اللي بيحبوا بزيادة كتبت/ د/ شيماء صبحى في ناس بتحب بزيادة… وده مش دايمًا حاجة حلوة! عارف النوع ده من الناس؟ اللي لما يحب… يحب من قلبه، يدي بلا حساب، يغفر قبل ما يسمع التبرير، ويفضل يعطي ويعطي، لحد ما يفضى هو ويتعب! ناس بتحب بصدق، بكل طاقتها، بكل نقاءها، بس للأسف… غالبًا بيتوجعوا أكتر من أي حد. ليه الناس دي بتتأذي أكتر؟ اللي بيحب بزيادة مش بيشوف نفسه.. بيعيش للطرف التاني، بيحسب راحته، بيراعي ظروفه، بيسكت عشان ميزعلهوش، يبرر له الغلط، يخلي نفسه آخر أولوياته! الناس دي لما بتحب بتحس إنهم مسؤلين عن سعادة الطرف التاني، ولو زعل أو تعب، يحسوا هم بالذنب حتى لو هما مش السبب. وده بيخلق نمط مؤذي اسمه: "العطاء المفرط في مقابل لا شيء" تحليل نفسي بسيط اللي بيحبوا بالطريقة دي غالبًا: عندهم خوف من الهجر أو الفقد. عاشوا نقص حب في الطفولة، فبيحاولوا يعوضوه بأي علاقة. بيشوفوا نفسهم أقل، فبيحاولوا يثبتوا قيمتهم بالعطاء. أو تربوا على فكرة: “حب الناس عشان ربنا يرضى” لحد ما نسوا يحبوا نفسهم! بس الحب مش تضحية مستمرة، ولا استنزاف… الحب توازن، وعطاء متبادل، واحترام للطرفين. لما اللي بيحبوا كده يتأذوا بيتكسروا… بيفقدوا الثقة في الناس، بيشكوا في نفسهم: "هو أنا مش كفاية؟" بيبقوا حساسِين لأي نقد، ودايمًا بيحسوا إنهم غلطانين. وفي الآخر… بينطو، أو يتحولوا لأشخاص باردة ظاهريًا، بس موجوعة جدًا جواها. طب نعمل إيه؟ إزاي نحب من غير ما نتكسر؟ ١. افهم إنك مش مسؤول عن سعادة حد غيرك حبهم… اهتم بيهم… بس مش على حسابك. لو هم تعبانين، ساعد، بس متجلدش نفسك لو معرفتش تصلح كل حاجة. ٢. اسأل نفسك: أنا بدي ليه؟ هل علشان أنا حابب أدي؟ ولا علشان خايف أخسرهم؟ لو العطاء فيه خوف… راجع دوافعك. ٣. خلي في حدود الحب مش معناه تلغي نفسك. قول لأ وقت ما تحس إنك مرهق، خد مساحتك، اتعلم تقول "أنا محتاج وقت لنفسي". ٤. خليك عادل مع قلبك زي ما بتخاف تزعل حد، خاف تظلم قلبك! قلبك له حق عليك، تحميه، وتريّحه، وتطبطب عليه. ٥. متديش أكتر من اللي بتاخده الحب مفيهوش ميزان، بس فيه احترام. لو الطرف التاني مش بيقدرك، مش بيراعي، مش بيبادلك… يبقى لازم تعيد حساباتك. متنساش أنت مش ضعيف علشان بتحب بصدق، أنت نقي… بس النقاء محتاج وعي، ومحتاج تحط نفسك في المكان اللي يقدّرك… مش اللي يستنزفك. حكمة أخيرة "اللي بيحب قوي محتاج يحب نفسه أكتر، عشان يعرف يقول كفاية قبل ما يتكسر."