الصحف العالمية الصادرة اليوم الخميس

كتب وجدي نعمان
تناولت الصحف العالمية اليوم، الخميس، عدد من الموضوعات والقضايا الهامة ، أبرزها استعداد أمريكا وإسرائيل لضربات جديدة ضد إيران، وأوستن يضرب بريطانيا بسرعة130 كم/ساعة، ولندن تكشف خطة دعم السعودية، بالاضافة إلى احتجاجات تجتاح شوارع أثينا.

الصحف الأمريكية:
ترامب: لا نتفاض حاليا مع إيران..وتقارير عن استعداد واشنطن وتل أبيب لضربات جديدة
قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إنه لا توجد مفاوضات مع إيران، مضيفًا أن “شيئًا ما” سيحدث “قريبًا جدًا” في سياق الصراع مع طهران.

وفي تصريحات للصحفيين، قبيل صعوده إلى طائرة الرئاسة في قاعدة أندروز الجوية اليوم، الخميس، قال ترامب: “نحن لا نتفاوض مع إيران”.
وأضاف: “سيحدث شيء ما، بطريقة أو بأخرى، في وقت قريب جدًا. ويبدو أن معظم الناس يعتقدون أن ذلك سيحدث بعد الانتخابات”.
نيويورك تايمز: خطط أمريكية إسرائيلية لشن ضربات جديدة
وجاءت تصريحات ترامب بعد أن كشفت صحيفة نيويورك تايمز عن وضع الجيشين الأمريكي والإسرائيلي خططًا محددة لشن ضربات جديدة ضد إيران عقب انتخابات التجديد النصفي الأمريكية.
وقالت الصحيفة إنه في إطار التحضير لعملية قصيرة ولكن مكثفة، كثّف الجيشان الأمريكي والإسرائيلي تدريباتهما، حيث حلّقت طائرات فوق إحدى الدول القريبة من إيران للتدرب على مناورات هجومية. كما ذكر مسؤولون أمريكيون أن وزير الدفاع الأمريكي بيت هيجسيث التقى برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في إسرائيل هذا الأسبوع لمناقشة هذه الضربات الجديدة.
ومن المرجح أن تشمل الأهداف البنية التحتية للطاقة في إيران، ومنشآتها النووية، وترسانتها من الصواريخ والطائرات المسيرة. ويرى بعض المسؤولين أن جولة أخرى واسعة النطاق من الهجمات قد تدفع الاقتصاد الإيراني نحو الانهيار، وتجبر طهران على تقديم تنازلات دبلوماسية بعد نحو ثمانية أشهر من الصراع.
وشككت نيويورك تايمز في أن تؤدي أي جولة جديدة من الحرب إلى نتائج أفضل من تلك التي تحققت خلال المرحلة الأولى من الضربات الأمريكية الإسرائيلية المكثفة، التي وقعت بين شهري فبراير وأبريل. فقد تسببت تلك الجولات من القتال في ارتفاع أسعار الطاقة ومعدلات التضخم عالميًا، وزعزعة الأمن في الشرق الأوسط، كما استنزفت بشكل حاد مخزون البنتاجون من الصواريخ الاعتراضية.
بعد سلسلة من الانتكاسات.. أيباك تتوقف عن إعلان تأييد المرشحين الأمريكيين
بعد سلسلة من الانتكاسات الانتخابية التي تعرض لها مرشحون دعمتهم أيباك رسميًا، أعلنت لجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية AIPAC التوقف عن تأييد المرشحين رسميًا في الانتخابات الأمريكية، وتقديم مساهمات مباشرة من خلال لجنتها للعمل السياسي، وكذلك توجيه تبرعات مخصصة لمرشحين بعينهم.
وقالت قناة CNBC إن هذا التحول يمثل تراجعًا عن استراتيجية كانت قد تبنتها المنظمة المؤيدة لإسرائيل قبل خمس سنوات، وذلك في ظل مواجهتها مقاومة سياسية متزايدة.
وجاء هذا التغيير في رسالة وُجهت إلى أعضاء المنظمة يوم الأربعاء، واطلعت عليها شبكة CNBC. ووفقًا للرسالة، ستواصل أيباك إدارة لجنتها السياسية الكبرى (Super PAC)، المعروفة باسم “مشروع الديمقراطية المتحدة”، مع التركيز بشكل أكبر على حث المتبرعين الأفراد على تقديم تبرعاتهم مباشرة إلى المرشحين.
