صحة

النشرة الصحية الأولى ليوم الخميس 2025/12/18 بالكنانة نيوز

بقلم د. الاء مهدى 

النشرة الصحية الأولى ليوم الخميس 2025/12/18 بالكنانة نيوز

 

****سبب تطور التهاب المثانة بعد ممارسة الجنس

أفاد الدكتور سيرغي كوروليوف، أخصائي المسالك البولية، بأن التهاب المثانة قد يحدث أحيانا بعد ممارسة الجنس غير المحمي، مشيرا إلى أن الأسباب قد تشمل الصدمة أو الحساسية أو سوء النظافة.

وقال الدكتور: “قد تتعرض الأغشية المخاطية أثناء ممارسة الجنس بكثافة أو لفترة طويلة للإصابة، أو قد يكون هناك سوء في النظافة الشخصية لدى أي من الشريكين، أو يساهم استخدام وسائل منع الحمل التي تحتوي على مكونات مهيجة. لكن السبب الرئيسي دائما هو البكتيريا، فيما تشكّل العوامل السابقة مجرد مهيئات. فجلد أي شخص، حتى الأكثر حرصا على النظافة، يحتوي على بكتيريا الإشريكية القولونية، إلا أن أعدادها عادة غير كافية لإحداث التهاب. أما إذا دخلت هذه البكتيريا إلى بيئة ضعيفة، مثل وجود حساسية تجاه الواقي الذكري، فإن خطر الإصابة بالالتهاب يزداد بشكل ملحوظ”.

 

وأشار إلى أن بكتيريا الإشريكية القولونية تسبب التهاب المثانة الحاد في 75-90% من الحالات، بينما تساهم أنواع أخرى مثل المكورات العنقودية، والكلبسيلة الرئوية (Klebsiella pneumoniae)، والبروتيوس المتقلبة (Proteus mirabilis) بدرجة أقل.

 

وأضاف: “يحدث التهاب المثانة عادة نتيجة عوامل خارجية، ويشخص غالبا لدى النساء، إذ تعاني حوالي 60% من النساء بعد سن البلوغ من هذه الحالة مرة واحدة على الأقل، بينما تقل النسبة لدى الرجال بمقدار ثماني مرات.

 

ويعود السبب إلى الاختلافات التشريحية، بما في ذلك اتساع وقصر مجرى البول لدى النساء، ما يزيد احتمال وصول العدوى إلى المثانة”.

 

****عامل خفي يزيد من خطر التنكس البقعي لدى كبار السن

أفاد باحثون من مستشفى شنغهاي العام أن ضعف قبضة اليد قد يرتبط بزيادة خطر الإصابة بـ التنكس البقعي المرتبط بالعمر، أحد الأسباب الرئيسية لفقدان البصر لدى الأشخاص فوق سن 55 عاما.

تشير مجلة Aging Clinical and Experimental Research إلى أن الدراسة شملت 382,174 شخصا تتراوح أعمارهم بين 50 و69 عاما، ولم تظهر عليهم أي علامات لأمراض عيون خطيرة عند بدء الدراسة. ولكن خلال فترة المتابعة، تطور المرض لدى 7,987 مشاركا، أي ما يعادل 2.09% من إجمالي العينة.

 

ويعد التنكس البقعي المرتبط بالعمر مرضا مزمنا متفاقما يصيب المنطقة المركزية من الشبكية، المسؤولة عن وضوح الرؤية. ففي الحالة الجافة، تتراكم رواسب البروتين والدهون في البقعة الصفراء، ما يخل بتغذية الأنسجة، بينما في الحالة الرطبة، تتكاثر الأوعية الدموية الهشة، ما قد يؤدي إلى تدهور سريع في الرؤية.

 

وأظهر التحليل أن الأشخاص ذوي قوة القبضة الضعيفة كانوا أكثر عرضة بنسبة 25% للإصابة بالتنكس البقعي المرتبط بالعمر مقارنة بأولئك الذين لديهم قوة قبضة أعلى. كما ارتبط كل انخفاض إضافي قدره 5 كيلوغرامات في قوة القبضة بزيادة خطر الإصابة بنسبة 6%.

