النشرة الطبية الأولى ليوم الثلاثاء الموافق 2026/2/17 بالكنانة نيوز

بقلم د. نجلاء كثير
النشرة الطبية الأولى ليوم الثلاثاء الموافق 2026/2/17 بالكنانة نيوز
فى تلك النشره نقدم لكم كل ماهو جديد فى عالم الطب الحديث…
**سلاح فعّال ضد هشاشة العظام
أظهرت دراسة أجراها فريق دولي، بقيادة مختصين من جامعة هونغ كونغ، أن ممارسة النشاط البدني تسهم بشكل فعّال في الوقاية من مشكلات هشاشة العظام.
وأشار القائمون على الدراسة إلى أن بروتين Piezо1 الموجود في الجسم يلعب دور “مجس استشعار للحركة” داخل العظام، حيث يستجيب للضغط الميكانيكي الناتج عن المشي أو الجري أو التمارين الرياضية، وبينت التجارب أنه عند تنشيط هذا البروتين، يقوم بتوجيه الخلايا الجذعية في نخاع العظم لتكوين خلايا عظمية جديدة بدلا من التحول إلى خلايا دهنية، وهي العملية التي تفسر كيف تؤدي التمارين الرياضية إلى تقوية العظام.
وفي تجارب أُجريت على الفئران، أدت إزالة بروتين Piezo1 من الجسم إلى انخفاض كثافة العظام وتراكم الدهون في نخاع العظم، كما فقدت الفئران بإزالته القدرة على الاستفادة من التأثير الإيجابي للتمارين الرياضية في تقوية العظام، وساعد هذا الأمر العلماء على فهم كيفية تحويل الإجهاد الميكانيكي إلى إشارات بيولوجية محددة تحمي العظام من الهشاشة.
ويرى الباحثون أن فهم هذه الآلية يفتح آفاقا لتطوير أساليب جديدة للوقاية من هشاشة العظام وعلاجها، لا سيما للأشخاص غير القادرين على ممارسة الرياضة بانتظام، مؤكدين على أن النتائج الحالية ما زالت في مرحلة الدراسات ما قبل السريرية.
ويؤكد خبراء الصحة أن ممارسة المشي والتمارين الرياضية يوميا، واتباع نظام غذائي صحي غني بالكالسيوم والفيتامينات والأملاح المعدنية، كلها وسائل طبيعية وفعالة للحفاظ على صحة العظام، خصوصا عند التقدم بالعمر.
****مخاطر ارتفاع مستوى الهيموغلوبين ونصائح للسيطرة عليه
أفاد الدكتور ستانيسلاف رابوتينسكي، أخصائي نقل الدم، أن الكثيرين يعتقدون أن ارتفاع مستوى الهيموغلوبين أمر مفيد لأنه يمنحهم طاقة إضافية.
وأوضح الدكتور أن ارتفاع مستوى الهيموغلوبين يشكل خطرا كبيرا على الأوعية الدموية والقلب، وأنه لا ينبغي تجاهل هذا الأمر، خصوصا لدى الأشخاص غير الرياضيين أو غير المقيمين في المناطق الجبلية.
وأضاف أن ارتفاع الهيموغلوبين يستدعي إجراء فحص شامل، يشمل وفقا للطبيب المعالج:
فحص الهيماتوكريت (Haematocrit) لتحديد نسبة خلايا الدم الحمراء إلى البلازما، وهو فحص أساسي؛
فحص الإريثروبويتين (Erythropoietin)، إذا لزم الأمر؛
تصوير بالموجات فوق الصوتية للكلى؛
استشارة أخصائي أمراض الدم، أو القلب، أو الرئة حسب الحالة.
وحذر من تناول مميعات الدم مثل الأسبرين أو الأدوية المشابهة إلا بوصفة طبية.
كما أوصى الطبيب بتعديل نمط الحياة للحد من ارتفاع الهيموغلوبين، من خلال:
شرب كمية كافية من الماء (إذا لم يكن هناك مانع طبي)؛
اتباع نظام غذائي صحي يحتوي على كميات أقل من اللحوم الحمراء والكبد والحنطة السوداء والأطعمة الدهنية، مع زيادة تناول الخضروات والفواكه والأسماك والدواجن والزيوت النباتية؛
الإقلاع عن التدخين والكحول؛
ممارسة النشاط البدني بانتظام وباعتدال، وتجنب الإجهاد المفرط.