وفي تصريح لشبكة CNBC، قالت ديرين سوزا، المتحدثة باسم أيباك: “نسعى إلى توسيع مشاركتنا السياسية بشكل كبير كجالية، وتعزيز التأثير المباشر لنشطائنا. سيكون هذا هو محور تركيزنا خلال العامين المقبلين”.
ومع ذلك، وصفت المنظمة عام 2026 في رسالتها بأنه “واحد من أكثر البيئات تحديًا في الآونة الأخيرة”، محذرة من أن هذه التحديات “ستستمر في التفاقم”.
وتؤدي هذه الخطوة إلى إلغاء بعض الأنشطة السياسية الأكثر بروزًا لأيباك، مع الحفاظ في الوقت ذاته على قدرتها على تحريك مبالغ مالية ضخمة، وفقًا للتقرير. كما قد تجعل هذه التغييرات من الصعب رصد تأثير أيباك من خلال سجلات تمويل الحملات الانتخابية؛ فالتبرعات التي كانت تُمرر عبر المنظمة تُسجل حاليًا باعتبارها “تبرعات مخصصة من أيباك”، بينما لن تحمل التبرعات التي يقدمها الأعضاء بشكل مباشر هذا التصنيف.
ويكتسب هذا التمييز أهمية خاصة في ظل تحول دعم أيباك إلى عبء سياسي في بعض الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي، لا سيما في ظل الحرب في غزة؛ حيث يهاجم بعض المرشحين منافسيهم لقبولهم دعم المنظمة، بينما تعهد بعض المشرعين برفض أي أموال مرتبطة بها.
برنامج تجسس سري وقوي لشن حرب اقتصادية..خطة البنتاجون لمواجهة الصين
كشفت صحيفة واشنطن بوست عن سعي البنتاجون إلى بناء برنامج تجسس سري للغاية وأكثر قوة، بهدف شن حرب اقتصادية ضد الصين ومنافسين آخرين للولايات المتحدة، بحسب ما أفادت مصادر للصحيفة.
ونقلت الصحيفة عن مصادرها قولهم إن هذا البرنامج التجسسي من الجيل الجديد، الذي يعمل فيه عملاء أمريكيون متخفون في هيئة رجال أعمال أو عاملين في القطاع الخاص، دون أي صلة معلنة بالحكومة الأمريكية، يمثل ركيزة سرية ضمن حملة أوسع يشنها البنتاجون في إطار الحرب الاقتصادية.
عملاء بغطاء غير رسمي لتنفيذ مهام سرية
وبحسب المصادر، التي اشترطت عدم الكشف عن هويتها نظرًا لحساسية هذه المبادرة، فإن البرنامج، الذي يعتمد على ما يُعرف بـ “العملاء ذوي الغطاء غير الرسمي” (NOCs)، يخضع لإشراف توم راكوسان، وهو مسؤول مخضرم قضى 39 عامًا في وكالة الاستخبارات المركزية (CIA)، ويشغل حاليًا منصب مستشار أول لنائب وزير الدفاع ستيف فاينبرج.
وكان راكوسان، الذي تقاعد من وكالة الاستخبارات المركزية عام 2021، قد تولى في عام 2017 منصب نائب مدير العمليات، وهو أعلى منصب مسؤول عن إدارة العمليات التجسسية في الوكالة. كما قاد لاحقًا جهود الوكالة للتعامل مع التدخل الروسي في الانتخابات الرئاسية الأمريكية عام 2016.
مسؤول استخباراتي سابق يقود المبادرة
وبعد مغادرته الوكالة، انضم راكوسان إلى شركة “سيربيروس كابيتال مانجمنت” (Cerberus Capital Management)، وهي شركة استثمار خاص شارك في تأسيسها فاينبرج، ثم انتقل برفقة الملياردير المذكور إلى البنتاجون في عام 2025.
وذكرت المصادر المطلعة أن المبادرة تضم خبراء من مختلف فروع القوات المسلحة الأمريكية، ومكتب وكيل وزارة الدفاع للاستخبارات والأمن، بالإضافة إلى مسؤولين متقاعدين من وكالة الاستخبارات المركزية. وأشارت المصادر إلى أن البرنامج لا يزال في مرحلة التخطيط ولم يدخل حيز التنفيذ بعد.
