المقالات والسياسه والادب
انعكاس النقاء كتبت /سما فتح الله

انعكاس النقاء
الصاحب ساحب
سمعتها مرة ولكنها ظلت فى اذانى مترددة لافكر بمعناها
وايضا المرء على دين خليله
فهل تساءلت يوماً لماذا يحبك بعضهم بلا سبب، ويكرهك آخرون بلا ذنب؟!.
يا صديق الدرب، ياعزيز الروح، إن النور إذا أضاء وجهك، فإن له في قلوب الناس أصداء متباينة، فمنهم من يتدفأ به، ومنهم من يحرقه ضياؤك، لا لأنك أحرقت، بل لأنهم لم يحتملوا النور في عيونهم المعتمة.
الحب، ياعزيز الروح، لا يُستجدى ولا يباع، إنما هو طيف ينزل على القلوب الطاهرة، فيغسلها من الصدأ ويترك فيها أثراً من الجمال الخالص..
هناك أرواح ترى فيك انعكاس النقاء، فتحبك لأنك محبوب بطبعك، محبوب لأنك تشبه الجمال دون أن تدر، لأنك واعى دون أن تتصنع، ولأنك تُضئ دون أن تطلب الشكر.
وهناك من يرى فيك مرآةً تعكس ما افتقده في ذاته.، فيحقد عليك لا لشئ فعلته، بل لشئ لم يفعله هو في نفسه. يراك شامخاً في حضورك، وهو ما زال سجين ظله. يراك محبوباً فيتساءل بغيظ: “لم لست أنا كذلك؟!!”
وهكذا، يا رفيق النور، يصبح الحب إمتحاناً، لا لمن يحبك فقط، بل لمن يكرهك أيضاً.، فمن أحبك، أحب الله فيك، أحب النور المتجلي في وجهك، والكلمة الطيبة التي خرجت من قلبك لا لشئ إلا لأنها صادفت سلاماً داخلياً فيك.، أما من أبغضك، فهو لم يبغضك في الحقيقة، بل أبغض النور الذي لم يستطع أن يولده في داخله..
فلا تتعجب، إن رأيت من يحبك فقط لأنك محبوب، ولا تحزن إن رأيت من يكرهك لأنك تُحب.، فبعض القلوب ياعزيز الروح أُغلقت بالماضي، وبعضها الآخر ما زالت تبحث عن المفتاح.
فإمضى في طريقك.، كن أنت.، لا تُغير وجهك الجميل لأن مرآة مكسورة شوهت صورتك.، ولا تكتم نورك لأن عيناً ضعيفة إشتكت من سطوعك.