 

ووفقا للباحثين، يعزى هذا الارتباط جزئيا إلى تغيرات في مؤشر الالتهاب والعلامات الحيوية المرتبطة بخلايا الدم الحمراء، بنسبة تصل إلى 37.5% من زيادة الخطر. فمع التغيرات المرتبطة بالعمر والالتهابات، تصبح خلايا الدم الحمراء أقل مرونة، وأبطأ حركة عبر الأوعية الدقيقة، مما يؤدي إلى نقص الأكسجين الموضعي في البقعة الصفراء وتلف الخلايا المستقبلة للضوء وظهارة الشبكية المصطبغة.

****4 عادات بسيطة تؤخر شيخوخة الدماغ بمقدار ثماني سنوات

أظهرت دراسة حديثة أن تبني عادات حياتية إيجابية يمكن أن يجعل الدماغ أصغر سنا بما يصل إلى ثماني سنوات.

ووجد الباحثون أن التفاؤل والحصول على نوم عميق كاف وإدارة التوتر والتمتع بدعم اجتماعي قوي، كلها عوامل مرتبطة بتأخير شيخوخة الدماغ.

 

وأجريت الدراسة على 128 بالغا في منتصف العمر وكبار السن من أربع قارات، على مدى عامين، وكان نحو 70% منهم من النساء، ومعظم المشاركين يعانون من آلام مزمنة مرتبطة بهشاشة العظام في الركبة أو معرضين لخطر الإصابة بها.

وباستخدام تقنيات التصوير بالرنين المغناطيسي المتقدمة وتقنيات التعلم الآلي، قدّر الباحثون “العمر الدماغي” لكل مشارك وقارنه بعمره الفعلي.

 

ووجدوا أن المشاركين الذين اتبعوا نمط حياة صحي يجمع بين العوامل النفسية والإيجابية، بدت أدمغتهم أصغر سنا بما يصل إلى ثماني سنوات عن المتوقع.

 

وفي المقابل، ارتبطت عدة عوامل بظهور الدماغ بمظهر أكبر سنا، منها الألم المزمن وانخفاض الدخل وانخفاض مستوى التعليم والحرمان الاجتماعي. ومع ذلك، أظهرت الدراسة أن تأثير هذه المصاعب يتضاءل مع مرور الوقت، بينما تستمر فوائد نمط الحياة الصحي بشكل أقوى وأكثر استدامة.

 

وقالت كيمبرلي سيبيل، الأستاذة المشاركة في الطب الفيزيائي وإعادة التأهيل بجامعة فلوريدا، التي قادت الدراسة: “الرسالة متسقة في جميع دراساتنا. فالسلوكيات المعززة للصحة لا تقتصر على تخفيف الألم وتحسين الأداء البدني فحسب، بل يبدو أنها تعزز الصحة بشكل تراكمي وملموس”.

 

نشرت نتائج الدراسة في مجلة Brain Communications.

****دراسة تكشف متى تبدأ القدرة البدنية للإنسان في التراجع

كشفت دراسة استمرت عقودا أن القدرة البدنية للإنسان تبلغ ذروتها في سن 35 عاما وتبدأ في التدهور بعد ذلك بوقت قصير.

ورغم أن اللياقة البدنية والقوة وتحمل العضلات قد تتغير بعد هذا العمر، يؤكد الباحثون أن “الأوان لم يفت أبدا” للبدء في ممارسة التمرينات الرياضية، حيث أن ممارسة الرياضة حتى في مراحل متأخرة من الحياة يمكن أن تكون مفيدة للصحة العامة.

وأظهرت دراسات سابقة أن وظائف أنسجة العضلات قد تنخفض بشكل ملحوظ في العقد السادس من العمر، ما يؤثر على قدرة الشخص على العيش باستقلالية.

 

وحتى الآن، اعتمد الباحثون على دراسات أجريت في نقاط زمنية محددة على مشاركين مختارين لفهم هذه الظاهرة. وبالمقارنة، تتبعت الدراسة الجديدة التي أجراها معهد كارولينسكا في السويد أكثر من 400 رجل وامرأة تم اختيارهم عشوائيا من مواليد عام 1958 لمدة 47 عاما، وقاست لياقتهم وقوتهم بانتظام من سن 16 إلى 63 عاما.

 

وتظهر النتائج أن اللياقة والقوة تبدأ في التراجع في سن مبكرة تصل إلى 35 عاما، بغض النظر عن حجم التدريب. 

 

وبحسب الدراسة المنشورة في مجلة Journal of Cachexia, Sarcopenia and Muscle، بعد بلوغ سن 35 عاما، يحدث تدهور تدريجي في القدرة البدنية يتسارع مع التقدم في العمر.

