صحة

النشرة الطبية المتنوعة لصحة الأسرة ليوم الأحد 2025/12/7

بقلم.د. نجلاء كثير

النشرة الطبية المتنوعة لصحة الأسرة ليوم الأحد 2025/12/7 

من الفم إلى الدماغ.. كيف يخفف تناول الطعام ببطء من القلق والتوتر

تشير الدكتورة مارينا ديجيكيا، أخصائية طب الأعصاب، إلى أن إيقاع الحياة السريع يجعل كثيرين يعتمدون على الوجبات السريعة والخفيفة، ما قد يزيد من مستويات القلق والتوتر.

وتوضح الطبيبة أن العلاقة بين سرعة تناول الطعام والحالة النفسية مرتبطة بمحور “الدماغ-الأمعاء”، إذ تحتوي الأمعاء على ملايين الخلايا العصبية، وغالبا ما يطلق عليها اسم “الدماغ الثاني”. وعندما يتم تناول الطعام بسرعة، يختل الهضم الطبيعي وتُرسل إشارات غير منتظمة إلى الدماغ، ما يزيد الشعور بالتوتر.

 

وتشير ديجيكيا إلى أن الهضم يبدأ في الفم وليس المعدة، والمضغ الجيد يهيئ الجهاز الهضمي ويبعث إشارات للدماغ بأن الطعام قادم. بينما عند ابتلاع الطعام على شكل قطع كبيرة، لا يكون الجهاز مستعدا، كما أن سرعة الأكل تخدع الشعور بالشبع، الذي يتأخر عادة لمدة 10-20 دقيقة، مما يؤدي إلى تناول كميات كبيرة مسببة ثقلا وانتفاخا قد يُفسرها الجسم على أنها توتر.

 

كما يؤدي تناول الطعام بسرعة إلى ارتفاع حاد في سكر الدم، خصوصا مع الكربوهيدرات، ما يسبب تقلبات في الغلوكوز ترتبط بالتهيج والعصبية ونوبات الهلع.

وتوضح الطبيبة أن تناول الطعام ببطء ووعي يساعد على:

 

تنشيط الجهاز العصبي الباراسمبثاوي، وتحويل الجسم من حالة التوتر إلى حالة الاسترخاء والهضم.

 

خفض مستوى هرمون الكورتيزول المرتبط بالتوتر.

 

تعزيز اليقظة الذهنية، والانتباه لإشارات الجوع والشبع، والخروج من دوامة الأفكار المقلقة.

 

وتقترح ديجيكيا أربع خطوات بسيطة لتعلم تناول الطعام ببطء:

 

أخذ نفس عميق قبل البدء بالأكل.

 

وضع الأجهزة الإلكترونية جانبا والتركيز على الطعام فقط.

 

مضغ كل لقمة 20-30 مرة على الأقل.

 

وضع أدوات الأكل على الطاولة بعد كل لقمة لتبطئ وتيرة الأكل.

 

وتختتم الطبيبة بالقول إن تحويل تناول الطعام من مجرد ضرورة إلى راحة يومية بسيطة يمكن أن يحول وجبة الغداء إلى ملاذ للسكينة والاسترخاء، ويساهم في تحسين الهضم وتقليل القلق بشكل ملحوظ خلال 20-30 دقيقة يوميا.

 

كيف يحول التوتر بصيلات الشعر إلى هدف مناعي؟!

كشفت دراسة علمية أجراها علماء معهد هارفارد للخلايا الجذعية أن تساقط الشعر الناتج عن الإجهاد يحدث على مرحلتين.

وأظهرت الدراسة أن فهم هذه العملية قد يساعد في دراسة أمراض المناعة الذاتية.

 

ويعتبر التوتر محفزا يسرع ظهور بعض الأمراض، ويمكن أن يؤدي إلى تساقط الشعر. وتبدأ المرحلة الأولى من هذه الظاهرة بإفراز مادة النورإبينفرين، التي تدمر خلايا بصيلات الشعر، إلا أن هذه البصيلات عادة تتجدد بمرور الوقت لأن الخلايا الجذعية لا تتضرر.

