الوظائف خاليه

الضباب قبل الفجر

الضباب قبل الفجر

كتبت/د/شيماء صبحي 

في أوقات كتير بنحس إننا بنجري وبنسعى وبنتعب، لكن مفيش أي علامة بتقول إننا قربنا نوصل. بنبص حوالينا فنلاقي الدنيا متلخبطة، والخطط وقعت، والأحلام اتأخرت، والطرق اللي كنا فاكرينها واضحة بقت كلها ضباب.

ساعتها الشيطان يهمس لك:

“إنت بتتعب على الفاضي.”

“مفيش فايدة.”

“خلاص الطريق اتقفل.”

لكن الحقيقة غير كده تمامًا.

كتير من أجمل النهايات بدأت بأصعب البدايات.

وكتير من الناس اللي بنشوف نجاحهم النهارده، عدّوا بفترات كانوا تايهين فيها ومش فاهمين ربنا بيودّيهم لفين.

الوصول غالبًا بيسبقه إحساس بالضياع.

والترتيب بيسبقه قدر كبير من الفوضى.

والنور دايمًا بييجي بعد أحلك لحظة في الليل.

يمكن ربنا دلوقتي بيجهزك لحاجة أكبر من اللي كنت بتتمناها.

يمكن التأخير اللي مضايقك حماية ليك.

ويمكن الباب اللي اتقفل في وشك كان بيبعد عنك وجع أكبر بكتير.

متستعجلش النتيجة.

ازرع واستمر.

ادعي واستنى.

واسعى وانت مطمن إن ربنا شايف تعبك كله، ولا يضيع عنده مجهود ولا دمعة ولا دعوة.

لما الضباب يملأ الطريق قدامك، متعتبرهوش علامة خطر.

أحيانًا بيكون آخر اختبار قبل ما تشوف الفرج بعينك.

تيقّن بالله…

فرب الخير لا يأتي إلا بالخير.

وما دام قلبك متعلق بربنا، فاطمن، حتى لو الطريق مش واضح دلوقتي.

الفجر عمره ما اتأخر…

بس بييجي في معاده الذي يريده الله.

مقالات ذات صلة