وكتب الباحثون: “كان معدل التراجع في البداية ضئيلا ولكنه زاد مع التقدم في العمر لدى الجنسين، دون وجود فرق بين الذكور والإناث. وتراوح الانخفاض العام في القدرة البدنية من الذروة حتى سن 63 عاما بين 30% و48%”.

 

وتقدم النتائج رؤى جديدة حول كيفية تغير القدرة البدنية مع مرور الوقت، وهي تتوافق مع نتائج مماثلة ظهرت سابقا لدى الرياضيين النخبة، بحسب الباحثين.

 

وأوضحوا: “هذا يؤكد الفكرة التي تشير إلى أنه يمكن ملاحظة تراجع في القدرة البدنية قبل سن الأربعين، ما قد يؤدي لاحقا إلى خلل بدني ذي أهمية سريرية، خاصة لدى الأشخاص الذين يتبعون نمط حياة خامل”. ومع ذلك، يؤكد الباحثون أن “الأوان لم يفت أبدا للبدء في الحركة”. فقد وجدت النتائج أنه حتى المشاركين في الدراسة الذين بدأوا النشاط البدني في مرحلة البلوغ، تحسنت قدراتهم البدنية بنسبة 5-10%، وفقا للباحثين.

 

وفي دراسات مستقبلية، يأمل الباحثون في اكتشاف الآليات الكامنة وراء بلوغ الإنسان ذروة أدائه في سن 35 عاما، و”لماذا يمكن للنشاط البدني أن يبطئ فقدان الأداء، لكنه لا يوقفه تماما”.

 

ويأمل الباحثون في مواصلة الدراسة العام المقبل مع نفس المشاركين، الذين سيبلغون حينها 68 عاما، بهدف العثور على روابط بين القدرة البدنية ونمط الحياة والصحة والآليات البيولوجية.

****طريقة مبتكرة لتعزيز فعالية علاج السرطان

طوّر علماء من جامعة كولورادو بولدر الأمريكية طريقة جديدة تساعد في تعزيز فعالية علاج الأورام الخبيثة.

وأشارت مجلة ACS Applied Nano Materials على أن الطريقة الجديدة التي اقترحها العلماء تعتمد على استخدام الجسيمات النانوية والموجات فوق الصوتية لتدمير الأورام، حيث إن هذا “المزيج” قادر على “تليين” الهيكل الكثيف للأورام، مما يسهل اختراق الأدوية المضادة للسرطان داخل النسج الحيوية.

 

وأشار العلماء إلى أن مشكلة العديد من الأورام تكمن في كثافتها العالية، فحتى الأدوية القوية لا تخترق عمق الورم بشكل كبير، مما يجعل العلاج الكيميائي لا يعمل بكامل طاقته، لذا استخدموا جسيمات مجهرية بحجم 100 نانومتر تقريبا، تبدأ في الاهتزاز بنشاط تحت تأثير الموجات فوق الصوتية عالية التردد، عندما تكون في منطقة الورم، وهذا يؤدي إلى تغيير في بنية النسيج الورمي وانخفاض محتوى البروتينات التي تجعله صلبا.

في التجارب على نماذج الأورام ثلاثية الأبعاد – الأقرب إلى الأنسجة الحقيقية – لم تدمر الموجات فوق الصوتية مع الجسيمات النانوية الخلايا، بل ليّنت البيئة المحيطة بها تحديدا، وبحسب الباحثين يعدّ هذا الأمر بالغ الأهمية، إذ يحتمل أن تحسّن هذه الطريقة توصيل الدواء دون إلحاق الضرر بالأنسجة السليمة أو زيادة الآثار الجانبية التي غالبا ما تصاحب العلاج الكيميائي التقليدي والعلاج بالموجات فوق الصوتية.

 

وتُجرى حاليا تجارب على هذه التقنية باستخدام نماذج حيوانية، ويأمل العلماء في تكييفها مستقبلا لعلاج الأورام الموضعية، مثل سرطان الثدي والبروستات والمبيض، وأن يصبح الجمع بين الموجات فوق الصوتية والجسيمات النانوية “الذكية” أداة مساعدة تسهم في جعل علاجات السرطان الحالية أكثر دقة وأمانا.

***الذكاء الاصطناعي يكشف نقطة ضعف في لقاح جدري القرود

كشف تفشي جدري القرود عام 2022، الذي أصاب أكثر من 150 ألف شخص وتسبب في وفاة حوالي 500، عن أوجه القصور في اللقاحات الحالية المطوَّرة على أساس فيروسات مُضعفة.