*** 4 وضعيات قيادة شائعة تضر بالظهر والرقبة
يقود كثير من الأشخاص سياراتهم يوميا بوضعيات جلوس خاطئة قد تجهد الظهر والرقبة بشكل كبير.
وبهذا الصدد، كشف جوش نيوسوم، أخصائي تقويم العمود الفقري في عيادة Ancoats، عن 4 وضعيات قيادة شائعة تؤثر سلبا على الجسم، مع نصائح بسيطة لتصحيحها والقيادة بشكل صحي.
1. وضعية الأفعوانية
يجلس السائق بأكتاف مرفوعة وقبضة مشدودة على عجلة القيادة، ما يسبب توترا مستمرا في الرقبة والكتفين والذراعين.
وقال نيوسوم: “مع مرور الوقت، يؤدي هذا التوتر إلى إجهاد العضلات وتيبسها، خاصة في الازدحام المروري حيث لا يسترخي الجسم تماما”.
2. وضعية العصابة
تتضمن إمالة المقعد للخلف بشكل مفرط مع الميل إلى أحد الجانبين.
ويضيف نيوسوم: “قد تشعر بالراحة مؤقتا، لكن أحد جانبي الجسم يتحمل جهدا أكبر، ما يزيد الضغط على أسفل الظهر والوركين أثناء الرحلات الطويلة”.
3. وضعية المتسابق
يقوم السائق بالجلوس إلى الخلف مع مد الذراعين والساقين، محاكيا أسلوب سائقي السباقات.
وأوضح نيوسوم: “هذا يقلّل قدرة الجسم على امتصاص الصدمات ويزيد الضغط على الكتفين والوركين وأسفل الظهر، خصوصا في الزحام المروري”.
4. وضعية الهامستر
تتمثل في الجلوس قريبا جدا من عجلة القيادة مع انحناء الظهر.
وأشار نيوسوم: “تسبب هذه الوضعية ضغطا مستمرا على الرقبة والعمود الفقري العلوي، وتعد سببا رئيسيا لتيبّس العضلات لدى سائقي السيارات يوميا”.
كيف تقود بشكل صحيح؟
أُطلق على وضعية القيادة المثالية اسم “المحترف”. وتشمل هذه الوضعية:
الجلوس بوضع مستقيم مع رفع الوركين قليلا عن الركبتين.
ثني المرفقين برفق.
إسناد الرأس على مسند الرأس.
نصائح نيوسوم للقيادة الصحية: “دع المقعد يدعم جسمك، وحافظ على وضعية جلوس طبيعية، وتجنب إجبار نفسك على اتخاذ وضعيات معينة. التغييرات البسيطة يمكن أن تقلل الإجهاد بشكل ملحوظ وتجعل التنقلات اليومية أكثر راحة”.
***بعد سنوات من الغموض.. حل لغز الجلطات النادرة المرتبطة بلقاحات كورونا
كشف فريق دولي من الباحثين أخيرا عن السبب العلمي وراء الجلطات الدموية النادرة التي ظهرت لدى بعض متلقي لقاحات كورونا المعتمدة على الفيروسات الغدية.
فمنذ ظهور لقاحات كورونا، سجلت حالات نادرة جدا لأشخاص أصيبوا بجلطات دموية خطيرة بعد تلقيهم بعض اللقاحات، لكن أحدا لم يستطع تفسير السبب بدقة.
واليوم، تمكن باحثون من كندا وأستراليا وألمانيا من كشف الآلية التي تؤدي إلى هذه الجلطات النادرة، وتبين أن المشكلة تبدأ بخطأ بسيط لكنه كارثي يرتكبه الجهاز المناعي.
ففي حالات نادرة جدا، يخطئ الجهاز المناعي في تحديد هدفه، فيهاجم خلايا الجسم بدلا من الدفاع عنه.
