انفجار ضخم يهزّ جنوب غزة نتيجة نسف مربعات سكنية برفح

انفجار ضخم يهزّ جنوب غزة نتيجة نسف مربعات سكنية برفح
صفاء مصطفى الكنانة نيوز
هزّ انفجار هائل مساء اليوم منطقة واسعة في مدينة رفح جنوب قطاع غزة، بعد قيام قوات إسرائيلية بعمليّة نسف منظّمة لمربّعات سكنية مكتظّة بالمنازل والملاجئ. وأكدت مصادر محلية أنّ الانفجار ناتج عن تفجيرات متزامنة داخل مبانٍ معدّة مسبقًا للانهيار، ما أدّى إلى انهيار شبه كامل لما لا يقل عن ثلاث مجموعات من الأبنية السكنية.
وفقًا لتصريحات شهود عيان، ارتفع عمود دخان كثيف وغبار إلى السماء عقب الانفجار، بينما نقلت سيارات الإسعاف العشرات من الجرحى إلى المستشفيات المحلّية تحت ظروف عاجلة، وسط حالة فوضى عارمة وإغلاق الجزء الشرقي من المدينة. وذكرت وزارة الصحة في غزة أن عدد القتلى والمصابين لا يزال في تزايد، مع وجود مخاوف من احتجاز أشخاص تحت الأنقاض.
وتأتي هذه العملية في وقت تشهد فيه رفح تصعيدًا عسكريًا مكثّفًا، خصوصًا في الأحياء القريبة من الشريط الحدودي المصري، حيث يُعَدّ التهجير القسري ومعاناة المدنيين واقعًا يوميًا. وقالت منظمات إغاثة إنّ النسف المنظّم للمنازل يضاعف معاناة النازحين ويضيّق الخيارات أمام المدنيين للفرار أو الوصول إلى مناطق أكثر أمانًا.
وقد أكدت مصادر إسرائيلية أن العملية استهدفت ما وصفتها بـ«بنية تحتية إرهابية» داخل المربّعات السكنية، وزعمت أن المباني كانت تُستخدم كمقرّات أو مخازن لمجموعات مسلّحة. ولم تصدر بعد حصيلة رسمية كاملة للضحايا أو بيان مفصل عن طبيعة المواد المتفجرة المستخدمة، فيما دعت جهات حقوقية فورًا إلى فتح تحقيقات وتيسير وصول المساعدات الإنسانية إلى المنطقة المتضرّرة.
في غضون ذلك، ناشدت المنظّمات الدولية المجتمع العالمي بتحرّك عاجل لوقف نزيف المدنيين وضمان وصول مواد الإغاثة والطواقم الطبية إلى رفح، محذّرة من أن استمرار وتيرة التدمير المنهجي سيؤدّي إلى كارثة إنسانية لا تُحتمل.