أما المرحلة الثانية فتحدث عندما تموت بصيلات الشعر المتضررة بفعل النورإبينفرين، ويبدأ الجسم بالتعرف عليها على أنها خلايا غريبة، مما يحفز استجابة مناعية ذاتية. هذه الاستجابة تنشط الخلايا التائية ذاتية التفاعل، فتبدأ في مهاجمة بصيلات الشعر بشكل متكرر، ما يؤدي إلى تساقط إضافي.

 

ويعتقد الباحثون أن اكتشاف هذه الآلية سيساعد في دراسة أمراض مناعية ذاتية أخرى، مثل الذئبة، والتصلب اللويحي، والنوع الأول من داء السكري، حيث يتطلب ظهور هذه الأمراض وجود محفز، وليس بالضرورة أن يكون وراثيا.

 

ويأمل فريق البحث أن يسهم التعاون بين علماء الأعصاب، والمناعة، والأحياء في فهم الآليات التي تحفز أمراض المناعة الذاتية، ودراسة تأثير التوتر ونمط الحياة على صحة الإنسان.

 

نشرت الدراسة في مجلة Cell

 

متى يمكن التحكم بضغط الدم دون أدوية؟

حدد البروفيسور فيليب كوبيلوف، أخصائي أمراض القلب والأوعية الدموية، الحالات التي يمكن فيها خفض ضغط الدم دون الحاجة إلى أدوية.

يشير البروفيسور فيليب كوبيلوف، أخصائي أمراض القلب والأوعية الدموية، إلى أن العديد من الأشخاص يبالغون في القلق بشأن ارتفاع ضغط الدم ويعتقدون أنهم بحاجة ماسة إلى أدوية. لكن في بعض الحالات، يمكن التحكم بمستوى ضغط الدم دون اللجوء إلى العلاج الدوائي.

 

ويؤكد البروفيسور أن تقييم حالة المريض يجب أن يشمل ضغط الدم والحالة الصحية العامة، مثل وجود أمراض القلب، أو داء السكري، أو السمنة. كما أن الرجال أكثر عرضة للمضاعفات، ما قد يؤثر على أسلوب العلاج. أما في حالات ارتفاع ضغط الدم المعتدل، فتوصل التوصيات الطبية إلى بدء تعديل نمط الحياة أولا قبل استخدام الأدوية.

 

ويضيف كوبيلوف: “إذا كانت المريضة امرأة ولا تعاني من عوامل الخطر الثلاثة، فلا يُنصح بالعلاج الدوائي مباشرة في حال ارتفاع معتدل للضغط”.

 

ويشير إلى أن فقدان الوزن، وزيادة النشاط البدني، والإقلاع عن التدخين، وتقليل الملح في النظام الغذائي جميعها عوامل تساعد على استقرار ضغط الدم. وتوضح التجربة أن هذه التغييرات غالبا ما تؤدي إلى تحسين الحالة خلال 3 إلى 6 أشهر. وتستخدم الأدوية فقط إذا لم يطرأ تحسن على مستوى ضغط الدم بعد هذه الفترة.

 

مصر.. إرشادات للمدارس بسبب فيروس ماربورغ

وجهت وزارة التربية والتعليم في مصر إرشادات إلى المديريات التعليمية في المحافظات للتعامل مع الأمراض التنفسية والوقاية من بعض الأنواع التي أثارت الخوف مؤخرا.

ودعت الوزارة مديرياتها التعليمية إلى نشر هذه الإرشادات والنصائح بجميع المدارس؛ للوقاية من الأمراض الفيروسية وعلى وجه الخصوص فيروس ماربورغ، حرصا على صحة الطلاب وسلامتهم.

وتضمنت هذه الإرشادات العامة للوقاية داخل المدرسة:

 

– التأكد من التهوية الجيدة داخل الفصول وفتح النوافذ خلال اليوم الدراسي.

 

– عدم مشاركة الأدوات الشخصية مع الزملاء زجاجات المياه المناديل، الأقلام.

 

– تطهير الأسطح المشتركة في الفصول خاصة المقابض والطاولات وأجهزة الكمبيوتر بشكل يومي.

 

– التنبيه على الطلاب بغسل اليدين بالماء والصابون جيدا قبل وبعد الطعام وبعد اللعب واستخدام دورات المياه.