وتشرح الدراسة الجديدة بالتفصيل كيف يمكن للجسم أحيانا أن ينتج أجساما مضادة ضارة تهاجم بروتينات الدم الطبيعية، ما يؤدي إلى حالة تعرف باسم “نقص الصفيحات والتخثر المناعي الناجم عن اللقاح”. وتمكن الفريق البحثي من تحديد المكون الفيروسي الدقيق المسؤول عن إثارة هذه الاستجابة.
كيف تحدث المشكلة؟
تخيل أن جهازك المناعي هو جيش مدرب لحماية الجسم من الأعداء. وعندما يدخل فيروس غدي إلى الجسم سواء عبر العدوى الطبيعية أو عبر اللقاح، يبدأ هذا الجيش في إنتاج أسلحة خاصة تسمى “أجسام مضادة” لمواجهة بروتين معين في الفيروس اسمه “بروتين VII”.
والمشكلة أن هذا البروتين الفيروسي يشبه إلى حد كبير بروتينا بشريا طبيعيا اسمه “العامل الصفيحي 4”. وفي الغالبية العظمى من الناس، لا يسبب هذا التشابه أي مشكلة، لأن الجهاز المناعي يميز الفرق بدقة.
لكن في حالات نادرة جدا، وأثناء المعركة الدائرة بين الجهاز المناعي والفيروس، تحدث طفرة جينية بسيطة في خلية واحدة من الخلايا المنتجة للأجسام المضادة. وهذه الطفرة تغير حمضا أمينيا واحدا فقط من بين آلاف الأحماض التي تتكون منها هذه الخلية.
ورغم بساطتها، فإن هذا التغيير الصغير كاف لإعادة توجيه تركيز الجسم المضاد من البروتين الفيروسي إلى البروتين البشري.
وعندما يرتبط هذا الجسم المضاد المتحور بالبروتين البشري، فإنه ينشط الصفائح الدموية بشكل غير طبيعي، ما يؤدي إلى تجلط الدم وفي نفس الوقت انخفاض عدد الصفائح الدموية، وهذه هي السمة المميزة لهذه الحالة النادرة.
والأهم في الدراسة أن الباحثين وجدوا نفس الطفرة بالضبط في كل الأجسام المضادة التي حللوها من مرضى أصيبوا بهذه الجلطات. ولم يكتفوا بذلك، بل قاموا بهندسة أجسام مضادة في المختبر وعكسوا هذه الطفرة، فاختفت قدرتها على التسبب في التجلط تماما. وهذا دليل قاطع على أن هذه الطفرة هي السبب الرئيسي وراء هذه الحالة.
ويقول ثيودور واركينتين، الأستاذ الفخري في جامعة ماكماستر الكندية والمؤلف الرئيسي للدراسة: “هذا الاكتشاف يظهر بدقة جزيئية كيف يمكن لاستجابة مناعية طبيعية أن تنحرف في حالات نادرة جدا. ولأول مرة، نحن لا نفهم فقط ما يحدث، بل نفهم لماذا يحدث”.
خمسة ألغاز تحل في آن واحد
ويجيب هذا الاكتشاف الواحد على خمسة أسئلة ظلت معلقة لسنوات:
لماذا لقاحات الفيروس الغدي والعدوى الطبيعية يمكن أن تسبب هذه الحالة؟: لأن كليهما يعرض الجسم للبروتين الفيروسي الشبيه بالبروتين البشري.
لماذا يستهدف الجسم البروتين البشري “العامل الصفيحي 4” تحديدا؟: بسبب التشابه الكبير بينه وبين البروتين الفيروسي.
لماذا هذه الحالة نادرة إلى هذا الحد؟: لأنها لا تحدث إلا إذا توفرت ثلاثة شروط معا: التعرض للفيروس، وجود الاستعداد الوراثي المناسب، وحدوث طفرة صدفوية في الخلية المناعية.
لماذا يختلف معدل الإصابة بين المجموعات السكانية؟: لأن الجين المرتبط بهذه الحالة أكثر شيوعا في الأشخاص من أصل أوروبي.
