الموت هو الحقيقة الوحيدة الثابتة في حياة كل إنسان، مهما طال العمر أو قصر. هو نهاية رحلة الدنيا وبداية رحلة الآخرة، انتقال من عالمٍ زائل إلى عالمٍ أبدي. ورغم أنه سنة كونية، يظل أكثر ما يهزّ القلوب ويذكّرها بفناء الدنيا وزينتها.
بعد الموت، تنقطع أعمال الإنسان إلا من ثلاث: صدقة جارية، علم يُنتفع به، أو ولد صالح يدعو له كما ورد في الحديث الشريف. الميت في قبره يكون أحوج ما يكون إلى الدعاء والصدقات وأعمال الخير التي تصل إليه من الأحياء، فهي زادُه في عالم البرزخ حتى يوم القيامة.
وتذكّر الموت يعلّمنا التواضع وحسن المعاملة، ويجعلنا نستعد لذلك اليوم بالعمل الصالح، فالدنيا ليست إلا محطة عبور، والآخرة هي دار البقاء.
اللهم اجعل قبور موتانا روضةً من رياض الجنة، ونوِّرها لهم بالقرآن، واغفر لهم وارحمهم رحمةً واسعة، اللهم اجعل عملهم الصالح شفيعًا لهم، وارزقهم الفردوس الأعلى بلا حساب ولا عذاب، واجمعنا بهم في دار الخلود برحمتك يا أرحم الراحمين.