عدم وضوح شكل المبادرة داخل البنتاجون
وقالت صحيفة واشنطن بوست إنه لم يتضح الموقع الذي ستتخذه هذه المبادرة داخل البنتاجون؛ فربما تكون كيانًا جديدًا ومستقلًا مخصصًا للعمليات السرية للغاية، أو قد تكون بمثابة تعزيز وتوسيع لقدرات البنتاجون القائمة بالفعل في مجال جمع المعلومات الاستخباراتية البشرية السرية.
وفي ردها على هذه المعلومات، نفت وزارة الدفاع الأمريكية وجود مبادرة من هذا القبيل. وقال جاكوب بليس، نائب السكرتير الصحفي للبنتاجون، في بيان له: “يبدو أن هذا الاستفسار يستند إلى معلومات غير صحيحة على الإطلاق. فمن يزودكم بهذه الادعاءات إما أنه يفتقر إلى المعلومات الدقيقة، أو أنه يتعمد تضليلكم لترويج أوهامه الخاصة”.
الصحف البريطانية:
«أوستن» يضرب بريطانيا بسرعة 130 كم/ساعة.. والسلطات: حافظوا على أرواحكم
أصدرت السلطات البريطانية تحذيرا من الدرجة الثانية لسكان جنوب غرب إنجلترا من الرياح حيث يتوقع هطول امطار غزيرة ورياح تصل سرعتها 130 كيلو متر في الساعة.

وفقا لـ هيئة الإذاعة البريطانية من المتوقع ان تسبب العاصفة اوستن اضطرابًا في حركة المرور وأضرارًا محتملةً مع اقتراب نهاية الأسبوع.
ويشمل التحذير الممتد الى صباح الجمعة، مناطق كورنوال، وديفون، وبليموث، وجزر سيلي وتشير التوقعات إلى هبوب رياح تتراوح سرعتها بين 100 و110 كيلومترات في الساعة في هذه المناطق، لتصل إلى ذروتها عند 130 كيلومترًا في الساعة في المناطق المكشوفة ومن المتوقع أن تهدأ الرياح تدريجيًا خلال بقية يوم الجمعة.
حذرت هيئة الأرصاد الجوية من انقطاع للتيار الكهربائي وأضرار في المباني، إلى جانب تحذير من خطر على الأرواح على طول الواجهات البحرية والطرق الساحلية بسبب الأمواج العاتية والحطام المتناثر على الشواطئ.
وقال كريس بولمر، نائب كبير المتنبئين الجويين في مكتب الأرصاد الجوية: “من المتوقع أن تجلب العاصفة أوستن طقسًا قاسيًا إلى أجزاء من المملكة المتحدة ابتداءً من ليلة الخميس وحتى يوم الجمعة ورغم وجود بعض الغموض حول المسار الدقيق للعاصفة، إلا أن هناك ثقة متزايدة في احتمال هبوب رياح عاتية في أجزاء من جنوب غرب إنجلترا، ولهذا السبب صدر تحذير برتقالي.
وناشد روس ماكلويد، مدير السلامة المائية في الجمعية الملكية الوطنية لقوارب النجاة (RNLI)، الناس عدم المجازفة عند زيارة الساحل، وقال: إذا كنتم تخططون لزيارة الساحل أو أي منطقة ساحلية، فنحثكم على البقاء على مسافة آمنة من الماء، فقد تتسبب الظروف الجوية في سقوطكم أو جرفكم إلى البحر.
مقاتلات تايفون ومستشارين.. خطة بريطانيا لدعم السعودية ضد هجمات الحوثي
أعلن وزير الدفاع البريطاني، ويس ستريتينج أن طائرات مقاتلة بريطانية ستساعد في إسقاط طائرات الحوثيين والصواريخ التي تطلق باتجاه السعودية في خطة مصممة خصيصا للدفاع عن المملكة في ظل تهديدات الحوثي.
وبحسب موقع ستاندارد البريطاني، ستقوم طائرات تايفون التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني بمهام دفاعية لحماية المدن السعودية والبنية التحتية الحيوية من الهجمات المتصاعدة التي تشنها جماعة الحوثي.