لماذا حدثت العديد من الحالات بعد الجرعة الأولى من اللقاح؟: لأن الجسم كان قد كون بالفعل مناعة أولية ضد البروتين الفيروسي، وعند التعرض مرة أخرى تتضخم الاستجابة المناعية.
وما يبعث على التفاؤل أن هذا الاكتشاف لا يفسر لغزا طبيا فحسب، بل يفتح الباب أمام تطوير لقاحات أكثر أمانا في المستقبل. فالآن بعد أن عرف العلماء بالضبط أي جزء من الفيروس هو المسؤول عن هذه المشكلة، يمكنهم إعادة تصميم اللقاحات بحيث تحتفظ بفعاليتها مع تجنب هذا الخطأ المناعي النادر.
***حمية غذائية تحافظ على صحة الكلى
أظهرت دراسة طبية حديثة أن حمية البحر الأبيض المتوسط تساهم في إبطاء تدهور وظائف الكلى لدى مرضى القصور الكلوي المزمن الذين لا يخضعون للغسيل الكلوي.
درس الباحثون العادات الغذائية والمؤشرات الصحية لـ 1073 شخصا، وأظهرت النتائج أن اتباع حمية البحر المتوسط الغذائية ساهم في تحسين معدل الترشيح الكبيبي المقدر (eGFR) بشكل طفيف، وهو المؤشر الرئيسي لوظائف الكلى، ولوحظ هذا التأثير بشكل أوضح لدى المرضى في المراحل المبكرة والمتوسطة من المرض، علاوة على ذلك، لم يؤد النظام الغذائي إلى زيادة في مستويات البوتاسيوم أو الفوسفور في الدم، وهما مؤشران يتم مراقبتهما بدقة، خاصة في حالات القصور الكلوي المزمن.
أولى الباحثون خلال الدراسة اهتماما خاصا بزيت الزيتون، الذي يعتبر أحد أهم العناصر الغذائية في حمية البحر المتوسط، ولاحظوا ان استهلاك هذا الزيت بانتظام ساعد في خفض معدلات الالتهابات في الجسم، وخفّض معدلات البروتين التفاعلي c، إذ أكد الباحثون على أن زيت الزيتون غني بالفينولات التي تعتبر من مضادات الأكسدة الطبيعية الفعالة في محاربة الالتهابات.
ولاحظ الباحثون أيضا أن حمية البحر الأبيض المتوسط تخفّض من مستويات اليوريا التي تؤثر على الالتهابات وصحة الكلى، وأكدوا على أن اتباع هذه الحمية واستخدام زيت الزيتون عالي الجودة يلعب دورا وقائيا في المراحل المبكرة من أمراض الكلى.
***حل بسيط لتحسين الهضم وتخفيف الانتفاخ بعد الأكل
سلّط خبراء في الصحة الضوء على حل بسيط يمكن اتباعه بعد تناول الطعام لتحسين عملية الهضم وتقليل الانتفاخ المؤلم.
وتشير دراسة حديثة إلى أن المشي الخفيف بعد الأكل مباشرة، أو بعد فترة وجيزة منه، يمكن أن يدعم عملية الهضم ويساعد على تنظيم مستويات السكر في الدم.
وتعرف هذه العادة على مواقع التواصل الاجتماعي باسم “مشي التخلص من الغازات”، وتعتمد على المشي لمدة تتراوح بين خمس و20 دقيقة بعد تناول الطعام، بهدف تحفيز الجهاز الهضمي وتقليل الانتفاخ والمساعدة على طرد الغازات.
وتوضح مدربة اللياقة البدنية وأخصائية التغذية، ديبورا لوتشيانو، أن الهضم عملية متكاملة تشمل الجسم كله، وليس المعدة فقط، إذ يحتاج الجسم بعد تناول الطعام إلى تنسيق إفراز حمض المعدة والإنزيمات، وتنظيم حركة الأمعاء وتدفق الدم والاستجابات الهرمونية، وهي عمليات تتأثر بشكل مباشر بالحركة.
ويعمل المشي الخفيف كمحفّز طبيعي لحركة الأمعاء، وهي انقباضات عضلية موجية تدفع الطعام عبر الجهاز الهضمي، ما يساهم في تقليل الشعور بالضغط والانتفاخ، ويعزز استقرار الاستجابة الأيضية بعد الوجبات.
