ام القنابل (الارتدادية أو الارتجاجية)

اعداد الكاتب والمؤرخ العسكري
د. أحمد على عطية الله
فى بيان إعلامى للرئيس الاوكرانى خلال العمليات العسكرية الروسية على الاراضى الاوكرانية أعلن ان الروس استخدموا قنبلة ارتدادية ضد أحد المواقع الاوكرانية مما يدفعنا الى التعرف على هذا النوع من القنابل
سلاح فتاك بإمكانه تدمير مساحة كبيرة من الأرض وما تحتها من منشآت دفاعية على أعماق كبيرة (خنادق وأنفاق ومخازن) دون أثر إشعاعى أو تلوث يعوق تقدم القوات المهاجمة لاحتلال المنطقة التى تمت إبادتها
وهى تختلف عن القنابل التقليدية لكونها تنفجر على مرحلتين: فالانفجار الاول يخلق سحابة من المواد المتفجرة، ثم يتم تفجير هذه المواد فى المرحلة الثانية تفجيرا قويا للغاية. والقنبلة الفراغية تستخدم الأكسجين المحيط بها لتوليد انفجار قوى ذى حرارة عالية، وتُنتج موجة انفجار ذات أمد طويل مقارنة بالمتفجرات التقليدية
القنبلة الموجهة عن بعد تزن 9.8 طن تشكل أضخم سلاح غير نووى فى الترسانة الأمريكية وهى «ضخمة وقوية ودقيقة التصويب». وتحوى على 8480 كيلوجراما من مادة إتش6 المتفجرة وفق ما سبق وأن أعلنته منظمة «جلوبال سيكيوريتي» الأمريكية وتوازى قوة تفجيرها 11 طنا من مادة الـ»تى أن تي».
يبلغ طول القنبلة 9 أمتار وقطرها مترا واحدا وفق «جلوبال سيكيوريتي»، وهى أضخم قنبلة فى التاريخ يتم توجيهها بالأقمار الصناعية وتلقى من الجو. وأفادت مجلة العلوم «بوبيولار ميكانيكس» أن وزن هذه القنبلة يوازى وزن طائرة إف-16 مقاتلة.
تلقى القنبلة الموجهة بنظام تحديد المواقع بالأقمار الصناعية الجي بي اس من طائرة نقل عسكرية وتبطئ مظلة سرعة سقوطها وهو ما يجيز إلقاءها من ارتفاع أكبر ويمنح بالتالى الطيار وقتا كافيا للوصول إلى مكان آمن.
صممت هذه القنبلة «الارتجاجية» لتنفجر قبل ارتطامها بالأرض. ويضاعف غلاف من الألومنيوم الرقيق قوة عصفها وتوليد موجة صدم هائلة.
وقد تم إلقاء قنبلة أمريكية ضخمة من من هذا النوع طراز «جي.بي.يو-43» المعروفة باسم «أم القنابل» فوق منطقة بشرق أفغانستان مستهدفة سلسلة من الكهوف يستخدمها تنظيم «داعش» كمعاقل له.
ويفخر الروس بأن قنبلتهم الارتدادية تمتلك ميزات أقوى بكثير من «أم القنابل» الأمريكية. لذلك فقد أطلقوا عليها لقب ” أبو القنابل”
كما يلى : أبو القنابل الروسية أصغر حجما من القنبلة الأمريكية لك



