أخبار عربية

العراق يتوقع وصول مليار دولار نقدا من الاحتياطي الفيدرالي لخفض سعر الصرف في السوق الموازية

كتب وجدي نعمان

رجح المركزي العراقي وصول شحنات دولار من الفيدرالي الأمريكي بقيمة مليار دولار لزيادة المعروض النقدي وكبح ارتفاع سعر الصرف في السوق الموازية.

بغداد تتوقع ضخ مليار دولار نقدا من الاحتياطي الفيدرالي لكبح ارتفاع سعر الصرف
الدولار الأمريكي

وقال محمود داغر، مستشار محافظ البنك المركزي والمتحدث باسمه، في تصريح صحفي، إن “هذه الشحنات، التي من المرجح أن تصل على دفعتين، ستسهم بشكل مباشر في تعزيز استقرار السوق وخفض الطلب غير الرسمي على الدولار”.

وأضاف داغر أن “تحركات رئيس الحكومة العراقية، علي الزيدي، أسهمت في إقناع الجانب الأمريكي بضمان انسيابية تدفق الدولار النقدي إلى العراق”، مشيرا إلى أن حجم الشحنة الواحدة التي تصل حاليا يبلغ نحو نصف مليار دولار، متوقعا زيادتها إلى مليار دولار قريبا.

معالجة فجوة سعر الصرف

وكان رئيس الحكومة قد صرح سابقا بأن بلاده تعمل على إعادة سعر صرف الدولار إلى مستوى 1550 ديناراً عراقياً أو أقل، وزيادة الشحنات الشهرية إلى ما يفوق المليار دولار، بعد أن نجحت في رفع الإمدادات النقدية من 140 مليونا إلى نصف مليار دولار شهريا.

وكشف داغر عن سعي الحكومة للحصول على دفعات إضافية تصل إلى 2.5 مليار دولار لمعالجة فجوة سعر الصرف، مشيرا في الوقت نفسه إلى أن “المخاوف الأمريكية من تسرب الدولار إلى الفصائل المسلحة لا تزال تؤثر على حجم الإمدادات النقدية المسموح بها”.

السعر الرسمي مقابل السوق الموازية

يأتي هذا التطور فيما أقرت الحكومة العراقية مطلع الشهر الحالي، سعر صرف جديد للدولار في الموازنة العامة الاتحادية للعام المالي 2027، بلغ 1500 دينار للدولار الواحد، ارتفاعا من السعر السابق البالغ 1320 دينار.

وفي المقابل، لا يزال سعر الصرف في السوق الموازية يتجاوز 1680 دينار للدولار الواحد، مما يعكس استمرار الضغوط على العملة المحلية.

 إيرادات النفط والتوترات الإقليمية

وعلى صعيد متصل، كشفت وثيقة صادرة عن شركة تسويق النفط العراقية “سومو” اليوم، أن مبيعات العراق من النفط الخام خلال الأشهر التسعة الأولى من العام الحالي تجاوزت 533.4 مليون برميل، محققة إيرادات قاربت 37.4 مليار دولار، غطت غالبيتها عبر مضيق هرمز.

إلا أن هذه الصادرات لا تزال تشهد تقلبات وتذبذبات بسبب التوترات الجيوسياسية المرتبطة بالحرب على إيران، مما يضع تحديات إضافية أمام استقرار التدفقات المالية والاقتصادية للبلاد.

مقالات ذات صلة