وفي المقابل، قد تؤدي بعض العادات الشائعة بعد الأكل إلى نتائج عكسية. فالاستلقاء أو الجلوس بوضعية مترهلة يضغطان على الأعضاء الداخلية ويعيقان حركة الأمعاء، خاصة عندما تكون المعدة ممتلئة. كما يضر التدخين ببطانة المعدة، إذ يجعلها أكثر عرضة لتأثير الأحماض، ويزيد خطر التهاب المعدة والقرحة، فضلا عن تقليله امتصاص بعض العناصر الغذائية مثل الكالسيوم.
ورغم أن شاي النعناع قد يساعد على تهدئة الجهاز الهضمي، فإن شرب الشاي الأخضر أو الأسود مباشرة بعد الوجبات ليس خيارا مثاليا، لأن مادة التانينات قد تعيق امتصاص الحديد، بينما قد يزيد الكافيين من حرقة المعدة والقلق لدى بعض الأشخاص.
وفي الحالة الطبيعية، تتمدد المعدة بعد تناول الطعام لتحفيز ما يُعرف برد الفعل المعدي القولوني، وهو تفاعل يزيد حركة القولون وقد يفسر شعور بعض الأشخاص بالحاجة إلى التبرز بعد الأكل مباشرة. كما يتجه تدفق الدم نحو الجهاز الهضمي وتبدأ الأمعاء بانقباضات منتظمة لتحريك الطعام.
وتشير الدراسات إلى أن المشي بعد تناول الطعام يمكن أن يقلل من الارتفاع المعتاد في مستوى الغلوكوز الذي يحدث خلال 30 إلى 60 دقيقة بعد الوجبة، ما يجعل هذه العادة مفيدة بشكل خاص لمرضى السكري أو المصابين بمقاومة الإنسولين.
وتؤكد لوتشيانو أن المشي بعد الوجبات قد يساعد أيضا الأشخاص الذين يعانون من الارتجاع المعدي المريئي، أو الانتفاخ الوظيفي، أو بطء الهضم والإمساك، إضافة إلى من يشعرون بالنعاس والخمول بعد الطعام.
وتنصح بالانتظار من 10 إلى 15 دقيقة قبل المشي في حال الشعور بامتلاء شديد أو أعراض ارتجاع، حتى يستقر الطعام وتزداد الراحة. وتشير إلى أن الفائدة لا تتطلب مجهودا كبيرا، إذ إن المشي لمدة دقيقتين إلى خمس دقائق فقط بعد الوجبة قد يحقق نتائج ملحوظة.
وتشدد على أن الانتظام أهم من الشدة، فالمشي القصير المنتظم بعد الوجبات أكثر فائدة من نشاط طويل ومتقطع. وحتى في ظل ضيق الوقت أو محدودية المساحة، يمكن تحقيق الفائدة عبر تمارين التمدد الخفيفة، أو صعود الدرج ببطء، أو القيام ببعض الأعمال المنزلية.
***مفاجأة طبية.. تناول الجبن بكميات محددة يقي من حصوات المرارة
كشفت دراسة علمية أن تناول الجبن بانتظام قد يقلل من خطر الإصابة بحصوات المرارة، وهي حالة مؤلمة تحدث عندما تتراكم كميات كبيرة من الكوليسترول في العصارة الصفراوية والمرارة.
ووجدت الدراسة التي أجراها باحثون من جامعة لانتشو في الصين، أن الأشخاص الذين يتناولون الجبن مرة واحدة على الأقل يوميا كانوا أقل عرضة للإصابة بهذه المشكلة بنسبة تزيد عن 26%.
وحتى تناول الجبن كوجبة خفيفة مرة واحدة أسبوعيا كان كافيا لخفض المخاطر بنسبة 13% مقارنة بمن لا يتناولون الجبن نهائيا.
