القضاء الأمريكي يرفض طلبا لشريكة المجرم الجنسي إبستين

كتب وجدي نعمان
رد قاض فدرالي أمريكي طلبا تقدمت به غيسلين ماكسويل، شريكة المدان بارتكاب جرائم جنسية جيفري إبستين، لإلغاء إدانتها بتهم الاتجار بالبشر لأغراض جنسية فيما تقضي حكما بالسجن لـ20 عاما.

وكانت ماكسويل (64 عاما) قد حُكم عليها بالسجن 20 عاما، وهي الوحيدة التي أدينت بارتكاب جريمة مرتبطة بإبستين، الذي عثر عليه ميتا في زنزانته بسجن في نيويورك عام 2019، بينما كان ينتظر محاكمته.

وأوضح القاضي بول إنغلماير في حكمه أن ادعاءات ماكسويل بشأن انتهاك حقوقها الدستورية خلال المحاكمة وعند إصدار الحكم “لا أساس لها”، واصفا إياها كلها، أو معظمها، بأنها “مزاعم واهية”.
وأُدينت ماكسويل عام 2021 بتهمة توفير فتيات قاصرات لإبستين، الذي أثارت علاقاته برجال أعمال بارزين وسياسيين ومشاهير وأكاديميين سنوات من التدقيق، إلى جانب انتشار نظريات المؤامرة حول القضية.
واستنادا لقانون جديد أقرّ العام الماضي، كشفت إدارة الرئيس دونالد ترامب كميات هائلة من ملفات التحقيق المتعلقة بإبستين، ما أثار اهتماما عاما واسعا بالقضية.
ويذكر أن ماكسويل قد تلقت في فبراير، استدعاء من لجنة الرقابة في مجلس النواب لمناقشة علاقاتها بإبستين، لكنها رفضت الإجابة على الأسئلة. وقال محاميها إنها لن تتحدث إلا إذا منحها ترامب عفوا.
ورفضت المحكمة العليا الأمريكية في أكتوبر الماضي، النظر في استئناف قدمته ماكسويل ضد إدانتها بتهمة الاتجار بالبشر لأغراض جنسية.
و حاول غيسلين ماكسويل، الاجتماعية السابقة، إبرام صفقة مع السلطات الفيدرالية خلال اجتماع في السجن مع نائب المدعي العام، تود بلانش، وفقا لما أفادت به مصادر لصحيفة “نيويورك بوست”.


وقال بلانش، يوم الثلاثاء، إنه يخطط للقاء السيدة المدانة، التي تقضي حاليا حكما بالسجن لمدة 20 عاما في فلوريدا بتهمة الاتجار الجنسي بفتيات صغيرات لصالح رئيسها السابق، البيدوفيلي الشهير جيفري إبستين.
وصرح آلان ديرشوفيتز، المحامي وأستاذ القانون الذي كان صديقا وممثلا قانونيا سابقا لإبستين الذي توفي أثناء احتجازه الفيدرالي في أغسطس 2019، قائلا: “إنها ستبرم صفقة.. هكذا تُدار الأمور. إنهم يبرمون صفقات مع المافيا، لذا أنا متأكد من أنهم سيحاولون عقد صفقة معها”.
وأوضح خبير قانوني آخر أن الاجتماع مع بلانش يُمثل فرصة لماكسويل لتخفيف حكمها أو الخروج من السجن مقابل كشف الأسرار حول حياتها مع إبستين، وهي الأسرار التي ظلت تحتفظ بها منذ وفاته.
وكان ديرشوفيتز قد وصف ماكسويل (63 عامًا) بأنها “حجر رشيد” (مفتاح) المعلومات حول إبستين، وقال لـ”نيويورك بوست”، يوم الثلاثاء: “إنها تعرف كل شيء، ليس فقط عن الجناة بل عن الضحايا أيضا. وهي تعرف عن الضحايا الذين أصبحوا جناة”.
وتشير وثائق المحكمة إلى أن بعض ضحايا إبستين — الذين يزيد عددهم عن 1000 وفقًا لوزارة العدل — قد تم استدراجهم لتجنيد فتيات صغيرات أخريات.
وقد ارتبطت ماكسويل بإبستين ارتباطا وثيقا منذ وفاة والدها، قطب النشر روبرت ماكسويل، عام 1991. وكان الاثنان لا يفترقان في الحفلات الراقية بمدينة نيويورك وحول العالم على مدار عقدين من الزمن.