وقالت وزارة الدفاع البريطانية، سيكون هذا الدور دفاعيًا فقط، ولن يدعم الضربات السعودية ضد الحوثيين، ولن تعمل الطائرات في المجال الجوي اليمني، كما سترسل المملكة المتحدة مستشارين عسكريين وطائرة نقل عسكرية من طراز أطلس A400M للمساعدة في نقل المعدات داخل السعودية.
وتأتي الخطوة بعد تصاعد هجمات الحوثيين على السعودية، والتي أسفرت عن مقتل المئات، حيث استُهدف مطار الملك خالد الدولي مرارًا وتكرارًا هذا الشهر.
وقال وزير الدفاع البريطاني ويس ستريتينج إن المملكة المتحدة تتحرك لحماية المدنيين وإنهاء الصراع الذي يزيد من الضغوط المالية على الأسر البريطانية، وكانت المملكة المتحدة تقدم بالفعل خدمة التزود بالوقود جوًا للدفاع عن الطائرات السعودية، وقد تم تمديد هذه الخدمة لمدة 90 يومًا إضافية.
وصرح وزير الدفاع للصحفيين: أبلغتُ البرلمان اليوم بأننا سننشر سلاح الجو الملكي البريطاني بطائرات تايفون لشنّ عمليات دفاعية مضادة ضد التصعيد الحوثي الفظيع الذي شهدناه في الأسابيع الأخيرة، ولا سيما قصف المطارات المدنية الذي أسفر عن مئات الضحايا.
وتابع: هذا تصعيد غير مقبول، والمملكة المتحدة دولةٌ تستجيب لنداءات حلفائها عند طلبهم المساعدة
لندن تفتح بحر الشمال للتنقيب عن الغاز.. وترامب يوجه رسالة الى بيرنهام
وافقت الحكومة البريطانية على خطط بدء التنقيب عن الغاز في في حقل جاكداو في بحر الشمال، عقب أشهر من التكهنات حول القرار، وتشير التقارير الى ان وزير الطاقة يميل الى رفض مشروع حقل غاز آخر يسمي روزبانك رغم دعوة الرئيس الأمريكي لآندي بيرنهام للمضي قدما في بحر الشمال.
قالت صحيفة الجارديان انه من المتوقع صدور قرار بشأن روزبانك – الذي سيصدر انبعاثات كربونية تعادل سبعة أضعاف انبعاثات جاكداو، وسُنتج النفط بشكل رئيسي للتصدير – في وقت لاحق من هذا العام، ومنحت وزيرة الطاقة، مياتا فاهنبوليه، الموافقة على مشروع جاكداو يوم الأربعاء، في خطوة قالت إنها ستدعم أمن الطاقة في البلاد من خلال الغاز المحلي هذا الشتاء
لكن الحكومة تواجه ردود فعل غاضبة من نشطاء البيئة، الذين وصفوا القرار بأنه مخيب للآمال للغاية وحذروا من أنه سيفاقم أزمة المناخ التي تُؤثر على العائلات في الداخل والخارج
وفي انتصارٍ محتملٍ للمدافعين عن حقوق المستهلك، أفادت مصادر لصحيفة الجارديان أن فانبوليه تميل لرفض الموافقة على مشروع حقل روزبانك النفطي قبالة جزر شتلاند، والذي سيكون من أكبر حقول النفط في بحر الشمال إلا أن وزارة أمن الطاقة والحياد الكربوني نفت هذه التقارير واعتبرتها مجرد تكهنات.
قرار الأربعاء بشأن جاكداو انهي شهورا من التكهنات حول مستقبل المشروع الذي من المتوقع ان يساهم بـ 6% من انتاج بريطانيا من الغاز في بحر الشمال، وأقرت حكومة العمال برئاسة آندي بيرنهام ان القرار لن يخفض فواتير الطاقة المنزلية، لأن غاز بحر الشمال يباع بنفس سعر الغاز في السوق الدولية، وهي أسعار ارتفعت بسبب حرب ايران.
