المقالات والسياسه والادب

بطل البحرية الرقيب حسين آدم موسي للمؤرخ العسكري د. أحمد علي عطية الله

نجوم في سماء الوطن { الجزء الرابع)
للمؤرخ العسكري د. أحمد علي عطية الله

بطل البحرية الرقيب حسين آدم موسي
من أبطال حرب أكتوبر
مقدمة
تاريخ مصر سلسلة متصلة من الكفاح والتضحية لاينفصل جزء منه عن الاخر .. وجينات المصريون متوارثة فى الشجاعة والبطولات ويأتى هذا الجزء من الكتاب ليربط بين الماضى والحاضر .. بين جيل اكتوبر 1973الذى قهرالمستحيل وطهر رمال سيناء من المحتلين وسلم راياتها عالية خفاقة .. والجيل الحالى الذى سطر بدمائه وأرواحه الزكية وتضحياته الغالية اروع البطولات للحفاظ على نفس الأرض الغالية أرض سيناء من أن تختطف من نفس الأعداء الذين فشلوا فى مواجهة جنود مصر وجها لوجه فأرسلوا من يحارب عنهم بالوكالة ليختطفوا أرض سيناء من مصر بنفس الاسلوب والطريقة التى اختطفوا بها أرض فلسطين من قبل ولكن بدلا من أن يقوم بهذا الصهاينة أرادوا أن يقوم به مرتزقة جهلة دربوهم على احدث الاسلحة ومولوهم بالمال والعتاد من جماعات من الأشرار الذين يحاربون تحت عباءة الدين والاسلام والدين منهم براء ليكونوا مايعرف بولاية سيناء تكون مرتعا حاضنا وجاذبا لكل مجرمى وحثالة العالم فيتخلصوا هم من شرورهم ويصدروها الى هذا المكان ليكونوا شوكة فى جنب مصر ولكن هيهات هيهات .. كيف يحدث ذلك ولمصر رب حافظا وجيش يفتديها وشعب عريق يأبى الاحتلال لشبر واحد من أرضه أو ذرة رمل من رماله.
وهذا ماجاء بهذا الجزء من الكتاب ليلقى بعض الضوء على بعض هذه النماذج فى الماضى والحاضر
المؤلف
الأول من يناير 2021
بطل البحرية الرقيب حسين آدم موسي
تعد البحرية المصريةالعريقة قديمة قدم الزمن حتى من قبل ان تسجل نقوش جدران المقابر والمعابد الفرعونية منذ عصر الدولة القديمة منذ من 5ألاف عام نقوش أساطيل مصر وهى تجوب البحار الى الشام فى الشمال أو الى أثيوبيا فى الجنوب للتبادل التجارى ..
ويعد السلاح البحرى المصرى من أكبر وأعرق الأسلحة البحرية في العالم فهى من أقوى أسلحة البحرية في الشرق الأوسط وأفريقيا ويحتل حاليا مرتبة متقدمة بين العشرة دول الأولى عالمياً من حيث عدد القطع البحرية وتعداد افراد السلاح
والقوات البحرية المصرية هي أحد الأفرع الرئيسية للقوات المسلحة المصرية، وهي المسئولة عن حماية أكثر من ألفى كم من الشريط الساحلي المصري بالبحرين الأبيض والأحمر، وتأمين الحدود البحرية والمجرى الملاحي لقناة السويس وجميع الموانئ المصرية
وكان للبحرية المصرية دورا هاما وخطيرا خلال حربى الاستنزاف واكتوبر ففى حرب الاستنزاف غيرت القوات البحرية المصرية خطط المواجهات البحرية بإغراق المدمرة الإسرائيلية إيلات بواسطة زوارق الصواريخ صغيرة الحجم.. وأختير يوم 21 اكتوبر 1967
الذي أغرقت فيه المدمرة إيلات عيداً للقوات البحرية
أما فى حرب اكتوبر المجيدة فكان دور البحرية المصرية ضمن سيمفونية القتال الذى أدى لانتصارمصر العظيم يشمل أكثر من تكليف فالى جانب حماية السواحل المصرية على البحرين المتوسط شمالا والأحمر شرقا من أى محاولة اختراق للعدو كان للبحرية دزرا هاما فى نأمين وحماية القوات المصرية التى عبرت الى داخل سيناء بحماية الجانب الأيسر للجيش الثانى المدانى الممتد الى ساحل سيناء الشمالى والجانب الأيمن للجيش الثانى الميدانى عند رأس خليج السويس على البحر الأحمر..كما كان للبحرية المصرية دورا هاما بمنع اى أمدادات عسكرية أو بترولية وأية معدات نصل لميناء ايلات على حليج العقبة بحصاره على البعد من مضيق باب المندب جنوب البحر الأحمر..