وقد استفادت ماكسويل من الثروة الغامضة المصدر التي راكمها إبستين، بينما كانت تُعرف بأنها وسيطته الاجتماعية، حيث منحت شخصيته غير المصقولة إمكانية الوصول إلى دوائر المجتمع الراقي. وكانت ماكسويل — التي كانت في وقت ما عشيقته— قد منحته إمكانية الوصول حتى إلى العائلة الملكية البريطانية وسهلت صداقته مع الأمير أندرو.
ودفع الأمير البريطاني أكثر من 16 مليون دولار لفيرجينيا جوفري، إحدى الشابات اللواتي تم تجنيدهن من قبل ماكسويل وإبستين. وقد انتحرت جوفري في أبريل، وكانت قد ادعت أيضا أنه تم تمريرها كـ “عبدة جنسية” لرجال آخرين، على الرغم من أن هوياتهم لم يتم تأكيدها بشكل مناسب.
وقالت ماكسويل، عبر شقيقها، إنها ستكون مستعدة للإدلاء بشهادتها أمام لجنة في الكونغرس حول علاقتها بإبستين.
وقد تكون هذه هي المرة الأولى التي يسمع فيها المدّعون الفيدراليون روايتها للأحداث، حيث لم يدخل محاموها أو الادعاء في مفاوضات على صفقة إقرار بالذنب كانت ستتطلب مثل هذا اللقاء قبل محاكمتها.
وكان محاموها حينها يقولون إنه ليست هناك حاجة للتفاوض لأنها بريئة.
وقد عاد الملف إلى الواجهة بعد تعهد وزارة العدل بالكشف عن جميع المعلومات التي جمعتها الـFBI من مداهمات لممتلكات إبستين في وقت سابق من هذا العام، قبل أن تتراجع عن ذلك.
وقد خلصت مذكرة مشتركة بين وزارة العدل ومكتب التحقيقات الفيدرالي إلى أن الممول البالغ من العمر 66 عاما انتحر في مركز احتجاز فيدرالي، وأنه لم يكن يمتلك “قائمة عملاء” من الأصدقاء النافذين الذين يُزعم أنهم شاركوا في علاقات جنسية مع قاصرات.
ومع عدم توقع إصدار أي معلومات إضافية من الحكومة الفيدرالية، تعود رواية ماكسويل للأحداث لتصبح محط اهتمام أساسي.
ويُعتقد أنها التزمت الصمت طوال فترة استئنافها خوفا من التأثير على فرصها في القضية. ومع استنفاد معظم فرص الاستئناف مؤخرا — باستثناء التماس واحد للمحكمة العليا — قد تشعر الآن بأنها مضطرة لسرد روايتها.
ويتحدث شقيقها، إيان ماكسويل، إليها كثيرا، وقد دافع عنها إلى جانب أفراد آخرين من العائلة منذ اعتقالها عام 2020. ونفى هو أيضا وجود قائمة عملاء نافذين تم الاتجار بالفتيات التي جُيّرت لهم.
وقال في مقابلة مع “بيرس مورغان أنسينسورد”: “دعونا لا نُضخّم الأمر أكثر مما يستحق. أعتقد أنه كان دفتر عناوين عالي المستوى. لا أعتقد أنه يُشكّل ’قائمة‘، ناهيك عن قائمة بأشخاص يُزعم أنهم استُهدفوا بفتيات قاصرات”.
وأضاف: “موقف غيلاين من هذا، لمن يهتم، هو أنها لا تعتقد مطلقًا أن مثل هذه القائمة وُجدت أصلا”.
وأشار إيان ماكسويل أيضا إلى أنه يعتقد أن شقيقته ما كان ينبغي أن تُحاكم أصلا، بسبب اتفاق عقده إبستين مع المدّعين الفيدراليين في فلوريدا عندما أُدين لأول مرة بجرائم جنسية عام 2007.
وبموجب هذا الاتفاق، الذي قضى بإقراره بالذنب بتهم أقل تتعلق باستدراج مومس، نصّ على أن إبستين وأي متواطئين معه سيكونون محصنين من الملاحقة الفيدرالية الإضافية. غير أن المدّعين في نيويورك جادلوا بنجاح أمام المحكمة بأن صلاحية هذا الاتفاق تقتصر على ولاية فلوريدا.
