكن الرحلات واجهت تأخيرات جديدة صباح الثلاثاء. وأوضحت مصادر في «رينفي» أن أحد المقاطع بين أريثا وبلاسنسيا دي خالون في سرقسطة لم يكن متاحًا إلا عبر مسار واحد، مع فرض حد للسرعة يبلغ 80 كيلومترًا في الساعة، ما أدى إلى استمرار التأخيرات في بعض الرحلات.

ويعني استمرار القيود التشغيلية أن الشركات قد تضطر إلى إعادة ترتيب جداول الرحلات، وإدارة حركة القطارات على نحو استثنائي، فضلًا عن التعامل مع شكاوى المسافرين الذين تأثرت مواعيد وصولهم ومغادرتهم. كما أن توفير وسائل نقل بديلة، بما في ذلك الحافلات، يضيف تكاليف تشغيلية محتملة، وإن لم تُعلن الشركات قيمة هذه النفقات حتى الآن.

وتشمل الخسائر المحتملة أيضًا تكلفة إصلاح القطار المتضرر وفحص البنية التحتية التي تأثرت بالحريق. فقد اندلعت النيران في الجزء الخلفي من قطار «إيه في إي» المتجه من مدريد إلى فيغيراس، وأثرت في القاطرة والجزء المجاور من العربة التالية، بينما تطلبت إعادة تشغيل الخط فحص المنشآت والأنظمة الكهربائية العلوية.

ولم تعلن السلطات أو الشركات المشغلة حتى الآن تقديرًا ماليًا نهائيًا لأعمال الإصلاح، كما لم تتضح الأسباب التي أدت إلى اندلاع الحريق. وأكد مسؤولون في «رينفي» أن القطار كان يخضع لعمليات الفحص والصيانة المقررة، فيما بدأت الشركة تحقيقًا لتحديد ملابسات الحادث.

وتبقى القيمة الإجمالية للخسائر مرهونة بنتائج الفحص الفني، وتكلفة إصلاح القطار والبنية التحتية، وحجم المبالغ التي ستُرد للمسافرين أو تُدفع تعويضات عن التأخيرات والإلغاءات، فضلًا عن الإيرادات التي فقدتها الشركات نتيجة تعطل الرحلات.

وبينما لم تسفر الواقعة عن إصابات خطيرة، فإن أثرها امتد إلى آلاف المسافرين وإلى ثلاث شركات للقطارات، في واحدة من أكثر فترات السفر ازدحامًا بسبب عودة المواطنين من عطلة عيد بيلار. ويجعل استمرار التأخيرات في اليوم التالي من الحادث أزمة تشغيلية تتجاوز الساعات التي توقف خلالها الخط، فيما تظل الخسائر المالية الفعلية غير محسومة حتى صدور بيانات رسمية بشأن التعويضات والإصلاحات.

مقالات ذات صلة