المقالات والسياسه والادب

النكديه سر النجاح كتبت/د/ شيماء علي

“وراء كل رجل عظيم امرأة عظيمة”… بس فيه نسخة معدلة أكتر واقعية عند ناس كتير: “وراء كل رجل ناجح… ست نكديه”!

تعالى نفكر فيها بالعقل، النكد مش دايمًا شر، ساعات بيكون زي الكارت الأحمر اللي بيخليك تفوق وتشتغل على نفسك. الراجل اللي بيعيش مع ست نكديه بيبقى طول الوقت عايز يهرب من وجع الدماغ، فيقوم يرمي نفسه في الشغل، يركز، ينجح، يطلع سلم الترقي بسرعه… مش حبًا في الشغل، لكن هروبًا من التحقيقات اللي بتبدأ بـ”كنت فين؟” وتنتهي بـ”يعني أنا مش مهمة عندك؟”.

الست النكديه مش بس بتدفعه يشتغل، دي ساعات بتعلّمه النظام، كل حاجة بحساب، وتخليه يخطط لكل خطوة في حياته. حتى لو هو مش واخد باله، هو اتشكل على إيدين ضغطها المستمر.

وفيه نوع تاني من النكد… النكد التحفيزي، يعني كل شوية تفتكرّه إنه لسه ما عملش كذا ولا اشترى كذا ولا حقق كذا، فدماغه طول الوقت شغالة، وده بيخلق طموح غصب عنه.

وطبعًا مش هننسى إن بعض الرجالة لما ينجحوا، بيرجعوا يقولوا: “ده كله بفضلها”، رغم إنهم كانوا بيحلموا يغيروا القفل وهي نايمة . لكن الحقيقة إن النكد — حتى لو شكله مزعج — بيخلي الراجل يتحرك، يخطط، يجتهد، ويثبت نفسه.

في الآخر، النكد زي الفلفل الحار… لو قليل منه، يدي للأكل طعم حلو ويشعل الحماس… لكن لو زاد، يحرق كل حاجة.

مقالات ذات صلة