من جانبه صرح آندي بيرنهام ان حكومته لا تزال ملتزمة بالطاقة المتجددة، لكنها تتبنى نهجًا عمليًا تجاه بحر الشمال، وقال: أرحب بقرار وزير الطاقة، الذي سيحمي مئات الوظائف ويساعد في تدفئة ملايين المنازل هذا الشتاء.. في وقت يعاني فيه الناس علينا أن ننظر بمسؤولية إلى كيفية تعظيم الاستفادة من احتياطيات الطاقة الحالية في بريطانيا التي يمكن أن تساعدهم
يذكر ان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المعروف برفضه لعملية التحول الى الطاقة النظيفة ضغط على بيرنهام للموافقة على المشروع الثاني في بحر الشمال، وكتب في منشور على تروث سوشيال: بدأت المملكة المتحدة التنقيب في بحر الشمال، أحد أكبر وأغنى مناطق النفط في العالم .. يجب أن ينطلقوا بأقصى طاقتهم! هذا سيجعل المملكة المتحدة ثرية جدًا مرة أخرى. فلنزل طواحين الهواء المكلفة والمبالغ فيها!
الصحف الإيطالية والإسبانية
غبية وغير مقبولة.. ترامب ونتنياهو في مرمى هجوم ماكرون..ما القصة
شن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون هجومًا على الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، متهمًا إياهما باستغلال أعمال الشغب التي شهدتها فرنسا لتحقيق مكاسب سياسية وانتخابية، بعدما أدلى الاثنان بتصريحات عنيفة بشأن الاضطرابات التي اجتاحت عددًا من المدن الفرنسية خلال احتجاجات السبت الماضي.

ووصف ماكرون تصريحات القادة الأجانب بشأن الأحداث بأنها «غير مقبولة وغبية»، معتبرًا أن بعض السياسيين يشنون حملات انتخابية على حساب فرنسا، من خلال ترديد معلومات مضللة أو الاعتماد على محتوى متداول عبر أدوات الذكاء الاصطناعي دون التحقق من صحته.
وقال ماكرون، خلال زيارته إلى العاصمة القطرية الدوحة الأربعاء 21 أكتوبر 2026، إن ما جرى يمثل شكلًا من أشكال التلاعب الأجنبي بالمعلومات، منتقدًا ما وصفه بتكرار بعض القادة روايات غير دقيقة عن الأوضاع داخل فرنسا.
ماذا قال ترامب ونتنياهو عن أحداث الشغب في فرنسا؟
وجاءت انتقادات ماكرون بعدما وصف ترامب فرنسا بأنها تتعرض، بحسب تعبيره، للغزو والنهب والتحول إلى أنقاض على أيدي المهاجرين والجهاديين والشيوعيين، بينما اعتبر نتنياهو أن فرنسا أصبحت ملاذًا لما وصفه بـ الإسلاموية المتطرفة
وتأتي هذه التصريحات في وقت يواجه فيه القائدان استحقاقات انتخابية مهمة خلال الأسابيع المقبلة، وهو ما دفع ماكرون إلى اتهامهما باستغلال المشاهد العنيفة التي انتشرت عالميًا لتحقيق أهداف سياسية.
في المقابل، تعزو السلطات الفرنسية أعمال الشغب إلى مجموعات من اليسار المتطرف، تقول إنها شاركت في المواجهات، إلى جانب أشخاص استغلوا الفوضى لنهب مئات المتاجر وإشعال الحرائق. لكن هذه الرواية لا تعني أن جميع المشاركين في الاحتجاجات متورطون في أعمال العنف.
فرنسا تستعد لموجة جديدة من الاحتجاجات السبت
وتستعد السلطات الفرنسية لتشديد الإجراءات الأمنية قبل المظاهرات المقررة السبت 24 أكتوبر، بعدما شهدت البلاد مواجهات وأعمال نهب وحرق خلال تحركات 17 أكتوبر، التي ارتبطت بالاعتراض على ارتفاع تكاليف المعيشة والمطالبة بتحسين أوضاع التعليم وظروف الطلاب.
وأعلن رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان لوكورنو الاستعداد لنشر أعداد كبيرة من قوات الشرطة تحسبًا لتجدد الاضطرابات، فيما فرضت السلطات حظر تجول جزئيًا خلال ساعات الليل في عدد من المدن الكبرى بهدف الحد من أعمال العنف.
ووفقًا للمدعية العامة في باريس، لور بيكو، كان 557 شخصًا قيد الاحتجاز على خلفية أحداث الشغب في العاصمة، ومثل 300 منهم أمام قاضٍ، فيما لم يذكر أي منهم أن دوافعه كانت سياسية، بحسب تصريحاتها التي نقلتها وسائل إعلام فرنسية.