واستخدم العلماء الذكاء الاصطناعي لتطوير بديل بسيط وفعال للقاحات جدري القرود. فعزل الباحثون في مؤسسة Biotecnopolo di Siena الإيطالية 12 جسما مضادا قويا من دماء المرضى المتعافين والأشخاص المطعمين، دون معرفة البروتين الفيروسي المستهدف بدقة.

 

واستخدم فريق البروفيسور جايسون ماكليلان من تكساس نموذج AlphaFold 3 للذكاء الاصطناعي، الذي حدد بدقة أن الأجسام المضادة تتفاعل مع سطح البروتين OPG153، وأكدت التجارب المختبرية صحة هذا الاكتشاف.

ومن المحتمل أن يشكل هذا البروتين أساسا للقاحات جديدة من النوع الفرعي (subunit)، مما يبسط ويقلل تكلفة إنتاج المستحضرات بشكل كبير. كما يمكن استخدام الأجسام المضادة الخاصة بـ OPG153 كأدوية لعلاج المرضى. ويكتسب الاكتشاف أهمية إضافية لمكافحة الجدري الطبيعي، نظراً لقرب الفيروسين.

 

وأطلق العلماء على هذا النهج اسم “علم اللقاحات العكسي” (reverse vaccinology)، حيث يبدأ البحث بالأجسام المضادة الطبيعية لتحديد جزء الفيروس الذي تهاجمه. وقد تم بالفعل تطوير نماذج أولية للقاحات أثبتت فعاليتها أثناء التجارب على الفئران.

****الطريقة الأكثر فعالية لعلاج ارتفاع ضغط الدم

ذكرت مجلة Hypertension أن العلماء اكتشفوا طريقة تعد الأكثر فعالية لعلاج مشكلات ارتفاع ضغط الدم.

وأشارت المجلة نقلا عن بيان صادر عن الجمعية الأمريكية لأمراض القلب إلى أن الدراسة الجديدة بينت أن تناول قرص واحد مركّب يحتوي على عدة أدوية لعلاج ارتفاع ضغط الدم يمكن أن يخفض الضغط بشكل أسرع ويقلل من خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية.

 

وينوه الخبراء القائمون على الدراسة إلى أن معظم المصابين بارتفاع ضغط الدم يحتاجون إلى دواءين أو أكثر في الوقت نفسه، وعندما تُجمع هذه الأدوية في قرص واحد، يصبح من الأسهل على المرضى الالتزام بالعلاج وتقل لديهم احتمالية نسيان تناول جرعات الدواء.

ووفقا للباحثين يساعد هذا النهج في الوصول إلى مستويات ضغط الدم المستهدفة بسرعة أكبر، ويقلل خطر مضاعفات القلب والأوعية الدموية بنسبة تتراوح بين 15 و30 بالمئة.

 

وشدّدت التوصيات على أن الأقراص المركبة تحتوي فقط على أدوية ضغط الدم، وليست “أقراصا متعددة” تحتوي أيضا على الستاتينات أو الأسبرين.

 

وعلى الرغم من الفعالية المثبتة لهذه الطريقة، إلا أن استخدامها لا يزال محدودا بسبب التكلفة، ومع ذلك يعتقد الباحثون أن الاستخدام الأوسع لهذا النهج من العلاج يمكن أن يحسّن صحة المصابين بارتفاع ضغط الدم بشكل ملحوظ.

****نتائج غير متوقعة حول تأثير الدهون المشبعة على صحة القلب

حلل فريق من الباحثين تأثير الدهون المشبعة على صحة القلب والأوعية الدموية، مستعرضين نتائج عشرات الدراسات السريرية لمئات الآلاف من المشاركين.

لطالما واجهت الدهون المشبعة، الموجودة طبيعيا في الزبدة والجبن واللحوم الحمراء، انتقادات حادة لعقود، إذ كان يُزعم أنها تسد الشرايين وتزيد من خطر النوبات القلبية والسكتات الدماغية، ويُعتبر الإفراط في تناولها أحد أهم عوامل ضعف صحة القلب.

 

والآن، وجد الباحثون أن تقليل استهلاك الدهون المشبعة لا يقلل من خطر الوفاة لدى معظم الأشخاص، إلا أنه قد يفيد الأفراد الأكثر عرضة للخطر.