 

– الالتزام بالنظافة الشخصية واستخدام المناديل عند السعال أو العطس والتخلص منها فورا.

 

– منع الاحتكاك المباشر مع أي شخص يعاني من حرارة شديدة أو قىء أو إسهال حاد لحين توقيع الكشف وتقييم الحالة وفقا لتعليمات الطبيب.

 

ونوهت الوزارة إلى أنه في حالة ظهور أعراض على حالات يشتبه في إصابتها تتخذ المدرسة إجراءات فورية، تتمثل في: الاتصال الفوري بولي الأمر لاستلام الطالب، وتطهير مكان جلوس الطالب، ومتابعة الحالة المشتبه فيها والتأكد من حالته الصحية قبل العودة إلى المدرسة، مع رفع تقرير يومي للإدارة التعليمية، وإدارة الأزمات للمتابعة وحفاظا على صحة وسلامة الجميع.

 

وأوضحت المديريات التعليمية في توجيهاتها للمدارس، الأعراض التي يجب الانتباه لها لاتخاذ الاحتياطات اللازمة في حالة ظهورها على أي من الطلاب، وعندها يتم إبلاغ ولي الأمر والزائرة الصحية ووضع الحالة في غرفة العزل لحين الاطمئنان عليها، ولا يعود إلى المدرسة إلا بعد التأكد من سلامته الصحية، وهذه الأعراض هي:

 

– ارتفاع شديد ومفاجئ في درجة الحرارة – صداع قوي ومستمر – آلام حادة في البطن أو العضلات – ضعف شديد وإرهاق غير طبيعي – نزيف من الأنف أو اللثة – قيء وإسهال.

 

وأكدت أن ظهور هذه الأعراض لا يعني بالضرورة الإصابة لكنها مؤشرات تحتاج إلى تقييم من الطبيب المختص حرصا على صحة وسلامة الجميع.

 

ومن المنتظر أن تعقد وزارة الصحة والسكان مؤتمرا صحفيا غدا الأحد للإعلان عن تفاصيل الإصابات الفيروسية التنفسية المتزامنة مع حالة الطقس، وذلك بحضور الدكتور خالد عبدالغفار نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الصحة والسكان.

 

وعلقت وزارة الصحة مؤخرا على تساؤلات حول أسباب زيادة الأمراض التنفسية، مؤكدة أن ذلك مرتبط بحالة الطقس ودخول الشتاء، وأنه يتكرر كل عام في هذا الموعد، موضحة أن الفيروسات الأكثر انتشارا هي الإنفلونزا بجانب متحور كورونا الجديد.

 

وحول فيروس ماربورغ، أكد المتحدث باسم وزارة الصحة حسام عبدالغفار، متابعة الجهات المعنية بشكل دوري التطورات الوبائية في العالم، ومنها هذا الفيروس الذي انتشر في إثيوبيا مؤخرا، مشددا على عدم وجود أية حالات اشتباه أو إصابة بالفيروس داخل البلاد.

 

طريقة مطورة لعلاج أحد أخطر أورام الدماغ

ذكرت مجلة Nature Cancer أن مجموعة من الباحثين الأمريكيين طوروا طريقة جديدة لعلاج واحد من أخطر أنواع سرطان الدماغ.

أوضحت المجلة أن الباحثين في مستشفى “ماس جنرال بريغهام” ابتكروا طريقة علاجية مبتكرة للورم الأرومي الدبقي، أحد أكثر أنواع سرطان الدماغ عدوانية وصعوبة في العلاج. وتعتمد هذه الطريقة على تعديل فيروس الهربس البسيط HSV-1 بحيث يستهدف خلايا الورم فقط، مع إعادة تنشيط الجهاز المناعي لمهاجمة الورم بفعالية.

 

وقد صمم الفريق الفيروس للتعرف على علامات محددة للورم الأرومي الدبقي، وتوصيل خمس جزيئات علاجية في الوقت نفسه إلى البيئة الدقيقة للورم، بما في ذلك IL-12 و anti-PD1 وجزيئات تربط الخلايا التائية ثنائية التخصص، لتعطيل آليات الورم لقمع الاستجابة المناعية. كما احتوى الفيروس على طفرات أمان تحمي الخلايا العصبية السليمة، ووسمة جينية تتيح تتبع انتشاره عبر التصوير المقطعي.