وقد أُدينت ماكسويل لاحقًا بعد محاكمتها في نيويورك عام 2021، وهي تقضي حكمها في سجن إصلاحي اتحادي منخفض الحراسة في تالاهاسي منذ يوليو 2022.
وادّعت عائلتها منذ زمن طويل أن السجن غير آمن وأن ماكسويل تتعرض لظروف معيشية سيئة، وغالبا ما توضع في الحبس الانفرادي. كما أعربوا عن خشيتهم على حياتها.
وصرح إيان ماكسويل قائلا: “السجون أماكن خطيرة جدا، ونعلم من غيسلين أن هناك نقصا حادًا في الموظفين، وأن هناك سجناء أكثر خطورة من فئة أعلى أصبحوا يُقبلون في تالاهاسي”.
ومع استمرار التساؤلات حول ظروف وفاة إبستين في السجن الفيدرالي عام 2019، يخشى البعض على سلامة غيسلين وهشاشتها داخل السجن.
وقد وصف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فضيحة إبستين بأنها “خدعة”، وانتقد فصيلا من أنصاره الذين ركزوا على هذه الفضيحة، والتي شملت مزاعم عن حفلات جنسية وعلاقات على متن طائرة إبستين الخاصة، وفي منازله في بالم بيتش ومانهاتن، وكذلك جزيرته الخاصة “ليتل سانت جيمس” في الكاريبي.
ومع ذلك، فقد أيّد ترامب اللقاء مع ماكسويل يوم الثلاثاء، قائلا: “أعتقد أن ذلك سيكون أمرا مناسبا القيام به، نعم”، وفقا لما نقلته “بوليتيكو”.
و من خلف الأسلاك الشائكة في سجنها الفيدرالي في فلوريدا، تشبثت غيسلين ماكسويل دائما بالأمل بأن دونالد ترامب سيطلق سراحها إذا عاد للبيت الأبيض، وفق ما ذكر مصدر لصحيفة “نيويورك بوست”.


الاجتماعية البريطانية الموصومة بالعار — والتي تُعرف بين زميلاتها السجينات بلقب “ماكس” — لا تزال تنتظر.
فقد أدينت ماكسويل (63 عاماً) في عام 2021 بتهمة تجنيد وتدريب فتيات قاصرات لصالح الملياردير المتحرش الجنسي جيفري إبستين، الذي عُثر عليه ميتا في زنزانته في مانهاتن عام 2019. وقد أمضت ثلاث سنوات من حكم بالسجن لمدة 20 عاماً.
وقال المصدر في سجن “FCI” بمدينة تالاهاسي لـ”نيويورك بوست”: “ماكس كانت تركز كثيرا على الاستئناف. كان هذا هو الموضوع الأهم لديها دائماً”.
وأضاف: “في السابق، كانت تقول للجميع إنها تنتظر أن يُعاد انتخاب دونالد ترامب رئيسا، وأن الأمور ستتغير حينها”.
وتابع: “كانت ماكس واثقة تماما من أن الأمور ستتغير في قضيتها. الحرية هي كل ما يشغل تفكيرها. كانت تقول: ‘لن أبقى هنا لعشرين سنة'”.
منذ فوز ترامب في الانتخابات، قدّم الفريق القانوني لماكسويل التماسا إلى المحكمة العليا الأمريكية لإلغاء إدانتها، لكن وزارة العدل التابعة لإدارة ترامب دافعت هذا الأسبوع عن قرار ملاحقتها قضائيا، وقالت إن مزاعمها بأنها محمية بموجب صفقة الإعفاء الغامضة التي أبرمها إبستين مع الادعاء الفيدرالي في فلوريدا عام 2007، غير صحيحة.
ويرى إيان ماكسويل، شقيق غيسلين، أن رفض الحكومة هو تطور إيجابي. وصرح لصحيفة “ديلي ميل” بالقول: “هذا يدل على أنهم في ورطة، وأن قضية غيسلين لها ما يبررها”.
وسبق لترامب أن عبّر عن دعمه للمدعية العامة بام بوندي، وطالب بالشفافية بشأن قضية إبستين. ويوم الجمعة، طلبت إدارة ترامب من قاضٍ فيدرالي في مانهاتن رفع السرية عن محاضر هيئة المحلفين الكبرى في قضيتي إبستين وماكسويل.