 

وحللت مراجعة حديثة بيانات أكثر من 66000 مشارك في 17 في تجارب استمرت عامين على الأقل، وقارنت بين أنظمة غذائية منخفضة الدهون المشبعة وبدائل غذائية مختلفة.

 

وخلصت إلى أن خفض الدهون المشبعة لم يظهر فائدة ملحوظة للأشخاص ذوي المخاطر القلبية المنخفضة أو المتوسطة على مدى خمس سنوات.

 

وأوضحت النتائج أن الفوائد كانت أكثر وضوحا لدى الأفراد الأكثر عرضة للخطر، وكانت مرتبطة بشكل أساسي باستبدال الدهون المشبعة بالدهون المتعددة غير المشبعة، وليس بتقليل الدهون وحده.

وعلى الرغم من أن خفض الدهون المشبعة أدى إلى انخفاض مستويات الكوليسترول الكلي والكوليسترول الضار (LDL)، فإن هذه التحسينات لم تُترجم إلى انخفاض في عدد النوبات القلبية أو الوفيات بين الأشخاص ذوي المخاطر المنخفضة.

 

وأشارت المراجعة إلى أن التدخلات الغذائية تفيد بشكل أكبر الأفراد ذوي المخاطر العالية، إذ يمكن أن تخفض احتمالات الوفيات والنوبات القلبية والسكتات الدماغية غير المميتة.

 

وأكد الباحثون على ضرورة إجراء مزيد من الدراسات لفهم تأثير استبدال الدهون المشبعة بالبروتين، وليس بالكربوهيدرات فقط، لتقديم توصيات تتماشى مع الأنظمة الغذائية الحديثة.

 

وحذر خبراء آخرون من تغيير الإرشادات الغذائية الحالية قبل فهم آثار الدهون المشبعة طويلة الأمد، إذ لم تتناول المراجعة النتائج على مدى عشر سنوات، وهي الفترة المعتادة لتقييم مخاطر أمراض القلب. وأشاروا إلى أن جميع الدهون المشبعة لا تؤثر بالطريقة نفسها في الجسم، فقد تختلف تأثيرات الدهون الموجودة في اللحوم الحمراء والمعالجة عن تلك الموجودة في منتجات الألبان المخمرة.

 

ومن جانبه، أكد البروفيسور توم ساندرز، خبير التغذية في كلية كينغز لندن، أن النصائح العامة لخفض الدهون المشبعة تهدف إلى خفض متوسط مستويات الكوليسترول لدى الأشخاص، ما يساعد على الوقاية من أمراض القلب والأوعية الدموية، سواء لدى الأفراد المعرضين للخطر أو جميع السكان بشكل عام.

 

وأظهرت أبحاث أخرى مدى سرعة تأثير النظام الغذائي الغني بالدهون المشبعة على الصحة. فقد أظهرت دراسة في جامعة أكسفورد أن تناول كميات كبيرة من الدهون المشبعة أدى إلى زيادة مستويات الكوليسترول الضار بنسبة 10% وارتفاع الدهون المخزنة في الكبد بنسبة 20%، ما يزيد من خطر أمراض القلب والكبد وداء السكري من النوع الثاني. بالمقابل، أدى تناول الدهون الصحية المتعددة غير المشبعة إلى تحسن مستويات الكوليسترول وصحة القلب.

 

نشرت المراجعة في مجلة “حوليات الطب الباطني”.

***ست علامات تحذيرية في منتصف العمر تنذر بالخرف لاحقا

وجدت دراسة بريطانية طويلة الأمد أن أعراضا اكتئابية محددة قد تكون مؤشرات مبكرة على الإصابة بالخرف قبل عقود من ظهور فقدان الذاكرة.

وفي الدراسة، حلل الباحثون بيانات صحية لـ 5811 بالغا تتراوح أعمارهم بين 45 و69 عاما، وطُرحت عليهم أسئلة عن صحتهم النفسية تضمنت 30 عرضا شائعا للاكتئاب.

 

وخلال متابعة استمرت 23 عاما، أصيب 586 شخصا بالخرف.

 

ووجد فريق البحث أن الأشخاص الذين أظهروا خمسة أعراض أو أكثر من ست علامات تحذيرية كانوا أكثر عرضة للإصابة بالخرف. وتشمل هذه العلامات:

 

تفاقم القلق والتوتر.

 

صعوبة التركيز.

 

فقدان القدرة على مواجهة المشاكل.

 

انعدام الدفء والمودة تجاه الآخرين.

 

فقدان الثقة بالنفس.