وأظهرت الاختبارات قبل السريرية على الفئران أن حقنة واحدة من الفيروس عززت نشاط الخلايا التائية والخلايا القاتلة الطبيعية والخلايا النخاعية في أنسجة الورم، وأبطأت نمو الورم، وزادت من عمر الحيوانات. وأكد الباحثون أن هذه الطريقة تجمع بين الدقة في العمل والتوصيل المستهدف للعوامل المناعية، مع مستوى عال من الأمان، ويمكن تكييفها لمكافحة أنواع أخرى من الأورام.

 

الأمعاء مفتاح النوم العميق!.. العلم يغير منظور الراحة الليلية

في تحول جذري لفهم أسرار النوم العميق، يوجه العلماء أنظارهم الآن من الدماغ إلى الأمعاء كمفتاح رئيسي لجودة الراحة الليلية. 

وتكشف أحدث الأبحاث أن مجتمع الميكروبات المعقد في جهازنا الهضمي ليس مجرد مساعد على الهضم، بل هو “مهندس كيميائي” يصنع الهرمونات وينظم الإشارات التي تحدد قدرتنا على النوم والاستيقاظ.

وبعد عقود من التركيز حصريا على نشاط الدماغ، يبرز الآن المحور الدماغي-المعوي (Gut-Brain Axis) كلاعب رئيسي في معادلة النوم، حيث يعمل كجسر حيوي تنطلق عبره رسائل كيميائية حيوية تؤثر مباشرة على إنتاج الميلاتونين، وتوازن الهرمونات، وحتى استجابتنا للتوتر والقلق. وهذا التواصل المستمر يعني أن أي تغيير في حالة الأمعاء يترجم فورا إلى إشارات تؤثر على كيفية إدارة الدماغ للتوتر والمزاج، وبالتالي جاهزيتنا للنوم.

 

وهذا الاكتشاف لا يفسر فقط لماذا يعاني أصحاب القولون العصبي والأمعاء الحساسة من اضطرابات النوم، بل يفتح الباب أمام علاجات جديدة تستهدف تحسين النوم من خلال العناية بصحة الجهاز الهضمي.

 

لكن، كيف تتحدث الأمعاء إلى الدماغ تحديدا؟ 

تقوم الميكروبات النافعة في أمعائنا بأكثر من مجرد المساعدة في الهضم، فهي مصانع كيميائية حية. وتنتج هذه الميكروبات ناقلات عصبية ومواد كيميائية تؤثر مباشرة على النوم. على سبيل المثال، يتم إنتاج معظم السيروتونين في الجسم (نحو 90%) في الأمعاء، وهو الهرمون الذي ينظم المزاج ويعد الطريق لإنتاج الميلاتونين، هرمون النعاس الذي يصنع أيضا جزئيا في الجهاز الهضمي. كما تنتج بكتيريا الأمعاء النافعة مادة GABA المهدئة للجهاز العصبي، والتي تشير إلى أن الجسم في وضع آمن يسمح له بالاسترخاء. 

 

ومعا، تشكل هذه المواد نظاما داعما للإيقاع اليومي الطبيعي. لكن عندما يختل توازن الميكروبيوم وتتكاثر البكتيريا الضارة، يضطرب هذا الإنتاج الكيميائي، وتصبح إشارات “حان وقت النوم” غير واضحة أو ضعيفة.

 

وبالإضافة إلى ذلك، ثمة طريق رئيسي آخر يربط صحة الأمعاء بسوء النوم وهو الالتهاب المزمن منخفض الدرجة. إذ تحافظ الأمعاء السليمة على حاجز قوي يمنع السموم والجزيئات الالتهابية من التسرب إلى مجرى الدم. أما عند وجود خلل، كما في حالات “الأمعاء المتسربة” أو متلازمة القولون العصبي، فإن هذا الحاجز يضعف، ما يسمح لمواد تثير الجهاز المناعي بالتسرب. ويؤدي هذا التسرب إلى التهاب دائم في الجسم كله. 