وما زالت قضية إبستين تُلقي بظلالها على الرئيس، إذ أفاد تقرير لصحيفة “وول ستريت جورنال” بأن ماكسويل أعدّت ألبوم عيد ميلاد لإبستين بمناسبة عيده الخمسين في عام 2003، وكان من ضمنه رسالة من ترامب يُزعم أنها تحتوي على تهنئة بعيد الميلاد ورسمة يدوية لامرأة عارية.
ويوم الجمعة، رفع ترامب دعوى قضائية بقيمة 10 مليارات دولار ضد “وول ستريت جورنال” وناشرها “داو جونز” و”نيوز كروب”، مدعيا أن الصحيفة شوهت سمعته بنشر تقرير كاذب. تجدر الإشارة إلى أن كلا من صحيفة “ذا بوست” (مثل “نيويورك بوست) وصحيفة “ذا جورنال” (مثل وول ستريت جورنال) تتبعان لنفس الشركة المالكة، وهي “نيوز كروب”.
وردا على الدعوى، قال متحدث باسم “داو جونز”: “لدينا ثقة كاملة في دقة تقاريرنا، وسندافع بقوة ضد أي دعوى قضائية”.
ماكسويل تواصل الاتصال بمحاميها يوميا، وتُرى باستمرار وهي تدون ملاحظات في دفترها، وفقا للمصدر من داخل السجن.
وأوضح المصدر قائلا: “إنها توثق كل شيء، وتحمله معها دائما. لا أعرف إذا كانت ستستخدم هذا الدفتر يوما ما في شيء أو إذا كانت تنوي أن تخرج وتكتب كتابا. لكنها بالتأكيد تحتفظ بوثائق في حال حدث شيء ما”.
من جانبها ذكرت ابنة قطب الإعلام البريطاني الراحل روبرت ماكسويل أنها مستعدة للإدلاء بشهادتها أمام الكونغرس بخصوص “القائمة الكاملة” لعملاء إبستين، وهي قائمة قالت السلطات إنها غير موجودة. ومن الغريب أنها لا تتحدث أبدا عن إبستين”.
وتابع المصدر: “إنها لا تذكر إبستين أبدا داخل السجن. لكنها أخبرت البعض.. أنها حضرت حفل زفاف تشيلسي كلينتون”.
ورغم ذلك، يبدو أن ماكسويل وضعت لنفسها روتينا منتظما داخل السجن — حيث تعمل في مكتبة القانون، وتُدرّس صفا في إدارة الأعمال، وتمارس اليوغا والبيلاتس، وتحافظ على لياقتها البدنية.
وأظهرت صور حديثة ماكسويل وهي تركض خلف الأسلاك الشائكة بملابس رياضية رمادية وشعر بني مصفف ومصبوغ.
وفي أحد أعياد الميلاد، أفيد بأن السجينات ألّفن أغنية ساخرة تسخر من عادتها في “توثيق” كل شيء ومن شكاواها المتكررة حول الموظفين والظروف.
وبين المصدر قائلا: “ماكس دقيقة جدا في هذا الشأن، لكن فيما يتعلق بالشكاوى، لم يكن الضباط يرحبون بذلك. وكان يحدث أحيانا، إذا وُجدت شكوى، أن يظن الجميع فورا أن ماكس هي من قدمتها.. وذات مرة، بدأن يصرخن في أرجاء المكان بأنها سيئة جداً، وألّفن أغنية عنها كنّ يرددنها باستمرار في الوحدة السجنية”.
واستطرد: “لكن ماكس ليست ضعيفة، إذا واجهها أحد، ترد عليه فورا. إنها ليست شخصا يتوارى في الزوايا”.
وكوّنت ماكسويل دائرة صغيرة من الصديقات داخل السجن، ومن بين أقرب صديقاتها نارسي نوفاك — المدانة عام 2012 بتدبير جريمة قتل زوجها وحماتها — وامرأة مدانة بالاحتيال على برنامج الرعاية الصحية “ميديكير”.
وأردف المصدر: “كانت تلك دائرتها الصغيرة، وكانوا يتناوبون على وظيفة المنظفة في الوحدة، لأن هذه الوظيفة كانت تتيح الوصول إلى منطقة خاصة، مثل الخزانة.. كانت نوفاك تدخل إلى هناك لتغيير ملابسها لأنها كانت تخاف أحيانا، وكانت ماكس كذلك، فكانت تمتنع عن الاستحمام إذا لم يكن هناك عدد كافٍ من الناس”.
