النشرة الطبية الأولى ليوم الثلاثاء 2026/2/10 بالكنانة نيوز

بقلم د. نجلاء كثير
النشرة الطبية الأولى ليوم الثلاثاء 2026/2/10 بالكنانة نيوز
****توقيت الوجبات أم طول مدة الصيام.. دراسة تكشف سر نجاح الصيام المتقطع
أظهرت مراجعة علمية جديدة أن نجاح نظام الصيام المتقطع لا يعتمد فقط على مدة فترة الامتناع عن الطعام، بل يرتبط بشكل حاسم بتوقيت تناول الوجبات خلال اليوم.
ووجد باحثون من جامعة تايوان الوطنية، من خلال تحليل شامل للتجارب السريرية العالمية، أن تناول الوجبات خلال النهار وخاصة إنهاء آخر وجبة قبل الساعة الخامسة مساء، يؤدي إلى تحسينات أكبر في الوزن ومستويات الإنسولين والمؤشرات الصحية الأخرى مقارنة بالالتزام بنفس النظام ولكن مع تناول الطعام في ساعات متأخرة.
وعلى الرغم من أن الأكل المقيد بالوقت، حيث يتم حصر تناول الطعام ضمن نافذة زمنية محددة يوميا، أثبت فعاليته في تحسين الصحة الاستقلابية مقارنة بالأنظمة التقليدية، إلا أن الدراسة المنشورة في مجلة BMJ Medicine تؤكد أن “التوقيت المبكر له تفوق واضح على التوقيت المتأخر”.
وبحسب النتائج، فإن إنهاء تناول الطعام بين الساعة الخامسة والسابعة مساء ما يزال أفضل من النافذة المتأخرة التي تبدأ بعد التاسعة صباحا وتنتهي بعد السابعة مساء.
ويعزى هذا التفوق إلى تناغم توقيت الطعام مع الإيقاعات البيولوجية اليومية للجسم، حيث يكون الجسم أكثر استعدادا لمعالجة الطعام وحرق الدهون خلال ساعات النهار. كما أن النتائج الأقل فعالية ارتبطت بشكل رئيسي بالجمع بين تناول الطعام المتأخر وفترات الأكل الأطول.
وعلق الدكتور لينغ-وي تشين، أحد الباحثين الرئيسيين في الدراسة: “قد يكون الأكل المقيد بالوقت فعالا للكثيرين، لكن توقيت الطعام عامل حاسم. وبدلا من التركيز فقط على مدة الصيام، فإن محاذاة تناول الطعام مع الساعة البيولوجية للجسم قد تكون مفتاحا لتحقيق أقصى فائدة استقلابية”.
وتشير هذه النتائج إلى توجه جديد في التوصيات الغذائية، حيث يصبح “متى تأكل” بنفس أهمية “ماذا تأكل” و”كم تأكل” في تعزيز الصحة والوقاية من الأمراض الاستقلابية.
****دراسة: عصير الفاكهة قد يزيد خطر الإصابة بسرطان الثدي
حذّرت دراسة حديثة من أن تناول عصير الفاكهة قد يرتبط بزيادة خطر الإصابة بسرطان الثدي.
وأظهرت النتائج أن تناول كوب يوميا من عصير الفاكهة أو الخضار قد يزيد احتمالية الإصابة بالمرض بنسبة 13%.
ولفتت الدراسة إلى أن هذا الخطر كان أكبر مع عصير الفاكهة مقارنة بالمشروبات المحلاة بالسكر مثل المشروبات الغازية، ما يطرح تساؤلات حول مدى صحة هذا المشروب الذي يعتقد الكثيرون أنه صحي.
وأرجع العلماء هذه العلاقة إلى المستويات العالية من الفركتوز، نوع من السكر، الموجود في عصير الفاكهة. ويُستقلب الفركتوز في الكبد، وإذا تم استهلاكه بكميات كبيرة، قد يؤدي إلى تراكم الدهون وإحداث تغييرات في عملية التمثيل الغذائي، ما قد يسبب بدوره تغيرات هرمونية تهيئ الظروف لنمو أورام الثدي.
