أخبار العالم

ترامب يدرس إقالة رئيسة موظفي البيت الأبيض

كتب وجدي نعمان

أفادت صحيفة “بوليتيكو”، نقلا عن مصادر مطلعة، بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يبحث مع دائرته المقربة إمكانية إقالة رئيسة موظفي البيت الأبيض سوزان وايلز.

ترامب يدرس إقالة رئيسة موظفي البيت الأبيض
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب / Sputnik

ووفقا لمصادر الصحيفة، يربط ترامب تراجع معدلات شعبيته بإجراءات وايلز، بينما يسعى منافسوها في الإدارة الأمريكية إلى لفت انتباه ترامب إلى تقارير سلبية تتناول عائلتها والمقربين منها.

ولم تبحث وايلز، البالغة من العمر 69 عاما، مع الرئيس بعد مدة بقائها في منصبها الحالي.

وبحسب معلومات الصحيفة، يدرس ترامب عدة أسماء كمرشحين محتملين لتولي منصب رئيس موظفي البيت الأبيض، ومن أبرزهم: نائبها ستيفن ميلر، ومبعوثه الخاص ستيف ويتكوف، بالإضافة إلى الرئيس الأسبق لمجلس النواب الأمريكي كيفين ماكارثي.

من جانبه، نفى الرئيس الأمريكي نفسه هذه الأنباء، وقال: “هذه أخبار كاذبة تماما. إن بوليتيكو لا تكترث بالتدقيق في الحقائق، ولا بالنزاهة، ولا بالصحافة المهنية، ولهذا السبب تحديدا طردتهم من البيت الأبيض!”.

وأضاف ترامب: “سوزي وايلز هي رئيسة موظفي البيت الأبيض الأكثر وفاء والأطول خدمة معي، وهناك سبب لذلك؛ فهي تقف إلى جانبي منذ البداية، وتعد مستشارتي الموثوقة وتحظى بثقتي الكاملة”.

وتُعد سوزي وايلز واحدة من أبرز مهندسي السياسة الأمريكية الحديثة، حيث اكتسبت لقب “السيدة الجليدية” لذكائها الحاد وقدرتها الفائقة على إدارة الأزمات في الكواليس بعيدا عن الأضواء.

وتوجت مسيرتها المهنية الطويلة بدخول التاريخ كـ أول امرأة تشغل منصب رئيسة موظفي البيت الأبيض، مما يعكس مكانتها الفريدة كمستشارة موثوقة تحظى بثقة استثنائية.

ورغم الصعوبات السياسية والصحية التي واجهتها، أثبتت وايلز كفاءة نادرة في فرض النظام وبناء التوافقات داخل الإدارة الأمريكية.

وفي منتصف سبتمبر، أعلنت وايلز عن نجاحها في استكمال برنامجها العلاجي من مرض السرطان.

ترامب يعلق على “خلاف” بين “سيدته الجليدية” وماسك بشأن مكتب الأخير في البيت الأبيض

علق الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على التقارير التي تفيد بأن “صديقه” الملياردير إيلون ماسك مُنع من الحصول على مكتب في قلب البيت الأبيض، دون أن يؤكد صحتها أو ينفيها.

ترامب يعلق على "خلاف" بين "سيدته الجليدية" وماسك بشأن مكتب الأخير في البيت الأبيض
AP

وفي تصريحات للصحفيين أمس السبت لم يعط ترامب جوابا مباشرا على المعلومات التي تشير إلى أن كبيرة موظفي البيت الأبيض سوزان وايلزالتي التي يطلق عليها “السيدة الجليدية” رفضت منح ماسك مكتبا في الجناح الغربي للبيت الأبيض قرب المكتب البيضاوي للرئيس.

وقال ترامب: “هذا ليس مكتب إيلون.. سيستخدم حوالي 20 شخصا هذا المكتب”، موضحا أن المساحة المكتبية مخصصة لموظفي الحكومة الذين يعملون على تنفيذ الأوامر الرئاسية “للتأكد من أن الأمور تسير على ما يرام”.

يذكر أنه أثناء توقيع ترامب أمرا تنفيذيا بإنشاء “وزارة كفاءة الحكومة” في المكتب البيضاوي الاثنين الماضي، سأله أحد الصحفيين عما إذا كان إيلون ماسك سيحصل على مكتب في الجناح الغربي للبيت الأبيض، فأجاب ترامب: “لا، سيحصل على مكتب لحوالي 20 شخصا نقوم بتعيينهم للتأكد من أن هذه الأوامر التنفيذية ستترجم إلى الواقع”.

وفي وقت سابق ذكرت صحيفة “تايمز” أن وايلز اتخذت قرارا يقضي بنقل فريق ماسك إلى مكتب أيزنهاور التنفيذي، الواقع خارج المجمع الرئيسي، مع إلزام كبير الإداريين في مكتبه برفع تقاريره مباشرة إليها.

وحسب الصحيفة، فقد جاء هذا “العقاب” بعد أن حذرت وايلز من أنها لا ترحب “بالأشخاص الذين يريدون العمل منفردين أو أن يصبحوا نجوما”، وقالت “أؤمن بالعمل الجماعي. أي شخص لا يمكن الاعتماد عليه ليكون متعاونا، ويركز على أهدافنا المشتركة، لا يعمل في الجناح الغربي”.

يأتي قرار وايلز ضمن مساعيها لفرض سيطرة كاملة على العمل الإداري والتنظيمي في البيت الأبيض ومنع تكرار الفوضى التي شهدها الجناح الغربي خلال ولاية ترامب الأولى.

ترامب يدرس إقالة رئيسة موظفي البيت الأبيض

يذكر أن ماسك، الذي يصفه الإعلام بـ”الصديق الأول” لترامب، أثار جدلا واسعا بمكانته المؤثرة داخل الإدارة، حيث كان يجلس في المكتب البيضاوي خلال توقيع مشاريع القوانين ويشغل منصب رئيس قسم كفاءة الحكومة، حتى بدأت تصدر أصوات تتحدث عن ماسك باعتباره “رئيسا مشاركا” أو “نائبا حقيقيا للرئيس” بدلا من جيه دي فانس.

وكان ترامب قد عين ماسك رئيسا لوزارة كفاءة الحكومة، وأوضحت قناة NBC News في وقت سابق أن هذه  لن تكون وزارة كاملة ضمن الحكومة الفيدرالية، حيث يتطلب إنشاء مثل هذه الوزارة موافقة الكونغرس الأمريكي. وأكد ترامب أن “كفاءة الحكومة “ستقدم توصيات ونصائح من “خارج الإطار الحكومي.”

مقالات ذات صلة