ترامب يستفسر عن عائد الولايات المتحدة من استضافة كأس العالم 2026: “كم سنربح من المونديال؟”

ترامب يستفسر عن عائد الولايات المتحدة من استضافة كأس العالم 2026: “كم سنربح من المونديال؟”
صفاء مصطفى الكنانة نيوز
أثار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب جدلاً جديدا بدعوته إلى تقييم اقتصادي دقيق العوائد التي قد تجنيها الولايات المتحدة من استضافة كأس العالم 2026، المقرر إقامتها في بلاده إلى جانب المكسيك وكندا. تصريحات ترامب تكشف عن طموح اقتصادي كبير لربط الحدث الرياضي العالمي بمكاسب على المستوى الوطني.
جاءت أفكار ترامب خلال حديثه مع الإعلام، حيث عبر عن أمله في أن يكون تنظيم البطولة وسيلة لتعزيز الاقتصاد الأمريكي، خاصة في قطاعات السياحة والبنية التحتية. وقال إن الولايات المتحدة يمكن أن تستفيد بشكل ضخم من تدفق المشجعين من داخل وخارج البلاد، وإن هناك “فرصة ذهبية” لتحقيق دخل اقتصادي غير مسبوق من المونديال.
وتدعم توقعات ترامب أرقام صادرة عن دراسة مشتركة بين اتحاد كرة القدم الدولي (فيفا) ومنظمة التجارة العالمية (WTO)، أجرتها شركة “Open Economics”” المعروفة بتحليلاتها الاقتصادية. الدراسة تُقدّر أن الناتج الاقتصادي الإجمالي للولايات المتحدة من كأس العالم 2026 وبطولة كأس العالم للأندية 2025 قد يصل إلى حوالي 47 مليار دولار.
وتشير الدراسة إلى أن الولايات المتحدة وحدها قد تحقق من هذا الحدث ما يقارب 30.5 مليار دولار من “الإنتاج الإجمالي” (Gross Output)، مع خلق ما يقرب من 185 ألف وظيفة بدوام كامل.
وقد أُنشئ ضمن ذلك السياق “قوة مهام” برئاسة ترامب في البيت الأبيض، مكلفة بالتنسيق بين الوكالات الفيدرالية والإدارات المحلية لضمان أن تكون الاستضافة “ناجحة اقتصاديًا وتنظيميًا”.
وتتوقع هذه القوة أن يزوره ملايين من المشجعين الأجانب، مما سيدعم قطاع الفندقة والمطاعم والمواصلات، كما يصب في استراتيجية ترامب لتعزيز مكانة الولايات المتحدة كمقصد للسياحة والفعاليات الكبرى.
أما من الناحية السياسية، فقد رأى ترامب أن التوترات الجمركية الحالية مع المكسيك وكندا يمكن أن تكون “ميزة إضافية” للمونديال، إذ يمكن اعتبار المونديال أداة اقتصادية لدعم النمو الداخلي الأمريكي، خصوصًا مع ما يرافقه من نشاط استثماري وضغط دولي.
ومن جهة أخرى، يرى منتقدون أن تقديرات العائد قد تكون طموحة للغاية، وأن تكاليف التنظيم قد تؤثر على صافي المكاسب، خاصة مع الضغط على الإنفاق الفيدرالي والمصاريف الأمنية المرتبطة بحدث بهذا الحجم.
ختاما، يكرر ترامب السؤال: كم سيجني الولايات المتحدة من استضافتها لكأس العالم؟ — وهو سؤال يبدو أنه يسعى من خلاله لربط الحدث الرياضي بمشروع اقتصادي أوسع يُعاوده في كلامه العام، ويعتبره جزءًا من رؤيته الاقتصادية الكبيرة لإعادة “إبهار العالم” بمكانة أمريكا كمركز للرياضة والسياحة العالمية.