واقترح فريق البحث استبدال عصير الفاكهة ببدائل منخفضة السعرات الحرارية أو محلاة صناعيا، إذ ارتبط ذلك بانخفاض خطر الإصابة بسرطان الثدي بنسبة 10%. وكتب الفريق في مجلة Frontiers in Nutrition: “ارتبط استهلاك عصائر الفاكهة والخضراوات النقية بزيادة خطر الإصابة بسرطان الثدي. ولا تزال هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات لتأكيد هذا الارتباط واستكشاف الآليات المحتملة”.
واستعرضت الدراسة بيانات النظام الغذائي لأكثر من 86000 امرأة في المملكة المتحدة على مدى عشر سنوات، وخلال هذه الفترة تم تشخيص 2644 امرأة بالمرض. وأظهرت النتائج أن تناول عصير الفاكهة والخضراوات بانتظام بمعدل 250 مل يوميا – أي أعلى من الحد الموصى به من قبل هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية (150 مل يوميا) – يرتبط بزيادة الخطر، في حين لم تُظهر المشروبات الأخرى أي ارتباط مماثل. ولم تُفرّق الدراسة بين العصير الطازج والعصير المعلب، ما يعني أن الخطر مرتبط بالكمية المستهلكة بغض النظر عن نوع العصير.
ونصح فريق البحث من جامعة نانجينغ الطبية والأكاديمية الصينية للعلوم بتناول الفاكهة والخضراوات الكاملة بدلا من العصير، مشيرين إلى أن “المركبات والعناصر الغذائية المفيدة في الفاكهة الكاملة، مثل الفيتامينات والألياف، قد تساعد في التخفيف من آثار السكر الضارة وتوفر فوائد وقائية”.
**** إطلاق أول اختبار لتجديد خلايا شبكية العين لدى البشر
تبدأ شركة Life Biosciences الأمريكية المختصة في التكنولوجيا الحيوية إجراء تجارب سريرية على العلاج الجيني ER-100 الهادف إلى استعادة البصر عبر “تجديد” الخلايا التالفة في شبكية العين.
ويُخصص الدواء الذي طوّره العلماء لعلاج الاعتلالات العصبية البصرية التي تؤدي إلى موت الخلايا العقدية في شبكية العين، وهي الخلايا المسؤولة عن نقل الإشارات البصرية من العين إلى الدماغ. ويمكن أن تتسبب أمراض مثل الجلوكوما أو اعتلال العصب البصري الإقفاري غير الشرياني في فقدان البصر الكامل.
ويعتمد العلاج على إعادة البرمجة الجينية للخلايا، من خلال التأثير في العلامات الكيميائية التي تنظّم عمل الجينات دون إحداث أي تغيير في الحمض النووي. ويجري ذلك باستخدام ثلاثة من عوامل “ياماناكا”، وهي: OCT-4 وSOX-2 وKLF-4 (OSK)، التي تلعب دورا محوريا في تنشيط آليات التجديد الخلوي. وسيُعطى الدواء عبر حقن داخل الجسم الزجاجي للعين.
وخلال الاختبارات ما قبل السريرية، أظهر العلاج قدرته على استعادة “العلامات الشابة” للحمض النووي وتحسين الرؤية في التجارب التي أُجريت على الحيوانات، وهو ما دفع إدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) إلى منح تصريح ببدء التجارب على البشر.
وفي هذا السياق، صرّحت رئيسة قسم العلوم في شركة Life Biosciences، شارون روزنزويغ-ليبسون، بأن “هذه المرحلة تمثّل خطوة محورية على طريق التجارب السريرية، وجاءت نتيجة سنوات طويلة من البحث والتطوير والدراسات الشاملة على الرئيسيات غير البشرية، التي أظهرت تحسّن الوظيفة البصرية”. وأضافت أن “هذه النتائج مهّدت الطريق للتقييم الأول لنهج تجديد الخلايا على البشر، بهدف تحسين جودة الحياة لدى المرضى المصابين بأمراض مرتبطة بالتقدم في العمر”.
