المقالات والسياسه والادب
بعتها بحب ودفنتها بفضيحة كتبت/د/شيماء صبحى

بعتها بحب ودفنتها بفضيحة
من واقع الحياه
هو ماكانش متخيل إن الموضوع هيخلص بكلمة “توفيت”.
هو كان فاكر إنه عمل اللي بيعمله كل يوم، مع واحدة جديدة… كلام، إعجاب، غزل، صور، شوية مشاعر، شوية رغبة، وبعدين زهق، كرامته اتخدشت، فقرر “يأدبها”!
الحدوتة بدأت من فضول، واحدة في منصب كبير، ست مش قليلة، عندها شغل ومكانة اجتماعية وناس بتعرفها وبتحترمها، دخلت من باب الإعجاب، لقيت حد بيهتم، بيسأل، بيقول كلام حلو…
وهي؟ كانت محتاجة ده، تعبانة، مرهقة من الوحدة، من ضغط الشغل، من الحنين لونس بجد…
وبدل ما تحافظ على قيمتها، فتحت قلبها وموبايلها و… كاميرتها.
قلبت علاقة مشاعرها لساحة عرض.
كل يوم حاجة جديدة: صورة، مكالمة، موضع خاص جدًا…
وكانت بتدي، تدي أكتر، عشان تحافظ عليه.
وعشان تثبت لنفسها إنها لسه مرغوبة، لسه ست، لسه بتأثر في حد.
لكن هو؟
لما حس إنها خلاص بقت “سهلة”، قرر يعاقبها على “سهولتها”.
قرر ينتقم لما اختلفوا، ويا ريت انتقم منها لوحدها…
نشر صورها، في أوضاع مينفعش تتشاف، لا بحد غريب ولا قريب.
فضحها، ورماها للناس تاكل فيها بأسنانها.
هي؟
قفلت على نفسها يومين.
مكنتش قادرة تواجه نفسها، ولا صورتها، ولا حتى مرايتها.
يومين وبس… وبعدين جالهم خبر الوفاة.
دلوقتي هو بيسأل:
“أنا السبب؟!”
أيوه، إنت السبب.
بس مش لوحدك.
في ألف صوت جوّا كل ست، سكت لما قررت تتنازل، لما صدقت، لما خافت تقول “لا”، لما حبت تتشاف بأي تمن، حتى لو كان التمن كرامتها وصورتها وخصوصيتها.
إوعي تكوني ضحية!
إوعي حد يطلب منك صورة شخصية، خاصة… حتى لو قالك بحبك.
اللي بيحبك بيحافظ عليك مش بيهددك بيكي.
العلاقة اللي فيها ضغط وابتزاز مش حب… ده استغلال.
أي علاقة مش في النور، هتنتهي بفضيحة أو ندم.
حافظي على نفسك، مش بس عشان الناس… عشانك إنتي.
للبنات والسيدات:
حافظي على حدودك، حتى لو قلبك قالك “ارتاحي”.
اللي يطلب “خصوصيتك” عشان يثبتلك حبه، بيحب السيطرة مش بيحبك.
ما تصدقيش إن “كل البنات بتعمل كده”، ده فخ بيلعبوا عليه عشان تقعي زيه.
الرجالة اللي زي كده مش بيحبوا، دول بيصطادوا.
ولكل راجل:
الفضفضة مش دعوة للتمادي.
الخصام مش مبرر للإهانة.
الندم مش بيغسل الدم اللي في رقبتك لما تفضح أو تكسر واحدة كانت مأمنة ليك.
وبالمناسبة…
اللي ماتت، ماتت من الوجع.
مش من الصور،
من الخيانة،
من الصدمة،
من الإحساس بالعار…
منك.