والالتهاب، كما هو معروف، يعبث بمناطق في الدماغ مسؤولة عن تنظيم دورات النوم واليقظة، ما يصعب الانتقال السلس بين مراحل النوم. كما يرفع الالتهاب مستويات هرمون الكورتيزول المرتبط بالتوتر، ليضع الجسم في حالة تأهب دائم تتنافى مع الاسترخاء اللازم للنوم.

 

وهكذا تدور حلقة مفرغة: التوتر يضر بتنوع ميكروبيوم الأمعاء، والأمعاء المضطربة ترسل إشارات التهابية وقلقا إلى الدماغ ما يعطل النوم، والنوم السيء بدوره يزيد من هرمونات التوتر، ما يزيد الوضع سوءا في الأمعاء.

 

لكن الخبر السار هو أنه يمكن كسر هذه الحلقة من خلال دعم صحة الأمعاء، ما ينعكس إيجابيا وبشكل ملحوظ على جودة النوم. ولا يتطلب الأمر حلولا معقدة، بل تكفي إجراءات عملية مثل:

 

تناول الأطعمة الغنية بالبروبيوتيك (كالألبان المخمرة والمخللات الطبيعية) والبريبايوتك (كالموز، والشوفان، والهليون) لتغذية البكتيريا النافعة.

تقليل السكر والأطعمة فائقة المعالجة التي تغذي البكتيريا الضارة وتزيد الالتهاب.

الالتزام بمواعيد منتظمة للوجبات لتنظيم الساعة البيولوجية للجهاز الهضمي.

إدارة التوتر عبر تقنيات التنفس أو التأمل، لحماية الميكروبيوم من آثاره السلبية.

شرب كميات كافية من الماء لدعم البيئة الصحية للأمعاء.

ويشير الخبراء إلى أن النوم الجيد لا يبدأ في اللحظة التي تصعد فيها إلى السرير، بل قبل ذلك بوقت طويل، ويتشكل من خلال صحة الأمعاء والرسائل التي ترسلها إلى الدماغ طوال اليوم. وعندما يتم دعم الأمعاء وموازنتها، يصبح الجسم أكثر قدرة على الهدوء والتعافي والتحول إلى الإيقاعات التي تسمح للنوم بالتحسن بشكل طبيعي.

دواء لألزهايمر يحقق نتائج مذهلة في تأخير المرض 8 سنوات

أظهرت بيانات حديثة أن دواء “ليكانيماب” لعلاج ألزهايمر، الذي سبق أن رُفض استخدامه في هيئة الخدمات الصحية الوطنية البريطانية، قد يكون قادرا على إبطاء تطور المرض لمدة 8 سنوات.

وهذه النتائج تفوق بكثير ما أشارت إليه التجارب السريرية الأولية، ما دفع حكومة المملكة المتحدة إلى السماح بإتاحة الدواء في NHS على أساس تجريبي، لتمكين المرضى غير القادرين على شرائه من القطاع الخاص من الحصول عليه.

 

وقارنت الدراسة، التي استُعرضت في مؤتمر التجارب السريرية لمرض ألزهايمر وشملت حوالي 2000 مريض، بين أشخاص تلقّوا العلاج في مرحلة مبكرة من المرض وآخرين لم يتلقوه.

 

وأظهرت النتائج أن العلاج الطويل الأمد بـ”ليكانيماب” – المعروف تجاريا باسم Leqembi والمنتج من شركة Eisai – يمكن أن يؤخر تطور المرض من ضعف إدراكي خفيف إلى مرحلة ألزهايمر المتوسطة بمعدل 8.3 سنوات لدى المرضى الذين يعانون من مستويات منخفضة من بروتين الأميلويد في الدماغ وبدؤوا العلاج مبكرا.

 

كما قُدمت بيانات تظهر إمكانية توفير نسخة قابلة للحقن من الدواء، أقل تكلفة وأكثر سهولة من النسخة الحالية التي تُعطى عن طريق التسريب الوريدي (إعطاء الدواء مباشرة إلى الدم عن طريق الوريد باستخدام أنبوب رفيع يُعرف بالـ”IV” أو القسطرة الوريدية)، ما قد يوسع من إمكانية استخدامه مستقبلا.