وبيّنت أن البرنامج العلاجي يشمل مرضى الجلوكوما مفتوحة الزاوية، ومرضى اعتلال العصب البصري الإقفاري غير الشرياني. وستركّز المرحلة الأولى من التجارب السريرية على تقييم السلامة، من خلال قياس مدى تحمّل العلاج، والاستجابة المناعية، والتغيرات التي تظهر في نتائج الفحوصات، في وقت لا يزال فيه العلماء يبحثون إمكانية “تجديد” خلايا جسم الإنسان بأمان.
****إشارات إنذار مبكر لهشاشة العظام
عندما يفكر الناس في حماية صحتهم، غالبا ما تأتي صحة العظام في مرتبة متأخرة، رغم أنها قد تشكل تهديدا صامتا لنوعية حياة الملايين، وخاصة النساء مع التقدم في السن.
فبحسب الخبراء، يمكن لنصف النساء تقريبا توقع تعرضهن لكسر ناتج عن هشاشة العظام خلال حياتهن، وهي نسبة تبلغ ثلاثة أضعاف ما يواجهه الرجال.
وتعرف هشاشة العظام بأنها حالة مرضية تفقد فيها العظام كثافتها وقوتها تدريجيا، لتصبح هشة لدرجة أن مجرد سعال عادي أو وقفة خاطئة قد تكفي لإحداث كسر خطير.
ولا تقتصر عواقب هذه الكسور على الألم الجسدي فحسب، بل قد تؤدي إلى إعاقة طويلة الأمد، خسارة الاستقلالية في الحركة، وتكاليف علاجية باهظة.
ورغم هذا السيناريو القاتم، فإن الأمل قائم على نطاق واسع، لأن هشاشة العظام تعد من أكثر الأمراض التي يمكن الوقاية منها. ويكمن المفتاح في الفهم المبكر والعمل الاستباقي. فالنساء اللواتي يولين اهتماما لنمط حياتهن وتغذيتهن في المراحل المبكرة، ويحرصن على استشارة أطبائهن بشأن الأدوية التي قد تؤثر على العظام، ويتبنين روتينا من النشاط البدني المدعم، يكن في وضع أفضل بكثير للحفاظ على متانة هيكلهن العظمي مع تقدم العمر.
وتكمن المأساة في الطبيعة الخادعة لهذا المرض، الذي يكتسب لقب “المرض الصامت” لأنه نادرا ما يعلن عن نفسه قبل وقوع الكسر. لكن للجسد لغة تحذيرية خاصة، قد تظهر عبر:
فقدان ملحوظ في الطول مع الوقت
آلام مستمرة في الظهر
انحسار خط اللثة بشكل غير طبيعي
ضعف الأظافر وتكسرها بسهولة
وإلى جانب التقدم الطبيعي في العمر وانخفاض مستويات الهرمونات بعد سن اليأس، تزداد المخاطر في الحالات التالية:
وجود تاريخ عائلي للمرض
نقص تناول الكالسيوم وفيتامين “د”
الخمول البدني وقلة الحركة
التدخين والإفراط في تناول الكحول
بعض الأمراض المزمنة (كأمراض الكلى والروماتويد)
استخدام أنواع معينة من الأدوية (مثل الكورتيكوستيرويدات لفترات طويلة)
وتؤكد الدكتورة ماري كلير هافر، أخصائية طب النساء وسن اليأس، أن هذا المرض “يمكن الوقاية منه إلى حد كبير”.