ويقول الباحثون إن إحدى النظريات التي تفسر هذه النتائج هي أن الكالسيوم الموجود في الجبن قد يساعد المرارة على التفريغ بشكل أكثر انتظاما، ما يمنع الكوليسترول من التبلور وتكوين الحصوات. كما أن الجبن قد يزيد من مستوى الكوليسترول “الجيد” المعروف باسم HDL-C، والذي يساعد الجسم على نقل الكوليسترول بأمان، ما يعني ترسيب كمية أقل منه في العصارة الصفراوية.
ويمكن لمرض حصوات المرارة أن يسبب ألما شديدا إذا تراكمت الحصوات التي تتكون أساسا من الكوليسترول وسدت القنوات الصفراوية. وهذه الحصوات ترتبط أيضا بفقدان الوزن السريع، حيث تشير الدراسات إلى أن نحو 1 من كل 100 شخص يستخدم حقن إنقاص الوزن مثل “مونجارو” قد يصاب بمشاكل في المرارة.
كما يمكن أن تتطور الحصوات لدى الأشخاص الذين يتناولون كميات كبيرة من الكربوهيدرات عالية التكرير، وكذلك لدى مرضى السكري من النوع الثاني.
وينصح الخبراء الصحيين أولئك الذين لديهم تاريخ سابق مع حصوات المرارة بتجنب الأطعمة الغنية بالدهون المشبعة مثل الجبن، لأنها قد تحفز آلام المرارة لدى البعض. لكن الأدلة المتزايدة تشير إلى أن الجبن قد يحمي أيضا من هذه الحالة لدى الأشخاص الذين لم يصابوا بحصوات المرارة من قبل.
وفي أكبر دراسة من نوعها حتى الآن، قارن الباحثون الأنظمة الغذائية لـ 400 ألف بالغ بريطاني مع خطر تشخيص إصابتهم بحصوات المرارة. وعلى مدى 10 سنوات، أصيب 4% منهم بالمرض. ووجدوا أن تناول الجبن مرة أسبوعيا ارتبط بانخفاض المخاطر بنسبة 13%، وتناوله مرتين إلى أربع مرات أسبوعيا قلل المخاطر بنسبة 20%، بينما شهد أولئك الذين تناولوه مرة يوميا أكبر فائدة، مع انخفاض في المخاطر بنسبة 26.3%.
وكتب الباحثون في مجلة NPJ Science of Food التابعة لمجلة Nature: “هذه النتائج تسلط الضوء على الدور المحتمل للجبن كعامل غذائي يمكن تعديله للوقاية من حصوات المرارة، جزئيا من خلال تأثيراته على كوليسترول HDL-C”. وأضافوا: “ينبغي إجراء مزيد من البحث لاستكشاف الآليات البيولوجية الإضافية والتحقق من صحة هذه الارتباطات لدعم التوصيات المتعلقة بالصحة العامة”.
***هل يمكن التخلص من الشيب بالفيتامينات والمكملات؟
تداول مستخدمون عبر تطبيقات التراسل ومنصات التواصل الاجتماعي توصيات بتناول مكملات غذائية تحتوي على النحاس، بزعم أنها قادرة على إعادة اللون الطبيعي للشعر والتخلص من الشيب بشكل كامل.
إلا أن مختصين في المجال الطبي يؤكدون أن هذه الادعاءات تفتقر إلى الدقة العلمية.
ما الذي يحدث فعليا؟
ينتج لون الشعر عن صبغة الميلانين التي تفرزها خلايا متخصصة تعرف بـ”الميلانوسيت”. ومع التقدم في العمر، ينخفض نشاط هذه الخلايا تدريجيا، ما يؤدي إلى تراجع إنتاج الميلانين وظهور الشعر الأبيض أو الرمادي.
ويعد الشيب جزءا طبيعيا من التغيرات المرتبطة بالتقدم في السن. أما ظهوره بين سن 20 و30 عاما، فيصنف كشيب مبكر، وغالبا ما يرتبط بعوامل وراثية.