قال الدكتور ريتشارد أوكلي، المدير المساعد للبحث والابتكار في جمعية ألزهايمر، إن النتائج الجديدة “واعدة للغاية”، خاصة أنها تستند إلى استخدام فعلي للعلاج خارج نطاق التجارب السريرية.

 

وأضاف أن بدء العلاج مبكرا قد يوفّر فوائد أكبر، لكنه شدد في الوقت نفسه على ضرورة فهم ما يعنيه إبطاء المرض بالنسبة للحياة اليومية للمرضى، مثل قدرتهم على البقاء مستقلين لفترة أطول.

 

ومن جانبه، أكد ديفيد توماس، رئيس قسم السياسات والشؤون العامة في مركز أبحاث ألزهايمر في المملكة المتحدة، أهمية الأدوية الجديدة المضادة للأميلويد، موضحا أنها متاحة حاليا فقط للمرضى الذين يحصلون عليها بشكل خاص بسبب عدم اعتمادها داخل الـNHS.

 

يذكر أنه تمت الموافقة في المملكة المتحدة على دواء آخر لألزهايمر، وهو “دونانيماب”، لكنه رُفض أيضا للاستخدام في NHS. (يعود سبب رفض الدواءين للاستخدام في الـNHS إلى تقييم الفوائد مقابل التكلفة).

 

وينتمي “ليكانيماب” و”دونانيماب” إلى فئة العلاجات القائمة على الأجسام المضادة، المصممة لاستهداف بروتين الأميلويد المتراكم في الدماغ، بهدف إبطاء التدهور المعرفي بدلا من معالجة الأعراض وحسب.

 

وكان المعهد الوطني للتميز في الرعاية الصحية (NICE) قد ذكر في مسودته النهائية المنشورة في يونيو، أن الدواءين قادران على تأخير تفاقم المرض من خفيف إلى متوسط لمدة تتراوح بين أربعة وستة أشهر، لكنه اعتبر أن ذلك لا يبرر تكلفتهما المرتفعة، واصفا الفائدة بأنها “متواضعة في أفضل الأحوال”.

 

تدخين الشيشة يضاعف خطر سرطان الرئة بمقدار 2-5 مرات!

أكد الدكتور أندريه نيفيدوف، أخصائي الأورام، أن تدخين الشيشة ليس آمنا كما يعتقد الكثيرون، مشيرا إلى أنه يسبب سرطان الرئة وأنواعا أخرى من السرطان، ويؤثر سلبا على الصحة العامة.

ويشير الدكتور إلى أن الاعتقاد الشائع بأن الشيشة أكثر أمانا من السجائر هو من أكثر الأوهام انتشارا. ويشرح قائلا: “يعتقد الناس أن الماء الذي يمر من خلاله دخان الشيشة يقلل من خطر المواد المسرطنة، لكن الواقع أن الماء لا يمنع امتصاص هذه المواد السامة. وفي جلسة واحدة، يمكن للشخص استنشاق كمية نيكوتين تعادل 50 إلى 100 سيجارة”.

ويضيف نيفيدوف أن النيكوتين في الشيشة يصل للجسم بسرعة كبيرة، ما يزيد الضغط على الأوعية الدموية والقلب، ويؤثر على النواقل العصبية، ويزيد خطر الجلطة الدماغية واحتشاء القلب والسرطان، فضلا عن تأثيراته على الجهاز التناسلي. وتشير الدراسات إلى أن تدخين الشيشة يرفع خطر الإصابة بسرطان الرئة بمقدار 2-5 مرات.

 

ويحذر الطبيب من أن دخان الشيشة يحتوي على أكثر من 80 مادة سامة، منها مواد مسرطنة تؤثر مباشرة على الحمض النووي لخلايا الرئة، مما يعطل الانقسام الخلوي الطبيعي ويحفز تكوّن السرطان. كما أن الفم، والحنجرة، والمعدة، والمريء معرضة للخطر، حيث تتلامس مباشرة مع الدخان وجزيئاته. وتنتشر المواد السامة في مجرى الدم وتترسب في المثانة، ما يجعلها هدفا آخر للسرطان.