ومن أبطال هذا السلاح العريق نلتقى بأحد ابطاله الذى عاصر حرب اكتوبر المجيدة الرقيب فنى متطوع حسين آدم موسي وهو مواليد حى محرم بك بالاسكندرية فى 6 مارس عام 1952وكان لمحل ميلاده بمحافظة الاسكندرية دورا كبيرا فى مهارته بالسباحة التى كان لها تأثيرها على اختياره بسلاح البحرية عندما تطوع بالقوات المسلحة فى الأول من يناير عام 1972قبل ان ينهى دراسته بكلية الزراعة ليحصل على البكالريوس اثناء وجوده بالخدمة بالقوات المسلحة.. وفى القوات البحرية وجد ضالته المنشودة وقامت القوات البحرية بصقله بالدورات التدريبة أى الفرق العسكرية التى اجتازها بتفوق ونجاح ومنها فرقة ضفادع بشرية كان مدربه هو المقدم حنفي الامير..كما اجتاز ايضا فرقة تركيب وتجهز الالغام البحرية والذى أصبح تخصصه طوال فترة بقائه بالقوات المسلحة كمااجتاز بنجاح فرقة الصاعقة البحرية بمركز ابو قير الذى كان تحت قيادة اللواء حسن نزيه وهوالذى اشار على ذهابه الى قاعدة الأدبية البحرية بالسويس فى مجال الألغام البحرية تحت قيادة العقيد نادر دياب .. وظل البطل وزملاوه على اتم درجات الاستعداد انتظار لللحظة التى انتظروها وهى اندلاع شرارة حرب الكرامة التى اندلعت بعد ظهر السادس من اكتوبر وتابع البطل من موقعه انتصارات متعاقبة وتقدما لتحرير اراضى سيناء الغالية اخوانه الابطال ..وفى الوقت نفس ظل البطل يؤدى جمبع المهام المكلف بها فى حدود تخصصه على أكمل وجه,,
وأثناء أيام المعركة وخلال قصف جوى لقاعدته البحرية أصابته شاظية غادرة سببت له جرحا خطيرا ولكن شعوره بالفخر والاعتزاز بالنصر سكن له الام جراحه التى استلزم علاجها فترات طويلة على فترات متقطعة حالت فى النهاية دون استمراره بالقوات المسلحة فخرج منها بدرجة رقيب فنى متطوع عام 1977
ليبدأ كفاحا جديدا من أجل مصر فى الحياة المدنية كمهندسا زراعيا ويتزوج ويكون اسرة تكون لبنة جديدة فى بناء المجتمع بعد النصر الذى شارك فى تحقيقه واقام البطل بكفر الدوار بمحافظة البحيرة
ويفخر البطل بصدافته للعديد من أبطال اكتوبرمن مختلف الأسلحة مثل : البطل ابراهيم مطر والبطل احمد الخطيب من أبطال ملحمة كبريت والبطل سعيد عبد المعطي “ابوعطوة” والبطل محمد حميدة “المدفعية”
وقد تم تكريم البطل من العديد من الجهات العسكرية والمدنية بمصر تقديرا واعترافا بدوره وتضحينه خلال حرب اكتوبر المجيدة فتم تكريمه من المنطقة الشمالية العسكرية بواسطة عقيد حازم وتم تكريمه من قيادة الجيش الثاني الميداني
وتم تكريمه من السيد وزير العدل المرحوم فاروق سيف النصر وتم تكريمه أيضا من جميع الجمعيات الأهلية بمحافظة الاسكندرية
ليس هذا فحسب فالبطل يهوى كتابة الشعر ولقب بشاعر الابطال ولديه ديوان شعر كامل عن ابطال أكتوبر اخترت منها بعض الأبيات :
اكتوبر المجيد
اكتوبر يامجيد
عيدك أحلى عيد
وبفجر النصرجانا
لبسنا توب جديد
جمع كل الحبايب
خلى الدنيا قرايب
ف الفرحة الكل دايب
والايد تحضن ف ايد
اكتوبر المجيد
ابطالنا يوم عبورهم
عبروا الضلمة بنورهم
واسود عالكون تسود
وسما تحضن نسورهم
وصيحة من القلوب تنادى
الله اكبر .. الله اكبر
هؤلاء هم ابناؤك يامصر ابطال اكتوبر الذين لن بنساهم التاريخ

مقالات ذات صلة