عوامل أخرى مؤثرة
تشير المعطيات الطبية إلى أن عدة عوامل قد تسرع ظهور الشيب، من بينها:
التعرض المفرط للأشعة فوق البنفسجية
التلوث البيئي
التدخين والتوتر المزمن
العمل في بيئات ملوثة أو صناعات ضارة
نقص البروتين نتيجة حميات غذائية قاسية
كما يمكن أن يرتبط الشيب ببعض الحالات الصحية، مثل أمراض المناعة الذاتية، واضطرابات الجهاز الهضمي، واختلال وظائف الغدة الدرقية. وقد يظهر أيضا خلال فترتي الحمل والرضاعة بسبب زيادة احتياجات الجسم من العناصر الغذائية.
هل لنقص الفيتامينات دور؟
يوضح خبراء أن نقص بعض العناصر الغذائية قد يساهم في تسريع ظهور الشيب المبكر، لا سيما:
فيتامينات مجموعة B (خصوصا B12 وB9 وB6)
فيتاميني C وD
معادن مثل النحاس والزنك والحديد والكالسيوم
وتؤكد المختصة الطبية في مختبرات إنفيترو، إيكاترينا تيرينتييفا، أن تعويض هذا النقص قد يساعد في إبطاء ظهور شعر أبيض جديد، لكن ذلك يجب أن يتم فقط بعد إثبات وجود نقص مخبريا، وتحت إشراف طبي.
الخلاصة
لا يمكن استعادة لون الشعر الطبيعي بعد فقدان صبغة الميلانين من خلال تناول الفيتامينات أو المكملات الغذائية.
وقد يساهم تصحيح نقص بعض العناصر في دعم صحة الشعر وإبطاء ظهور الشيب الجديد، لكنه لا يعيد اللون إلى الشعر الذي شاب بالفعل.
****علاج الصداع النصفي بلا أدوية.. نتائج واعدة للوخز بالإبر
أثبتت دراسة جديدة أن الوخز بالإبر يقلل بشكل ملحوظ عدد أيام الصداع النصفي بدون هالة (يحدث دون ظهور أعراض تحذيرية مثل وميض الأضواء) ويخفف شدته.
ويعرف الصداع النصفي بدون هالة بأنه النوع الأكثر شيوعا من الصداع النصفي، ويتميز بألم نابض شديد قد يعيق الحياة اليومية. ولا يتحمل جميع المرضى العلاجات التقليدية مثل مسكنات الألم أو الأدوية الوقائية، ما دفع الباحثين إلى البحث عن خيارات تكملية فعّالة.
تفاصيل الدراسة
أجرى فريق من الباحثين في الصين تجربة سريرية عشوائية بين عامي 2021 و2023 شملت 120 مشاركا يعانون من الصداع النصفي بدون هالة. وخضع المشاركون لـ 12 جلسة علاجية على مدار أربعة أسابيع، حيث تلقى نصفهم وخزا بالإبر حقيقيا، بينما تلقى النصف الآخر وخزا وهميا مصمما لتقليل التأثير العلاجي.
وقبل بدء العلاج، أُجري لجميع المشاركين تصوير بالرنين المغناطيسي الوظيفي لرصد كيفية تواصل مناطق الدماغ المختلفة.
النتائج الأساسية
تحسن ملموس: شهدت مجموعة الوخز بالإبر الحقيقي انخفاضا في عدد أيام الصداع النصفي، وانخفاضا في شدة الألم، واستخداما أقل للأدوية. كما تحسنت جودة حياتهم وتمكنوا من ممارسة أنشطتهم اليومية بشكل أفضل.
تنبؤ الاستجابة: كشف تحليل صور الرنين المغناطيسي باستخدام نمذجة التنبؤ القائمة على الاتصال العصبي (CPM) عن نمطين في الدماغ يمكنهما التنبؤ بالاستجابة للعلاج:
– ضعف التواصل بين مراكز التفكير الذاتي ومراكز التنسيق – أفضل تسكين للألم.
– روابط أقوى بين مراكز التنسيق ومراكز الحركة – تحسن أكبر في النشاط البدني اليومي.
ويشير الباحثون إلى أن هذه النتائج قد تمهّد الطريق نحو علاجات مخصصة للصداع النصفي بدون هالة، مؤكدين: “تسلط هذه النتائج الضوء على التغيرات في الاتصال الوظيفي للدماغ أثناء الوخز بالإبر، ما يظهر إمكانات شبكة الاتصال الدماغي في العلاج المخصص”.