النقابات تصعّد الضغط على الحكومة الفرنسية
ولا تقتصر الضغوط التي تواجه الحكومة الفرنسية على الملف الأمني، إذ تتواصل المطالب الاجتماعية والسياسية باتخاذ إجراءات لمعالجة ارتفاع تكاليف المعيشة وتراجع القدرة الشرائية، إلى جانب تحسين أوضاع المدارس والطلاب.
ودعت صوفي بينيه، زعيمة الاتحاد العام للعمل في فرنسا، إلى تصعيد التحركات الاجتماعية وتنظيم إضراب في 5 نوفمبر المقبل، معتبرة أن الوقت حان للانتقال إلى مرحلة أكثر تأثيرًا من الاحتجاجات.
كما يستعد ماكرون لعقد اجتماع مع أجهزة الاستخبارات ورئيس الوزراء وعدد من الوزراء للحصول على تقرير مفصل بشأن أحداث 17 أكتوبر، وتحديد كيفية التعامل مع التطورات المقبلة.
وتواجه الحكومة في الوقت نفسه صعوبة في الاستجابة للمطالب الاجتماعية، في ظل سعيها إلى خفض العجز وضبط الإنفاق العام في ميزانية 2027، بينما ارتفعت عوائد السندات الفرنسية لأجل عشر سنوات إلى أكثر من 5% للمرة الأولى منذ عام 2002، ما يزيد تكلفة اقتراض الدولة.
وتتداخل بذلك الأزمة الأمنية مع الضغوط الاقتصادية والسياسية، في وقت تحاول فيه باريس احتواء الاحتجاجات ومنع تكرار أعمال التخريب، بينما تتصاعد الاتهامات بشأن توظيف الأحداث الفرنسية في السجالات السياسية خارج البلاد.
10 آلاف متظاهر في أثينا واحتجاجات بأكثر من 50 مدينة
وجاءت المظاهرات بدعوة من اتحادات طلاب الجامعات والمدارس، إلى جانب نقابات المعلمين والعاملين بالجامعات والموظفين الحكوميين، فيما انضم متقاعدون إلى التحركات الاحتجاجية للمطالبة بتحسين أوضاعهم المعيشية.
وسبق المظاهرات نصب طلاب خيامًا في ميدان سينتاجما، المقابل للبرلمان اليوناني، يوم الثلاثاء، تمهيدًا للتحرك الاحتجاجي الذي شهدته البلاد في اليوم التالي.
كما شهدت أكثر من 50 مدينة يونانية احتجاجات مماثلة، في مؤشر على اتساع نطاق المطالب المرتبطة بتمويل الخدمات العامة والأوضاع الاقتصادية.
وأعلنت اتحادية موظفي القطاع العام اليوناني «أديدي» الإضراب يوم الأربعاء، معربة عن تضامنها مع الاحتجاجات المماثلة في فرنسا.
طلاب اليونان يتضامنون مع احتجاجات فرنسا
وامتدت مطالب المتظاهرين إلى قضايا التعليم الجامعي والمدرسي، إذ اشتكى الطلاب من نقص التمويل، وعدم ملاءمة أماكن الإقامة الجامعية، وسوء البنية التحتية، واكتظاظ الفصول الدراسية ونقص المعلمين، إلى جانب الضغوط الأكاديمية المتزايدة وتراجع الوقت المتاح للراحة.
كما طالب المحتجون بتحسين أجور العاملين وزيادة المعاشات، في ظل الضغوط الناجمة عن ارتفاع تكاليف المعيشة.
وعبّر الطلاب اليونانيون عن تضامنهم مع نظرائهم الفرنسيين، مرددين شعارات تؤكد ضرورة توفير تعليم عام ومجاني في البلدين، من بينها «من اليونان إلى فرنسا، نناضل من أجل تعليم عام ومجاني».
وردد المشاركون في ميدان سينتاجما أيضًا شعار «المال للمدارس وليس للحروب»، في إشارة إلى مطالبتهم بإعطاء الأولوية لتمويل التعليم والخدمات العامة.
وتعكس هذه التحركات اتساع المطالب الاجتماعية في اليونان، مع تصاعد الدعوات إلى تحسين الخدمات الأساسية وتخفيف الأعباء الاقتصادية عن الطلاب والعاملين والمتقاعدين.
