المقالات والسياسه والادب

العلاقات السامة


ليست كل يدٍ تُمسك بك تُنقذك، ولا كل من قال “أحبك” أراد نجاتك.
ثمة علاقات تُولد مبتسمة، ناعمة، ملساء كالكلمات الأولى؛ ثم تُظهر أنيابها حين تأمن وجعك، وتستقر في ضعفك.
هي تلك التي تُشبه الحضن لكنها تخنق، تُشبه الغيرة لكنها تملك، تُشبه الحُب لكنها تُفرغك من نفسك.

في هذه العلاقة -السامة- لا يكون لك صوت، وإن نطقت؛ فأنت “حساس”، “كثير التفكير”، “درامي”.
فيها تُبرر ألف مرة، وتُعاتَب مرةً واحدة فتُذنب إلى الأبد.
يُطفئون نورك باسم الحب، ويُوجِعونك باسم “الحرص”، ويكسرونك باسم “الغيرة”.

فاحذر من علاقة تُشبه السجن وإن لبست ثياب الاهتمام، واحذر من مَن يُحبك بشرط أن تُصبح نسخة منه.

العلاقة الحقيقية لا تُرهقك لتثبت ذاتك، لا تُصادر حريتك، ولا تجعلك تمشي على أطرافك خوفًا من انفعال أو لوم.
العلاقة الحقيقية تُنبتك، لا تُقتلعك.
تمدك بأمان، لا تُغرقك في قلق.
تُشعرك بأنك كافٍ كما أنت، لا كما يريدك أن تكون.

فإن وجدت نفسك في علاقةٍ تُفرغك، تستهلك ضوءك، تسرق سلامك؛ فارحل.
الأمان لا يُرجى من مكانٍ يُهددك بالوحدة إن غبت، ويُوجعك بالحضور إن بقيت.

-فاطمة الزهراء عثمان
–أميرة القلم 

عرض أقل

مقالات ذات صلة