لذا، فإن الخطوة الأولى نحو المواجهة هي تحويل الوعي من مفهوم العلاج إلى ثقافة الوقاية. فتعزيز صحة العظام لا يقتصر على تناول الكالسيوم، بل هو نظام حياة متكامل يجمع بين التغذية المتوازنة الغنية بفيتامين “د”، والتمارين المنتظمة التي تحفز بناء العظام مثل المشي وتمارين القوة، والابتعاد عن العادات المضرة كالتدخين، والمتابعة الدورية مع المختصين، خاصة لأولئك المعرضات لخطر أكبر بسبب التاريخ العائلي أو الظروف الصحية الخاصة.
**** اختراق علمي صيني يكشف أسرار التطور الجنيني البشري المبكر ويفتح آفاقا جديدة لعلاج مشكلات الحمل
بعد أبحاث استمرت نحو ثلاثة عقود، تمكن فريق من علماء الأحياء الصينيين من وصف الآليات الأساسية للتطور الجنيني البشري المبكر بصورة مفصلة.
وعمّقت هذه النتائج الفهم العلمي لمراحل التطور الجنيني المبكر، كما أسهمت في تطوير منهجيات جديدة للوقاية من العيوب الخَلقية وعلاج مشكلات الحمل. ونال الفريق البحثي جائزة أكاديمية العلوم الصينية للإنجازات المتميزة في مجال العلوم والتكنولوجيا لعام 2025، تقديرا لهذا الاختراق العلمي المهم.
ويُذكر أن تطور الجنين يبدأ من خلية مخصبة واحدة تتمايز تدريجيا لتشكّل كائنا حيا معقدا، تلعب المشيمة فيه دورا محوريا. ومع ذلك، ظلت آليات تكوّن الأنسجة الأولى ودعم هذه العملية غير مفهومة بشكل كافٍ، ولا سيما خلال الفترة من اليوم الرابع عشر إلى اليوم الثامن والعشرين من التطور، وهي مرحلة التكوّن الجنيني التي توضع خلالها أسس الأعضاء المستقبلية، وتظهر فيها أخطر الاضطرابات.
وأوضحت نائبة مدير معهد علم الحيوان في أكاديمية العلوم الصينية، وانغ هونغ ميه، أن هذه المرحلة عُدّت لفترة طويلة “صندوقا أسود” في علم الأجنة بسبب القيود الأخلاقية. ولهذا اتجه الباحثون إلى دراسة الرئيسيات، حيث استخدموا قرود المكاك آكلة السلطعون للحصول على أجنة في مختلف مراحل التكوّن الجنيني، ما أتاح فهما أعمق لكيفية التعامل مع الأجنة البشرية في ظروف مخبرية خاضعة للرقابة.
واعتمد الفريق البحثي على مبدأ التعبير الجيني المكاني وتقنيات الذكاء الاصطناعي لإعداد نموذج رقمي ثلاثي الأبعاد للتطور المبكر للجنين البشري، يُظهر الجينات النشطة وتغيراتها مع مرور الزمن. كما شملت الدراسة المشيمة، إذ قارن العلماء تطورها لدى الفئران وقرود المكاك والبشر، ما مكّنهم من فهم آليات تفاعل هذا العضو الحيوي مع أنسجة الأم.
إلى جانب ذلك، أنشأ الباحثون نظاما مخبريا يحاكي التطور الجنيني البشري باستخدام أجنة الرئيسيات والخلايا الجذعية، الأمر الذي سمح بإعادة تمثيل عملية انغراس الجنين في الرحم ودراسة حالات فشل الانغراس المتكرر، وهي مشكلة تواجه نحو 15% من الأزواج الخاضعين للتلقيح الاصطناعي. وباستخدام هذا النموذج لاختبار الأدوية، تمكن الفريق من تحديد عقاقير تُحسّن من فرص انغراس الجنين، ما يفتح آفاقا جديدة للعلاج الشخصي وزيادة احتمالات الحمل الناجح.