واستطرد: “كانت ماكسويل تحرص كثيرا على مراقبة محيطها، وإذا وجدت نفسها في موقف عرضة للخطر، كانت تأخذ حذرها الشديد.. كذلك لم يكن الموظفون يحبونها بسبب شهرتها، ما سبب لهم مزيدا من المتاعب، وربما عاملها بعضهم بقسوة زائدة.. وكان الأمر مشابها مع السجينات، إذ إن بعضهن كنّ يرغبن في مواجهتها”.
شقيقها، إيان ماكسويل، يبدو خائفا مما قد يحدث لها إن بقيت في السجن. وقال لصحيفة “ديلي ميل”: “من المحتمل أن تصل إليها إحداهن. لا أريد أن أبدو درامياً، لكن لا يمكن استبعاد الأمر. انظروا ما حدث لإبستين”.
ومع ذلك، يبدو أنه متفائل بشأن إطلاق سراحها، ويؤمن تماما أن “أختي بريئة، وستخرج في المستقبل”.
وتقول مستشارة السجون، هولي كولمان، إن ماكسويل — كأي سجينة تقضي حكماً طويلا — لا تزال متمسكة بالأمل.
وذكرت كولمان، من شركة “وول ستريت بريزون كونسلتانتس”: “غيسلين لا تزال تأمل ألا تقضي حياتها في السجن. تؤمن بأنها ستخرج خلال السنوات القليلة القادمة، وربما الأشهر. عقلها مركز على فكرة: هذا ليس حكما مؤبدا بالنسبة لي”. لكن ربما هو كذلك بالفعل.
هذا وصرح مسؤول رفيع في البيت الأبيض لصحيفة “نيويورك بوست”: “لم تُجر أي مناقشات أو دراسة لفكرة العفو عن غيسلين ماكسويل، ولن يتم ذلك أبدا”.
و رفضت المحكمة العليا الأمريكية، الاثنين، استئناف غيسلين ماكسويل رفيقة الملياردير ورجل الأعمال الأمريكي مروج الجنس المنتحر جيفري إبستين، لإلغاء إدانتها بالاتجار الجنسي بالقاصرات.

ورفضت المحكمة في اليوم الأول من دورتها الجديدة النظر في القضية، دون تفسير وفق العادة.
وقال ديفيد أوسكار ماركوس محامي ماكسويل في بيان نشره موقع “أكسيوس”: “نشعر بخيبة أمل عميقة لرفض المحكمة العليا النظر في قضية غيسلين ماكسويل.. لكن هذه المعركة لم تنته بعد”.
وأضاف “هناك قضايا قانونية وواقعية خطيرة لا تزال قائمة وسنواصل اتباع كل السبل المتاحة لضمان تحقيق العدالة”.
وفي حين واجهت إدارة ترامب ردود فعل عنيفة من الحزبين بعد إعادة التفاوض على وعودها بالإفراج عن جميع الملفات المتعلقة بمروج الجنس المتوفى الآن، استأنفت ماكسويل الأمر أمام المحكمة العليا.
وكانت ماكسويل التي حكم عليها بالسجن لمدة 20 عاما في سجن فيدرالي في عام 2022، قد سعت إلى إلغاء إدانتها على أساس أنها تعرضت لمقاضاة غير قانونية.
ويدور استئناف ماكسويل أمام المحكمة العليا حول اتفاقية عدم الملاحقة القضائية المثيرة للجدل التي تفاوض عليها إبستين في عام 2007 مع مكتب المدعي العام الأمريكي في المنطقة الجنوبية من فلوريدا.
وجاء في الاتفاق أن “الولايات المتحدة توافق على أنها لن توجه أي اتهامات جنائية ضد أي من المتآمرين المحتملين مع إبستين”، علما أن ماكسويل لم تكن مدرجة ضمن قائمة المشتبه بهم.
وفي غضون ذلك، زعمت وزارة العدل أن المدعي العام الأمريكي السابق الذي تفاوض على الصفقة لم يكن لديه السلطة لإلزام المناطق الفيدرالية الأخرى بما في ذلك المنطقة الجنوبية من نيويورك، حيث حوكمت ماكسويل في النهاية وأدينت.
و يشعر عدد من النزيلات بالسجن الجديد الذي نُقلت إليه غيسلين ماكسويل بـ”الاشمئزاز” بعد أن جرى تحويلها بهدوء مؤخرا إلى معسكر اعتقال فيدرالي منخفض الحراسة في برايان بولاية تكساس.