 

عدم الرضا عن أداء المهام اليومية.

وأوضح الباحثون أن التعرف على هذه الأعراض قد يمكّن الأطباء من اكتشاف الأشخاص المعرضين لخطر الإصابة بالخرف قبل سنوات من ظهور الأعراض التقليدية مثل فقدان الذاكرة والتشوش الذهني.

 

وأظهرت النتائج أن فقدان الثقة بالنفس يزيد الخطر بنسبة 51%، بينما عدم القدرة على مواجهة المشاكل يزيده بنسبة 49%، والشعور بعدم الدفء والمودة بنسبة 44%، والتوتر والقلق بنسبة 34%. كما أن عدم الرضا عن أداء المهام اليومية يزيد الخطر بنسبة 33%، وصعوبة التركيز بنسبة 29%.

 

وقال الدكتور فيليب فرانك، الباحث في جامعة كوليدج لندن والمعد الرئيسي للدراسة: “تشير النتائج إلى أن خطر الإصابة بالخرف يرتبط بمجموعة محددة من الأعراض الاكتئابية، وليس بالاكتئاب بشكل عام. فمراقبة هذه الأعراض تمنحنا صورة أوضح عن الأشخاص الأكثر عرضة للخطر قبل عقود من تطور المرض”.

 

ويشير الدكتور ريتشارد أوكلي، المدير المساعد للبحوث والابتكار في جمعية ألزهايمر، إلى أن “العلاقة بين الخرف والاكتئاب معقدة، لكن هذه الدراسة تساعد في فهم كيفية ترابطهما، وتفتح المجال للوقاية المبكرة”.

 

نشرت الدراسة في مجلة “لانسيت للطب النفسي”.

***اكتشاف دور بروتين حيوي في ظهور حالات مرضية غامضة

كشف بحث جديد من جامعة ويسكونسن-ماديسون أن المشكلات في بروتين حيوي للحفاظ على استقرار الكروموسومات قد تساهم في حالات صحية خطيرة، وأحيانا قاتلة.

تقدم الدراسة المنشورة في مجلة Science للمرضى والأطباء قائمة بطفرات بروتينية جديدة يُنصح بفحصها عند تشخيص بعض أنواع السرطان واضطرابات نخاع العظام.

 

تعتمد كروموسوماتنا، وهي حزم من الحمض النووي والبروتينات التي تخزن المعلومات الجينية، على أغطية واقية عند نهايتها تُعرف بالتيلوميرات، لتجنب التلف. تتكون هذه الأغطية من تسلسلات متكررة من الحمض النووي والبروتينات. ومع التقدم في العمر، تقصر التيلوميرات بشكل طبيعي، لكن أي اضطراب في تكوينها أو الحفاظ عليها قد يقلل استقرار الحمض النووي ويزيد من مخاطر الشيخوخة أو المرض.

وقد كشف الباحثون عن الدور الأساسي لبروتين يُعرف بـ “بروتين التكاثر A” (RPA) في حماية التيلوميرات، إذ يعمل على تحفيز إنزيم التيلوميراز، المسؤول عن إضافة التسلسلات المتكررة إلى التيلوميرات والحفاظ على طولها. وعلى الرغم من معرفة العلماء منذ فترة طويلة بدور RPA في تكرار وإصلاح الحمض النووي، إلا أن أهميته في دعم صحة التيلوميرات لدى البشر لم تكن مؤكدة سابقا.

 

ويوضح البروفيسور سي جي ليم، قائد فريق البحث: “هناك بعض المرضى الذين يعانون من اضطرابات التيلوميرات القصيرة دون تفسير واضح، والآن أصبح لدينا سبب محتمل: فشل RPA في تحفيز التيلوميراز، ما يفسر بعض الطفرات المرتبطة بأمراض التيلوميرات القصيرة”.

ومنذ نشر الدراسة، تواصل أطباء وعلماء من مختلف دول العالم مع فريق البحث لدراسة ما إذا كانت أمراض مرضاهم مرتبطة بهذه الطفرات الجينية التي تعيق وظيفة RPA المكتشفة حديثا.

 

وقد حصل البحث على دعم من المعاهد الوطنية للصحة الأمريكية، ومكتب نائب رئيس جامعة ويسكونسن-ماديسون للبحث العلمي، ومؤسسة أبحاث خريجي ويسكونسن، وقسم الكيمياء الحيوية بالجامعة.

 

مقالات ذات صلة