****إعادة تسويق النيكوتين كأداة صحية تثير جدلا ومخاوف طبية
تعدّ السجائر من أخطر المنتجات الاستهلاكية في العالم، إذ تتسبب سنويا في ملايين الوفيات حول العالم.
ورغم هذا الإرث القاتم، يظهر اليوم اتجاه مثير للجدل يسعى إلى إعادة تقديم أحد مكونات التبغ، النيكوتين، بوصفه أداة محتملة لتحسين الصحة ومقاومة الشيخوخة.
ويروج عدد متزايد من رواد “التحسين الحيوي” في وادي السيليكون لفكرة مفادها أن النيكوتين، بعيدا عن التدخين، قد يمتلك فوائد معرفية وبدنية. ويزعم هؤلاء أن المشكلة لا تكمن في المادة ذاتها، بل في طريقة إيصالها عبر السجائر، التي تحتوي على آلاف المركبات السامة.
ويجادل أنصار هذا التوجه بأن فصل النيكوتين عن التبغ وتقديمه في أشكال “نظيفة” — مثل اللصقات أو الأكياس الفموية — يحوّله إلى مركّب مختلف تماما، قادر على تحسين وظائف الدماغ وكبح الشهية وتنشيط عمليات الأيض، وربما الإسهام في إطالة العمر.
ويبرز في هذا السياق سوق ناشئ يُعرف بـ”نيكوتين إطالة العمر”، يستهدف غير المدخنين الراغبين في تحسين قدراتهم الجسدية والعقلية، ويقع عند الطرف الأكثر تطرفا من عالم الصحة والعافية.
ويثير هذا الاتجاه انتقادات واسعة من خبراء الصحة، الذين يرون فيه محاولة خطرة لإعادة تسويق مادة مسببة للإدمان. وفي المقابل، يصرّ المؤيدون على أن النيكوتين أُسيء فهمه لعقود، وأن اقترانه بالسجائر طمس فوائده المحتملة.
ويدعم هذا التوجه عدد من الشخصيات العامة، من بينهم مقدم البودكاست ومذيع “فوكس نيوز” السابق تاكر كارلسون، الذي يدير علامة ALP التجارية لأكياس النيكوتين، ويصف النيكوتين بأنه مادة “محسّنة للحياة”.
ويتصدر رائد الأعمال في مجال الصحة ديف أسبري قائمة أبرز المدافعين عن هذا المسار، ويعرّف نفسه بأنه “أبو الهندسة الحيوية”، وهي حركة تهدف إلى تعديل وظائف الجسم لتعزيز الأداء وإطالة العمر. ويدّعي أسبري أن عمره البيولوجي لا يتجاوز أواخر الثلاثينيات، وأن فحوصاته تشير إلى أن شرايينه تشبه شرايين شاب في الثالثة والعشرين من عمره.
ويوضح أسبري أن النيكوتين عنصر أساسي في روتينه اليومي، إذ يستخدم منذ خمس سنوات نحو 2 ملغ يوميا عبر لصقة جلدية، أي ما يعادل عُشر كمية النيكوتين الموجودة في سيجارة واحدة.
ويرتكز جزء من هذا الطرح على أبحاث علمية تشير إلى تأثيرات قصيرة الأمد للنيكوتين في تحسين الانتباه. فقد أظهرت مراجعة لـ31 دراسة نُشرت عام 2021 أن لصقات النيكوتين حسّنت التركيز مقارنة بالدواء الوهمي، ويُعتقد أن ذلك يعود إلى تنشيطه مستقبلات الأستيل كولين المرتبطة بالذاكرة والتعلّم.
ويشير آدم تايلور، أستاذ علم التشريح في جامعة لانكستر، إلى أن النيكوتين ينشّط مسارات المكافأة في الدماغ، ويزيد اليقظة والانتباه والتركيز المستمر، إلا أن هذه التأثيرات تمتد أيضا إلى أنحاء الجسم كافة.
