مستشارك القانونى

الكنانة نافذتك القانونية حقوق المشتري بعقد عرفي وفقاً لمحكمة النقض

بقلم .البراء مهدى

مبدأ قضائي لمحكمة النقض بشأن حقوق المشترى بعقد عرفي

 

(طرد الغاصب – التعويض – الريع)

 

القاعدة:

لا يشترط تسجيل عقد البيع لكي يباشر المشترى بعض الدعاوى المرتبطة بالمبيع، إذ يترتب على عقد البيع – ولو لم يكن مسجلاً – انتقال جميع الحقوق المتعلقة بالمبيع ومنفعته للمشترى من تاريخ إبرام العقد، بما في ذلك:

• دعوى طرد الغاصب.

• دعوى التعويض عن الاستيلاء على العقار دون سند.

• دعوى المطالبة بالريع عن الانتفاع بالعين دون وجه حق.

 

. المبدأ القانوني الأساسي:

 

• انتقال الحقوق بعقد البيع العرفي: استقرت محكمة النقض على أن عقد البيع العرفي (غير المسجل) لا يمنع انتقال الحقوق المتعلقة بالمبيع إلى المشتري من تاريخ إبرام العقد. هذه الحقوق تشمل:

• الحق في المنفعة: مثل استيداء الريع أو الثمرات.

• الحق في الدعاوى المرتبطة بالمبيع: مثل طلب تسليم العين، طرد الغاصب، أو المطالبة بالتعويض عن الاستيلاء غير القانوني.

• التعويض عن الغصب: سواء كان الغاصب شخصًا عاديًا أو جهة حكومية لم تتبع إجراءات نزع الملكية.

• الاستثناء: العقد العرفي لا ينقل الملكية العينية (الحق العيني) إلا بتسجيله، لكنه يكفي لإثبات الحقوق الشخصية المرتبطة بالمبيع.

• الأساس القانوني: هذا المبدأ يستند إلى الفصل بين الحق الشخصي (الناشئ عن العقد بين طرفيه) والحق العيني (الذي يتطلب التسجيل ليكون نافذًا تجاه الكافة). وفقًا للمادة ١٤٨ من القانون المدني المصري، فإن العقد ينشئ التزامات بين أطرافه، وهذا يكفي لمنح المشتري حقوقًا قانونية حتى بدون تسجيل.

 

النزاع المحدد (الطعن رقم ٧٥٣٢ لسنة ٧٦ ق – جلسة ١٢ / ٦ / ٢٠٢٣):

 

الوقائع:

أقام الطاعن الدعوى بطلب طرد المطعون ضدهم من منزل التداعي وتسليمه إليه، مستندًا إلى أنه آلت إليه ملكيته بالميراث عن والده الذي اشتراه بعقد بيع عرفي مؤرخ ١٩٨٥/٦/٨. رفضت محكمة أول درجة الدعوى، وأيدتها محكمة الاستئناف، تأسيسًا على أن العقد غير مسجل، ومن ثم لا تنتقل به الملكية.

 

الحكم المطعون فيه:

اعتبر أن عدم تسجيل العقد يحول دون انتقال الملكية، وبالتالي لا يحق للطاعن المطالبة بطرد الغاصب.

 

نعي الطاعن:

أشار إلى خطأ الحكم في تطبيق القانون، والقصور في التسبيب، والإخلال بحق الدفاع، لأن العقد العرفي ينقل جميع الحقوق المتعلقة بالمبيع ومنفعته للمشتري، ومنها دعوى الطرد ضد الغاصب.

 

قضاء محكمة النقض:

قررت المحكمة أن عقد البيع العرفي ينقل إلى المشترى جميع الحقوق المتعلقة بالمبيع، بما في ذلك طلب طرد الغاصب واستيداء الريع، حتى ولو لم يسجل العقد، مما يجعل الحكم المطعون فيه معيبًا ويوجب نقضه.

 

التطبيقات القضائية:

 

١- طرد الغاصب:

“عقد البيع العرفى ينقل إلى المشترى جميع الحقوق المتعلقة بالمبيع ومنفعته والدعاوى المرتبطة به ومنها طرد الغاصب.”

(الطعن رقم ٧٥٣٢ لسنة ٧٦ ق – جلسة ١٢ / ٦ / ٢٠٢٣)

 

٢- التعويض عن الاستيلاء بدون سند:

“استيلاء الحكومة على العقار جبراً دون اتخاذ إجراءات نزع الملكية يُعد بمثابة غصب يستوجب التعويض، ولو لم يكن عقد البيع مسجلاً.”

(الطعن رقم ٦٠٩٧ لسنة ٧٩ ق – جلسة ١٧ / ٢ / ٢٠١٧)

 

٣- المطالبة بالريع:

“عقد البيع العرفى ينقل للمشترى كافة الحقوق المتعلقة بالمبيع بما فيها الريع حتى ولو لم يكن مسجلاً.”

(الطعن رقم ٢٩٨١ لسنة ٦٦ ق – جلسة ٤ / ٤ / ٢٠١١)

 

الخلاصة:

تؤكد محكمة النقض في أحكامها الحديثة أن المشترى بعقد عرفي يثبت له جميع الحقوق المتعلقة بالمبيع، ويحق له إقامة دعاوى الطرد والتعويض والريع، رغم عدم تسجيل العقد، طالما ثبتت صفته فى التعاقد.

 

 

 

 

مقالات ذات صلة