***مراجعة علمية جديدة لفعالية الصيام المتقطع
كشفت مراجعة علمية حديثة أن الصيام المتقطع لا يتفوق على النصائح الغذائية التقليدية، أو حتى على عدم اتباع أي نظام محدد، في خفض وزن البالغين الذين يعانون من السمنة أو زيادة الوزن.
تعد السمنة مشكلة صحية عامة كبرى، إذ أصبحت أحد الأسباب الرئيسية للوفاة في البلدان مرتفعة الدخل. وعلى مستوى العالم، تضاعف معدل السمنة بين البالغين أكثر من ثلاثة أضعاف منذ عام 1975، وفقا لمنظمة الصحة العالمية. ففي عام 2022، كان 2.5 مليار بالغ يعانون من زيادة الوزن، بينهم 890 مليون شخص مصابون بالسمنة.
الصيام المتقطع وفقدان الوزن
شهد الصيام المتقطع انتشارا واسعا في السنوات الأخيرة، مدفوعا بوسائل التواصل الاجتماعي والمؤثرين في مجال نمط الحياة، والادعاءات بتحقيق فقدان سريع للوزن وفوائد أيضية.
وفي مراجعة جديدة، حلل الباحثون من مجموعة “مكتبة كوكرين” (Cochrane Database of Systematic Reviews) بيانات 22 تجربة سريرية عشوائية شملت 1995 بالغا من أمريكا الشمالية وأوروبا والصين وأستراليا وأمريكا الجنوبية. وتناولت هذه التجارب أشكالا متعددة من الصيام المتقطع، منها صيام اليوم البديل، والصيام الدوري، وتقييد تناول الطعام في أوقات محددة، مع متابعة معظم المشاركين لمدة تصل إلى 12 شهرا.
ولم يجد الباحثون فرقا حقيقيا في فقدان الوزن بين الأشخاص الذين اتبعوا الصيام المتقطع وأولئك الذين اكتفوا بالنصائح الغذائية المعتادة، بل وحتى بالمقارنة مع من لم يتبعوا أي نظام محدد.
محدودية الأدلة والآثار الجانبية
كما أن المعلومات حول الآثار الجانبية للصيام كانت غير كاملة وغير منتظمة في معظم الدراسات، ما صعّب مهمة الباحثين في الوصول إلى نتائج مؤكدة. كما أن عدد الدراسات محدود، وكثير منها صغير الحجم أو غير دقيق في توثيق البيانات.
وقال لويس غاريغنان، المؤلف الرئيسي للمراجعة من مركز جامعة هوسبيتال إيتاليانو في بوينس آيرس التابع لـ”مكتبة كوكرين”: “يبدو أن الصيام المتقطع ببساطة لا يعمل للبالغين الذين يعانون من زيادة الوزن أو السمنة ويحاولون إنقاص وزنهم”.
وحذر غاريغنان أيضا من الضجة المحيطة بالصيام على الإنترنت، مشيرا إلى أن الصيام المتقطع قد يكون خيارا معقولا لبعض الأشخاص، لكن الأدلة الحالية لا تبرر الحماس الكبير الذي نراه على وسائل التواصل الاجتماعي. وأضاف أن السمنة حالة مزمنة، وأن التجارب قصيرة الأمد تجعل من الصعب توجيه قرارات طويلة الأمد للمرضى والأطباء.
الحاجة لمزيد من الأبحاث
ولاحظ الباحثون أن غالبية الدراسات شملت سكانا من البيض في البلدان مرتفعة الدخل. وبما أن السمنة تمثل أزمة متنامية بسرعة في البلدان منخفضة ومتوسطة الدخل، فإن هناك حاجة ماسة لمزيد من الأبحاث في هذه الفئات السكانية.
ويحذر الباحثون من أن هذه النتائج تقدم مؤشرات فقط، ولا يمكن تعميمها على جميع السكان، إذ قد تختلف باختلاف الجنس، العمر، الأصل العرقي، الحالة الصحية، أو اضطرابات الأكل الكامنة.