ويلفت بعض الباحثين إلى وجود ارتباط بين التدخين وانخفاض معدلات الإصابة بمرض باركنسون، كما أظهرت دراسة واسعة شملت أكثر من 200 ألف شخص، ويُرجّح أن يكون للنيكوتين دور محتمل في ذلك عبر تأثيره في مسارات الدوبامين.
وتبقى الأدلة المتعلقة بتأثير النيكوتين في إبطاء الشيخوخة محدودة. فقد أظهرت دراسات على الحيوانات تحسنا في بعض الأعراض المرتبطة بالتقدم في السن، ربما نتيجة تحفيز آليات إصلاح الحمض النووي، غير أن نتائجها لا تزال غير قابلة للتعميم على البشر.
وتحذّر ياسمين خوجة، عالمة النفس وباحثة النيكوتين في جامعة باث، من أن الآثار طويلة الأمد لاستخدام النيكوتين لدى غير المدخنين ما تزال غير معروفة، مشيرة إلى أنه يرفع معدل ضربات القلب وقد يُلحق ضررا بالجهاز القلبي الوعائي عند التعرض المزمن.
وتؤكد خوجة أن النيكوتين ليس خاليا من المخاطر، وتضيف: “لا يوجد مستوى يمكن اعتباره آمنا للجميع”. كما يحذّر تايلور من أعراض محتملة تشمل خفقان القلب وارتفاع ضغط الدم واضطرابات النوم، إضافة إلى مخاطر الإدمان.
وتخلص الآراء الطبية إلى أن منتجات النيكوتين قد تساهم في مساعدة المدخنين على الإقلاع عن السجائر، إلا أن استخدامها من قبل غير المدخنين لتحقيق فوائد معرفية أو صحية يظل موضع شك، مع ترجيح أن تفوق مخاطر الإدمان أي مكاسب قصيرة الأمد.
***البصل صحي.. لكن هذه الفئات يجب أن تتجنبه!
حذّرت الطبيبة أولغا تشيستيك أخصائية أمراض الجهاز الهضمي في المركز الصحي الإسكندنافي في موسكو من أن تناول البصل قد يكون خطيرا للمصابين ببعض الأمراض والمشكلات الصحية.
وقالت الطبيبة في مقابلة مع وكالة نوفوستي الروسية إنه ينبغي على الأشخاص المصابين بـ ارتفاع ضغط الدم، والربو، والتهاب الكبد، وتليف الكبد، واضطراب نظم القلب تجنب تناول البصل، لأنه قد يرفع ضغط الدم.
وأضافت: “الأشخاص المصابون بـ التهاب المعدة، وارتجاع المريء، ومتلازمة القولون العصبي، وأمراض الكلى والقلب، ينبغي عليهم الحد من استهلاك البصل أيضا، لاحتوائه على مواد تزيد من حساسية المعدة وتسبب الغازات التي تؤثر على الأمعاء وتؤدي إلى انتفاخ البطن، ما يشكل ضغطا على الحجاب الحاجز والقلب والرئتين”.
ورغم هذه التحذيرات للفئات المذكورة، يعتبر البصل من أكثر الخضروات فائدة للصحة. إذ تشير العديد من الدراسات إلى أن الفلافونويدات الموجودة فيه تحسن حساسية الخلايا للأنسولين، مما يساعد الجسم على استخدام الغلوكوز بكفاءة أكبر ويقلل خطر الإصابة بداء السكري.
كما يؤكد خبراء الصحة أن البصل ضروري لتقوية جهاز المناعة وتحسين امتصاص الحديد، ويساهم في إنتاج الكولاجين المسؤول عن جمال الشعر ومرونة الأوعية الدموية والغضاريف والأوتار. كما أنه غني بـ الكيرسيتين، مضاد الأكسدة الذي يقوي الشعيرات الدموية، وقد لوحظ أن تناوله يساهم في منع تكون جلطات الدم لدى المتعافين من كوفيد-19.