ويؤكد نيفيدوف أن إدمان النيكوتين الناتج عن الشيشة يتطور كما في السجائر العادية، مما يجعل التدخين عادة متكررة تزيد من خطر الإصابة بسرطان الرئة. وأوضح أن الخطر الأكبر يكمن في غياب أعراض واضحة للسرطان في مراحله المبكرة، عندما يكون العلاج أكثر فعالية. لذلك يُنصح المدخنون، خصوصا من يدخنون منذ 15–30 عاما، بالخضوع للتصوير المقطعي المحوسب منخفض الجرعة (LDCT) لاكتشاف الأورام الصغيرة مبكرا.

 

ويختم نيفيدوف بالتأكيد على أن أفضل طريقة للحفاظ على صحة الرئتين هي الإقلاع فورا عن جميع أشكال التدخين.

 

أمل جديد للرجال.. علاج ثوري يظهر نتائج مذهلة في استعادة الشعر المفقود

أعلنت شركة Cosmo Pharmaceuticals عن نتائج واعدة لدواء تجريبي قد يصبح أول علاج مبتكر للصلع النمطي الذكوري (الصلع الوراثي) منذ ثلاثة عقود.

وأظهر العلاج الجديد، المسمى “كلاسكوتيرون” (clascoterone)، فاعلية لافتة في مرحلتين سريريتين متقدمتين في المرحلة الثالثة شملتا قرابة 1500 رجل يعانون من تساقط الشعر الوراثي. 

 

ويعزى الصلع النمطي الذكوري بشكل أساسي إلى الجينات التي تجعل بصيلات الشعر حساسة بشكل مفرط للأندروجينات (الهرمونات الجنسية الذكورية)، وخاصة هرمون ديهيدروتستوستيرون (DHT).

ووفقا للنتائج المنشورة الأربعاء الماضي، حقق المستخدمون تحسنا كبيرا في نمو الشعر بلغ 539% في إحدى التجارب، مقارنة بالعلاج الوهمي، فيما سجلت التجربة الثانية تحسنا بنسبة 168%.

 

ويستهدف الدواء الذي يعطى كعلاج موضعي على فروة الرأس، آلية المرض من جذورها. فهو من فئة مثبطات مستقبلات الأندروجين، ما يعني أنه يمنع تأثير الهرمونات الذكرية (خاصة ديهيدروتستوستيرون) التي تسبب ضعف وتساقط البصيلات عند الأشخاص المهيئين وراثيا. وتؤكد الشركة المصنعة أن الدواء لا يمتص بشكل جهازي في الجسم، ما قد يقلل من احتمالية الآثار الجانبية مقارنة بعلاجات أخرى.

 

ويأتي هذا الإعلان في وقت يعاني فيه ما يصل إلى 50% من الرجال من درجة ما من الصلع النمطي بحلول سن الخمسين. ورغم وجود علاجات حالية مثل المينوكسيديل (المكون النشط في دواء روجين) والفيناسترايد، إلا أن لكل منها قيودا في الفعالية أو آثارا جانبية محتملة، كما أن عمليات زراعة الشعر باهظة التكلفة ولا تناسب الجميع.

ومن المقرر أن تكمل الشركة دراسة متابعة سلامة لمدة 12 شهرا بحلول ربيع عام 2026، على أن تقدم بعدها طلب الموافقة الرسمي إلى إدارة الغذاء والدواء الأمريكية والسلطات الصحية الأوروبية. 

 

جدير بالذكر أن “كلاسكوتيرون” حصل سابقا على موافقة لعلاج حب الشباب عام 2020، ما قد يسرع عملية مراجعته.

 

وفي تصريح رسمي، قال جيوفاني دي نابولي، الرئيس التنفيذي لشركة Cosmo Pharmaceuticals: “مع هذه الفعالية القوية وملف الأمان الجيد، يفتح العلاج الباب لنموذج علاجي أفضل للمرضى”.

 

وإذا حصل على الموافقة، سيكون “كلاسكوتيرون” أول دواء جديد تماما لفئة علاج الصلع النمطي منذ عقود، ما قد يغير جذريا خيارات العلاج المتاحة لملايين الرجال حول العالم.

 

مقالات ذات صلة