إضراب الشاحنات يهدد الغذاء والوقود في إيطاليا.. والديزل عند 2.29 يورو
تتواصل تداعيات إضراب سائقي الشاحنات في جنوب إيطاليا لليوم السادس على التوالي، احتجاجًا على الارتفاع الحاد في أسعار الوقود، وسط اضطرابات في نقل البضائع ونقص تدريجي في السلع الغذائية، إلى جانب ضغوط على إمدادات الوقود في عدد من المناطق والمطارات.
وتركزت التأثيرات بصورة أكبر في أقاليم بوليا وكامبانيا وكالابريا، حيث أدت الاحتجاجات وتوقف الشاحنات على جوانب الطرق إلى ازدحام مروري وتعطيل حركة النقل على الطرق السريعة، ما انعكس على وصول المنتجات إلى المتاجر والأسواق.
نقص الخضراوات واللحوم والألبان بسبب تعطل الشاحنات
وأبلغت متاجر التجزئة ومحال تجارية عن تراجع تدريجي في توافر المنتجات سريعة التلف، ومن بينها اللحوم والأسماك والفواكه والخضراوات والحليب.
وحذرت منظمة «كولديريتي» الزراعية من بقاء كميات من هذه المنتجات عالقة داخل الشاحنات المتوقفة، في وقت تقترب فيه غرف التبريد بالمزارع من بلوغ طاقتها الاستيعابية القصوى، ما يزيد المخاوف بشأن تلف المنتجات وتعطل عمليات التوزيع.
ولا تقتصر التداعيات على الغذاء، إذ أصدرت وكالة الملاحة الجوية الإيطالية تحذيرًا بشأن نقص وقود الطائرات في مطاري كروتوني وريجيو كالابريا بإقليم كالابريا، بينما امتدت طوابير الانتظار أمام محطات الوقود في كامبانيا وكالابريا.
الديزل يتجاوز يوروهين للتر وتكاليف النقل ترتفع
وتأتي الاحتجاجات في ظل استمرار ارتفاع تكاليف الوقود والنقل. ووفقًا لبيانات وزارة الشركات الإيطالية، بلغ متوسط سعر لتر الديزل على الطرق السريعة الإيطالية 2.29 يورو، بينما وصل سعر البنزين إلى 2.04 يورو للتر، الأربعاء 21 أكتوبر.
وأوضحت منظمة «كولديريتي» أن سعر الديزل المستخدم في الأنشطة الزراعية ارتفع من 0.85 يورو إلى 1.62 يورو للتر، وهو ما يضغط على تكاليف الإنتاج الزراعي ونقل المواد الغذائية، ويزيد الأعباء على سلاسل الإمداد.
كما أشارت المنظمة إلى أن نقل البضائع داخل إيطاليا يكلف نحو 1.12 يورو لكل كيلومتر، مقابل 1.08 يورو في فرنسا و1.04 يورو في ألمانيا، ما يعكس ارتفاع أعباء الخدمات اللوجستية على قطاع النقل الإيطالي.
الحكومة تخصص أكثر من مليار يورو لدعم قطاع النقل
وفي محاولة لاحتواء الأزمة، أعلنت الحكومة الإيطالية حزمة مساعدات تتجاوز مليار يورو لدعم النقل البري، تتضمن 434.8 مليون يورو لتعويض الزيادة في تكاليف الديزل، ونحو 590 مليون يورو مخصصة لتجديد أسطول المركبات.
لكن هذه الإجراءات لم تنجح حتى الآن في إنهاء الاحتجاجات، إذ قررت غالبية تجمعات ومنصات سائقي الشاحنات مواصلة التحركات حتى 27 أكتوبر على الأقل، موعد الاجتماع المرتقب مع السلطات لمناقشة مطالب القطاع.
وفي المقابل، أعلنت لجنة سائقي النقل في صقلية تعليق الاحتجاجات لتسهيل حركة البضائع وتخفيف اضطرابات الإمدادات.
وتضع الأزمة الحكومة الإيطالية أمام تحدٍ يتعلق باحتواء غضب قطاع النقل، مع الحد من تأثير تعطل الشاحنات على توافر الغذاء والوقود وتكاليف الإنتاج والتوزيع، في وقت تتواصل فيه الضغوط الناتجة عن ارتفاع أسعار الطاقة.


